أهم الاخبارالأخبارتقارير

عضو الشورى اليمني “باتيس” في حديث خاص: الحوار الجنوبي الشرقي سيبنى على مخرجات حوار 2014

حديث خاص مع “يمن ديلي نيوز”: تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر الحوار الجنوبي يضم كافة القوى والمكونات والأحزاب الجنوبية، والمحافظات الشرقية وسط تساؤلات عديدة حول القضايا التي يمكن أن تطرح في هذا المؤتمر، ومالذي سيضيفه على مخرجات الحوار الوطني، ومالمتوقع أن يخرج به هذا المؤتمر المنتظر.

تساؤلات عديدة وضعها “يمن ديلي نيوز” بين يدي عضو مجلس الشورى اليمني الشيخ صالح باتيس، أحد أبرز المؤثرين في الساحة الحضرمية والساحة اليمنية بشكل عام، والذي أكد على أهمية هذا المؤتمر في الخروج بحلول للقضية الجنوبية في إطار حلحلة الأزمة اليمنية بشكل عام.

ترتيبات المؤتمر الجنوبي

بداية يتساءل “يمن ديلي نيوز” حول التحضيرات الجارية عن مؤتمر الحوار الجنوبي إلى أين وصلت؟ حيث يفيد الشيخ صلاح باتيس أنه لا توجد حتى الآن تفاصيل واضحة بشأن طبيعة مؤتمر الحوار الجنوبي الشرقي، كما لايعرف حتى الآن عدد المشاركين فيه أو موعده أو مدته أو فرق العمل التي ستنظمه.

وكانت وزارة الخارجية السعودية دعت في 30 ديسمبر/كانون الأول إلى مؤتمر جنوبي يضم كل الأحزاب والمكونات والقوى الجنوبية في العاصمة السعودية الرياضة، استجابة لطلب تقدم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، للتوافق على حلول جذرية حول القضية الجنوبية.

وقال باتيس في حديث خاص مع “يمن ديلي نيوز” إن الحوار المرتقب جاء بناء على طلب تقدم به فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، لاستضافة حوار يضم أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، لمناقشة القضية الجنوبية ووضع مسار آمن لها.

وجاءت الدعوة لهذا المؤتمر – وفقاً للشيخ باتيس – بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقضية الجنوبية جراء التمرد الذي قام به المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي، وما تبعه من غزو عسكري للمحافظات الشرقية، وأحداث جسيمة كادت أن تُلحق ضرراً بالغاً بالنسيج الاجتماعي والأمن الإقليمي، وأمن المحافظات الاستراتيجية، وأثّرت كذلك على جوهر القضية الجنوبية نفسها.

ماذا يناقش المؤتمر

ورداً على سؤال حول القضايا المتوقع أن يناقشها مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي قال عضو مجلس الشورى اليمني الشيخ صلاح باتيس إن النقاش في المؤتمر سيبنى على مخرجات الحوار الوطني الشامل 2014 والتي عالجت القضايا الوطنية الكبرى، بما فيها بناء الجيش والأمن، واستقلال الهيئات، والعدالة الانتقالية، والقضية الجنوبية، وقضية صعدة، وبناء الدولة، والحكم الرشيد، والتنمية المستدامة، إضافة إلى مسودة الدستور التي أرست أسس الدولة الاتحادية القادمة.

وتوقع الشيخ باتيس أن تعالج مخرجات الحوار الجنوبي الشرقي الاختلالات والأضرار التي لحقت بجوهر القضية الجنوبية نتيجة تمرد المجلس الانتقالي، وغزوه المحافظات الشرقية، والأحداث المؤسفة في عدن، من تصفيات جسدية، وإقصاء للشركاء الوطنيين، واغتيالات، وإخفاء قسري، ووجود معتقلات سرية.

وشدد على أن هذه الممارسات ألحقت ضرراً بالغاً بالقضية الجنوبية، وتسببت في مظالم أشد مما كان يُتهم به النظام السابق.

تفادي إعادة إنتاج مظلوميات

وحول الجديد الذي سيضيفه مؤتمر الحوار الجنوبي الشرقي إلى مخرجات الحوار الوطني في العام 2014 قال الشيخ صلاح باتيس إن القضية الجنوبية كانت قد حُددت لها حلول واضحة ضمن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بوصفه إحدى المرجعيات الثلاث المتوافق عليها دولياً.

وقال إن الدعوة للحوار الجنوبي الشرقي تأتي لتفادي إعادة إنتاج مظلوميات جديدة أو ادعاءات بالإقصاء، خصوصاً بعد حل المجلس الانتقالي لنفسه وإبعاد بعض قياداته عقب هروب عيدروس الزبيدي وارتكابه ما وصفه بالجريمة المدعومة من دولة الإمارات.

وقال: هذه التطورات تزامنت مع إخراج عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، وبدء إجراءات تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، بما فيها العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الشرقية، إلى جانب اتخاذ خطوات لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، ومعالجة الانقسام الذي أحدثه المجلس الانتقالي وقواته، وتوحيد القرارين السياسي والعسكري.

وتابع: من شأن ذلك تمكين اليمنيين من التوجه نحو استعادة الدولة من ميليشيا الحوثي، تمهيدًا للانتقال لاحقًا إلى مناقشة القضية الوطنية الشاملة، بعد تصحيح مسار القضية الجنوبية وفق ما أُقرّ في مؤتمر الحوار الوطني.

مظالم القضية الجنوبية

وحول المظالم التي رافقت القضية الجنوبية التي تم حلحلتها منذ مؤتمر الحوار الوطني ومالذي تبقى منها قال عضو مجلس الشورى اليمني صالح باتيس إن القضية الجنوبية في أصلها كانت تتعلق بمظالم حقيقية، شملت الإقصاء، وقضايا المفصولين من السلكين العسكري والأمني، ومصادرة الحقوق، والاستحواذ على الموارد والمقدرات، وهي مظالم تعرضت لها المحافظات الجنوبية والشرقية بعد حرب صيف 1994 على يد النظام السابق.

وأضاف: أبناء تلك المحافظات اتجهوا لاحقاً إلى النضال السلمي لمعالجة هذا الخلل، مروراً بثورة الشباب الشعبية السلمية، ثم مؤتمر الحوار الوطني وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، حيث جرى تضمين معالجات وحلول واضحة لهذه المظالم ضمن إطار القضية الجنوبية.

على عاتق من ارتكبها

الشيخ “صلاح باتيس” في حديثه مع “يمن ديلي نيوز” شدد على أن المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات تقع على من ارتكبها، دون تحميل أبناء اليمن أو الجغرافيا أو الوطن تبعات أخطاء أنظمة أو قيادات بعينها.

وقال: المكتسبات الوطنية، مثل النظام الجمهوري، والوحدة، والتعددية، والمسار الديمقراطي، هي استحقاقات ناضل من أجلها الشعب اليمني بأكمله، ولا يجوز تحميلها أخطاء الأفراد أو الأنظمة.

وأوضح أن جميع الانتهاكات المرتكبة في اليمن، سواءً من قبل ميليشيا الحوثي أو ميليشيا المجلس الانتقالي أو أي طرف آخر، هي محل رصد وتوثيق، من خلال لجان مشكلة بقرارات جمهورية، إلى جانب منظمات مستقلة ومحايدة، وسيتم عرضها على الجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأردف: الانتهاكات التي ارتكبها المجلس الانتقالي في حضرموت وشبوة وعدن وغيرها من المحافظات يجري توثيقها، وسيأتي وقت الحديث عنها، مشدداً على أنها لن تشكل عبئاً على القضية الوطنية الجامعة، بل على من ارتكبها.

وأشار باتيس إلى أن القضية الجنوبية أصبحت اليوم قضية وطنية، لافتاً إلى أن المحافظات الشرقية تعاني من قضايا عميقة مع النظام السابق قبل الوحدة وبعدها، إلا أن مؤتمر الحوار الوطني وضع حلولاً مناسبة لها، وستتم إضافة ضمانات جديدة في الحوارات المقبلة، بما يفضي في النهاية إلى مسار آمن ودولة ضامنة للجميع، وشراكة عادلة في إدارة السلطة والثروة، بما يمنع تكرار المظالم مستقبلاً.

ملف المبعدين والمسرحين

وحول مظلومية المسرحين والمبعدين من المدنيين والعسكريين وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمعالجة أوضاع 52 ألف مبعد ومسرح وصف الشيخ باتيس هذه الخطوة بالصحيحة وقال إنها تصب في الإتجاه السليم.

لكن الشيخ باتيس أشار إلى وجود إشكالية التشكيلات العسكرية التي نشأت خلال سنوات الحرب. مشيراً إلى أن جميع هذه التشكيلات، بما فيها التابعة للمجلس الانتقالي أو الساحل الغربي أو غيرها، بحاجة إلى معالجة شاملة عبر اللجنة العسكرية المشكلة حديثاً، لضمان حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القوات تحت وزارتي الدفاع والداخلية.

الفتاوى ضد المحافظات الشرقية

وحول الفتاوى الدينية التي أصدرها المجلس الانتقالي عند غزوه لحضرموت، وتكفير وإباحة دم كل من يعترض طريق قواتها قال الشيخ صلاح باتيس إن الفتاوى أو تشكيل هيئة إفتاء جنوبية تأتي ضمن محاولات شق الصف الوطني والهوية الوطنية والمرجعية الدينية للشعب اليمني، وخلق فتنة مذهبية وفكرية.

ووصف باتيس الأمر بأنه جريمة تضاف إلى سجل المجلس الانتقالي، وتفضح ادعاءاته السابقة بشأن فتاوى مزعومة أباحَت دماء أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، والتي نفى صحتها العلماء في حينها، وفي مقدمتهم الشيخ عبد المجيد الزنداني والدكتور عبد الوهاب الديلمي.

وأضاف: المجلس الانتقالي، عبر لجانه، أصدر فتاوى علنية تكفّر المعارضين لإجراءاته، وتستهدف أبناء حضرموت والمحافظات الشرقية، معتبراً ذلك دليلاً على انفلاته وعدم أمانته على دماء الناس وأموالهم ودينهم.

وأشار إلى ما عثر عليه في المواقع التي كانت تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي من متفجرات وعبوات ناسفة وأسلحة.. معتبراً لك تأكيد على تورطه في أعمال إرهابية نُسبت زوراً إلى أطراف أخرى.

وشدد على هذه القضايا ستحال إلى القضاء، وستأخذ مجراها القانوني، وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم.. مردفاً: من فرّ أو هرب لن يفلت من العدالة، في ظل الملاحقات القانونية المحلية والدولية، حتى ينال كل متورط جزاءه وفقاً للقانون الساري في الجمهورية اليمنية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading