أبناء “ردفان” في عدن يلوحون بـ”اللجوء للأساليب الغير قانونية“ لحماية أنفسهم (بيان)

يمن ديلي نيوز: لوح أبناء مديرية “ردفان” بمحافظة لحج (جنوبي اليمن)، الإثنين 24 يوليو/ تموز، بـ”اللجوء للأساليب الغير قانونية“، لحماية أنفسهم وحرمة مساكنهم مما وصفوه بـ”العدوان الهمجي“، لقوات الحزام الأمني بالعاصمة المؤقتة عدن.
ودعا أبناء “ردفان” في بيان وصل ”يمن ديلي نيوز“، نسخة منه، السلطات المختصة إلى “تدارك خطورة تصرف وعنجهية أركان قوات الحزام الأمني، قائد قوات الحزام قطاع عدن، العميد جلال الربيعي، والتدخل لإيقاف أعماله الغير قانونية، لتلافي ردود الافعال الوخيمة”.
وقال البيان إن ”الربيعي“ اقتحم عدد من منازل المواطنين من أبناء المديرية، يقطنون في حي “غازي علوان”، في العاصمة المؤقتة عدن، في 22 يونيو/ حزيران، بعدد 7 أطقم و3 عربات بقوة السلاح، ودون توفر أي أوامر قانونية أو قضائية، في عملية وصفها البيان بـ”العدوان الهمجي”.
وأشار البيان الى أن عملية المداهمة كانت بحجة تواجد “إرهابيين ومطلوبين أمنيًا”، في المنازل التي تمت مداهمتها، متهما قوات ”الحزام“ بإطلاق الرصاص “بكثافة ودون مراعاة لحرمة الساكنين والنساء والأطفال“، مؤكدا وجود “تسجيل فيديو بذلك، وأن المتضررين مستعدين لقول ذلك، في أي زمان ومكان إن توجب”.
وأضاف أبناء “ردفان” في البيان “تعرضنا لهذا الاستهتار بحقوقنا والتعدي على حرمة منازلنا وحريتنا دون التزام بالإجراءات القانونية اللازمة”، مشيرين الى أنه تم “اقتحام بعض الشقق، وإخراج العوائل منها بطريقةٍ، للأسف الشديد لاتوجد كلمات تعبر عنها”، حسب وصف البيان.
وعقب الحادثة، توافد عشرات المشايخ، وقيادات وشخصيات قبلية واجتماعية وأمنية من أبناء المديرية، مستنكرين الواقعة، ”إلا أنهم ومن منطلق الحفاظ على النسيج الاجتماعي والتهدئة وعدم معالجة الخطاء بالخطاء، وتسوية ما حدث جرى الاتفاق على تشكيل لجنة للتحقيق في الأمر“، وفقا للبيان.
وذكر البيان أن لجنة التحقيق التقت مدير أمن عدن، العميد مطهر الشعيبي، والذي بدوره أكد “عدم معرفته بهذه الحملة، وعدم قانونيتها“، ووجه تشكيل لجنة أخرى لتقصي الحقائق، وبدورها باشرت عملها بالنزول إلى مكان الواقعة، والتحقيق مع قائد الحزام الأمني وقائد الحملة والرجوع إلى النيابة لأمر توجيهي سابق منها.
وأكدت تحقيقات اللجنة أن القوة التي داهمت منازل أبناء ردفان ”لم يكن لديها أي أوامر قضائية أو صفة رسمية أو تفويض رسمي للتدخل واقتحام المنازل بقوت السلاح وترهيب الساكنين، وأن أمر النيابة كان لعقار آخر، وفي مكان آخر، ولشخص آخر، يُدعى معاذ محمد اليزيدي” وهو الأمر الذي قال البيان، بإنه “لا يوجد مثل هذا الاسم في الحي بأكمله، وبتاريخ قديم، قبل 3 أشهر من المداهمة”.
ولفت البيان الى أن اللجنة المشكلة من أبناء المديرية، “طرقت جميع الأبواب لرأب الفتنة والاعتراف بالخطأ”، إلا أن ما وصفها البيان بـ”غطرسة، وعنجهية، وعدم مسؤلية الربيعي وقيادة الحزام الأمني، قد حالت دون لم الشّمل والحفاظ على ما تبقى من النسيج الاجتماعي”.
ولوح أبناء “ردفان“، باستخدام “وسائل غير قانونية” لحماية أنفسهم، قائلين: “نحن إلى الآن لم نقوم باستخدام وسائل غير قانونية لحماية أنفسنا وممتلكاتنا ورد اعتبارنا”، معتبرين البيان “بلاغاً للرأي العام، والنائب العام، والقائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، ومشايخ وعقال يافع”.
وطالب البيان بـ”تطبيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل غير القانوني”، داعيا السلطات المختصة إلى “تدارك خطورة هذا التصرف والتدخل لإيقاف مثل هذه الأعمال الغير قانونية، لتلافي ردود الافعال الوخيمة”.



