صعود نادي السد المأربي إلى الدرجة الأولى.. قصة نجاح يرويها رئيس البعثة وكابتن المنتخب

أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” إسحاق الحميري: في إنجاز رياضي خطّ نادي السد الرياضي في مأرب اسمه بأحرف من ذهب في سجل الكرة اليمنية، بعد تأهله التاريخي إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، ليصبح أول نادٍ يمثل محافظة مأرب في أعلى درجات المنافسة الكروية.
هذا الإنجاز، الذي تحقق خلال فترة زمنية قياسية، لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل إداري منظم، ودعم رسمي وجماهيري، وروح قتالية عالية داخل المستطيل الأخضر.
وفي 3 يناير الجاري تأهل نادي السد الرياضي لأول مرة في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى (دوري الأضواء)، بعد فوزه على نادي الرشيد في تعز بثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما في ختام تصفيات أندية الدرجة الثانية لكرة القدم.
“يمن ديلي نيوز” التقى الأمين العام ورئيس بعثة نادي السد صلاح هدنه، ولاعب الفريق الكابتن عبدالله وهان، للحديث عن كواليس هذا الصعود، والتحديات التي واجهت الفريق، والطموحات القادمة في محطة تاريخية للرياضة المأربية.
خطتنا المنافسة لا المشاركة
يؤكد الأمين العام ورئيس بعثة نادي السد، صلاح هدنه، أن تأهل نادي السد إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدم يُعد إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق لمحافظة مأرب، تحقق لأول مرة وبفترة قياسية، بفضل العمل الإداري المنظم والدعم الرسمي والجماهيري.
ويضيف: شعورنا بما تحقق لا يوصف، فهذا الإنجاز تحقق لأول مرة على مستوى مأرب، وبفترة قياسية، حيث صعد النادي من الدرجة الثالثة إلى الثانية، ثم من الثانية إلى الأولى، وهو إنجاز عظيم يُحسب لكل أبناء مأرب ومنتسبي نادي السد”.
وتحدث رئيس بعثة نادي السد عن دلالات التأهل للنادي قائلاً: “هذا يعني لنا الشيء الكثير، ويجسد التميز والريادة وحب الصدارة ومعانقة الذهب ومصافي الأبطال، فوجود اسم نادي السد في الدرجة الأولى، وهي أعلى درجة في تصنيف الاتحاد اليمني لكرة القدم، يضعنا أمام تحدٍ كبير للمنافسة على المراكز الأولى”.
وأشار هدنه إلى أن الإدارة كانت تتوقع الوصول إلى هذا الإنجاز، مبينًا أنهم “وضعوا خطة للصعود إلى الدرجة الثانية، ثم أعدوا العدة للمنافسة في دوري الدرجة الثانية بهدف الصعود إلى الأولى، وتمكنا من تحقيق ما رسمناه”.
أبرز عوامل النجاحو
أوضح رئيس البعثة في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: أن نجاح النادي جاء نتيجة عدة عوامل إدارية، أبرزها “تكاتف الإدارة والعمل المنظم، بقيادة الشيخ حسين الشريف، والدعم اللامحدود من السلطة المحلية ممثلة باللواء سلطان بن علي العرادة، إضافة إلى متابعة وتوجيه مدير عام مكتب الشباب والرياضة الأستاذ علي حشوان، ووقوف الجماهير المأربية وعدد من أصحاب الخبرة والتخصص”.
وتابع: التأهل لم يكن وليد جهد موسم واحد، بل نتيجة خطة مدروسة، موضحًا: “بعد مشاركتنا في عدة مواسم دون توفيق، بدأنا باستقدام مدرب مقتدر وضع خطة واضحة، تضمنت الاستعانة بمحترفين مميزين كانوا إضافة حقيقية لأبناء النادي، وحققنا التأهل بعد جهد وعمل متعب ومرهق، لكنه أسعد أبناء مأرب جميعًا”.
وعن التحديات الإدارية والمالية، قال هدنه: “واجهنا كل التحديات بتكاتف جميع أعضاء الإدارة ومحبي نادي السد، رغم أن البعض كان ينظر إلينا على أننا لن نحقق شيئًا، لكننا أثبتنا أننا كنا عند التحدي”.
وأشاد بالدعم الذي حظي به النادي، مؤكدًا أن “الدعم المادي والمعنوي من اللواء سلطان العرادة كان له أثر كبير، وكذلك الأستاذ علي حشوان الذي لم يتركنا يومًا، ونشكر كل من وقف معنا ولو بكلمة أو اتصال”.
وفي تقييمه لدور السلطة المحلية والجمهور، شدد على أنه “دور محوري وكبير”، مطالبًا بمزيد من الدعم، لا سيما من الجمهور الرياضي للوقوف خلف “نجوم السد وأبطال سبأ”.
وحول تأثير هذا التأهل على واقع الدعم الرياضي في مأرب، أوضح أن “النادي أصبح في مصاف الأندية الكبيرة، ويزاحم الأهلي ووحدة صنعاء وشعب وتضامن حضرموت، ما سيغير نظرة رجال المال تجاه دعم النادي، كونه أول ممثل لمأرب في الدرجة الأولى”.
التحديات التي واجهت الناديوتحدث هدنه عن أصعب التحديات التي واجهتهم خلال الموسم، وفي مقدمتها “ضغط الوقت، وعدم كفاية فترة الإعداد، إضافة إلى بعد المسافات، وعدم اختيار موقع تجمع متوسط للفرق، وعدم الترتيب الكافي لتسهيل مرور الأندية”.
وبشأن الاستعداد لدوري الدرجة الأولى، قال: “بدأنا التفاوض مع المدرب وطلب خطته الكاملة، تشمل الإعداد والمعسكرات الداخلية والخارجية”.
وأكد وجود نية لتعزيز الفريق بلاعبين جدد من أصحاب الخبرة والموهبة، وعن طموحات النادي في الموسم المقبل، أكد أن “الخطة هي المنافسة على بطولة الدوري، وليس مجرد البقاء”.ووجّه هدنه رسالة لجماهير مأرب، دعاهم فيها إلى “الوقوف ومساندة فريقهم نادي السد، ممثل المحافظة لأول مرة في تاريخها”.
واختتم بالتأكيد على أن “مأرب ستكون حاضرة بقوة في خارطة الكرة اليمنية، وستبرز في سماء كرة القدم ممثلة بنادي السد”.وكشف هدنه في ختام حديثه عن أن النادي وقع مع المدرب الكابتن عادل التام لإعداد الفريق الأول والاستحقاقات القادمة”.
التأهل مسؤولية قبل أن يكون فرحة
من جانبه، عبّر لاعب نادي السد الكابتن عبدالله وهان عن سعادته بالتأهل قائلًا: شعوري لا يوصف، التأهل للدرجة الأولى ثمرة تعب وجهد كبير من جميع عناصر الفريق، والفضل بعد الله يعود لزملائي اللاعبين والجهاز الفني والإداري، وجمهورنا الداعم الأول، وهذا التأهل مسؤولية كبيرة قبل أن يكون فرحة”.
وأكد وهان لـ”يمن ديلي نيوز” أن المشاركة في هذا الإنجاز كان حلمًا لكل لاعب، مضيفًا: “أي لاعب يتمنى يعيش هذه اللحظة، عندما ترى تعبك وتضحياتك تتحول إلى إنجاز حقيقي”.
وعن سر الانسجام داخل الفريق، أوضح أن “الروح الواحدة والأخوة داخل وخارج الملعب” كانت العامل الأبرز، مشيدًا بدور الجهاز الفني الذي “عمل بخطة واضحة وانضباط عالٍ، واستطاع توظيف إمكانيات كل لاعب فنيًا وبدنيًا ونفسيًا”.
وأشار إلى أن التأهل كان نتيجة “مجهود جماعي”، رافضًا حصره في لاعب واحد، مؤكدًا أن “كل مباراة كانت بالنسبة لهم نهائيًا”.وبيّن أن لحظة اقتراب التأهل تجسدت بعد الفوز على العين أبين وتعثر الرشيد أمام تضامن شبوة قبل الجولة الأخيرة، موضحًا أنهم تعاملوا مع الضغط “بهدوء وتركيز واعتبار كل مباراة نهائيًا”.
وعن طموحاته القادمة، قال أسعى لمواصلة التطور كلاعب وتحقيق إنجازات فردية وجماعية جديدة، وأؤمن بقدرتنا على المنافسة في مستوى أعلى مع الاجتهاد والتطوير المستمر”.
وأكد أن الفريق يحتاج في المرحلة القادمة إلى “استمرار الانسجام، والتحضير البدني والفني الجيد”، موجّهًا شكره لجماهير مأرب وكل من دعمهم.ووجّه رسالة للاعبين الشباب، دعاهم فيها إلى “العمل بجد والالتزام بالتدريبات، وعدم الخوف من الصعوبات، فكل تحدٍ فرصة للتعلم والنمو”.وختم بإهداء الإنجاز “للوالدين والأسرة، وزملائه اللاعبين، والجهاز الفني والإداري، والجماهير الوفية”.



