“رايتس رادار” تورد رقمًا “مفزعًا” لجرائم “التصفيات السياسية” في اليمن خلال عشر سنوات

يمن ديلي نيوز: تحدث تقرير حقوقي أصدرته منظمة “رايتس رادار” التي تتخذ من أمستردام مقرًا لها، صدر اليوم الأحد 23 فبراير/شباط، عن تصفية 953 يمنيًا بسبب مواقفهم السياسية خلال الفترة ما بين 2014 – 2024، من بينهم 93 مسنًا.
وطبقا للتقرير الذي حمل عنوان (اليمن .. تصفية الخصوم)، فإن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، تلتها التشكيلات العسكرية غير الخاضعة لإشراف الحكومة المعترف بها دوليًا، تصدرت قائمة انتهاكات تصفية الخصوم بجنح سياسية.

وبلغت جرائم التصفية السياسية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي 481 حالة، وهو أكبر عدد ارتكبه طرف واحد بحق ضحاياه.
وقد سجل 82 حالة منها في العاصمة صنعاء، و57 في إب، و56 في البيضاء، و53 في ذمار، و40 في الضالع، و39 في عمران، و29 في الحديدة.
فيما سجلت محافظة صنعاء 28 حالة تصفية للخصوم، ومحافظتي حجة وصعدة 25 حالة في كل منهما، بينما توزعت باقي الحالات على محافظات الجوف ومأرب وريمة.
وأشار التقرير إلى أن تنظيم القاعدة ارتكب 205 حالات تصفية جسدية للخصوم خلال تلك الفترة، 84 حالة منها في حضرموت، و52 في عدن، و28 في أبين، و14 حالة في كل من البيضاء وشبوة، و4 حالات في لحج.
وأوضح التقرير أن التشكيلات العسكرية التي لا تخضع للحكومة تصدرت المرتبة الثانية بواقع 238 حالة تصفية جسدية للخصوم في سبع محافظات يمنية.
ولفت التقرير إلى أن محافظة عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) سجلت 108 حالات تصفية جسدية، تليها محافظة تعز بعدد 59 حالة ارتكبها عناصر من كتائب “أبو العباس”، ومحافظة أبين 29 حالة، ولحج 15 حالة، و13 حالة في شبوة، فيما سجلت محافظة حضرموت 9 حالات.
ولم تكن الحكومة المعترف بها دوليًا بمنأى عن تصفية الخصوم بناءً على جنح سياسية، إلا أنها جاءت في ذيل القائمة وفقًا للتقرير بعدد 29 واقعة في ست محافظات.
وذكر التقرير أن محافظة تعز تصدرت قائمة التصفيات بواقع 19 حالة تصفية جسدية للخصوم، ومأرب 6 حالات، وحالة واحدة في محافظات أبين، عدن، شبوة، وجنوب الحديدة.

وفقًا للتقرير، فإن حزب التجمع اليمني للإصلاح تصدر قائمة المستهدفين بواقع 164 حالة اغتيال وتصفية من أعضائه ومنتسبيه، فيما سجل حزب المؤتمر الشعبي العام المرتبة الثانية على قائمة خارطة الانتماءات الحزبية لضحايا التصفية الجسدية بعدد 163 حالة.
كما تعرض 27 عضوًا للحزب الاشتراكي اليمني للتصفية الجسدية، و10 أعضاء لكل من حزبي الرشاد السلفي والناصري.
ورصد التقرير 72 عضوًا من الحراك الجنوبي السلمي (المؤيد لمشروع دولة الأقاليم الفيدرالية) تعرضوا للتصفية، و29 عضوًا للمجلس الانتقالي الجنوبي.
أما في مناطق سيطرة الحوثيين، رصد التقرير 44 حالة اغتيال وتصفية جسدية، قال التقرير إن معظمها تندرج في إطار (صراع الأجنحة السياسية والعسكرية للجماعة).
ورصد التقرير 73 عملية تصفية جسدية لسجناء رأي، وتصفية 48 أسير حرب، أغلبهم قتلوا داخل سجون ومعتقلات جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي جنوبي.
كما رصد التقرير 71 حالة تصفية ارتكبت بحق مشائخ قبليين بدوافع اجتماعية، و36 تاجرًا ومستثمرًا بدوافع اقتصادية، و30 رجل دين بدوافع سياسية وأيديولوجية غالبًا.
ورصد التقرير 13 عملية تصفية جسدية تعرض لها أطباء وأكاديميون و11إعلاميًا وحقوقيا، بينما تعرض 5 ضحايا آخرون للتصفية في محافظات جنوبية بناء على الهوية الشخصية نتيجة لانتمائهم الجغرافي لمحافظات شمالية.
وأضاف التقرير: “من حيث وسيلة أو كيفية التصفية الجسدية والاغتيال، فقد تنوعت بين الرمي بالرصاص الحي سواء بالرشاش الآلي أو بمسدس كاتم للصوت”.
وذكر التقرير أن تنفيذ عملية التصفية بمسدس كاتم للصوت هي الكيفية الأكثر انتشارًا، حيث استخدمت في تصفية 640 معارضًا في (20) محافظة، تصدرتها محافظة تعز، تليها محافظة عدن ثم العاصمة صنعاء.
وأشار التقرير إلى أن عملية التصفية الجسدية عبر عمليات التفجير المختلفة حصدت 148 معارضًا موزعين على 16 محافظة، تصدرتها محافظة عدن، تليها أبين ثم حضرموت، وصعدة.
وأوضح التقرير أن 92 معارضًا فقدوا حياتهم بالتصفية بأدوات التعذيب المفضي للموت، معظمهم في العاصمة صنعاء ومحافظة عدن.
وقال التقرير ، إن 147 حالة ظلت عصية لتصفية الجسدية ، جميع ضحاياها ينتمون للمؤسستين الأمنية والعسكرية ومعظمها ارتكبت من قبل عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة.
وذكر التقرير أن تنظيم القاعدة (داعش) انفرد بطريقة خاصة لتصفية ضحاياه، وهي الذبح بالسكاكين، والتي راح ضحيتها 36 معارضًا يمنيًا، أغلبهم في محافظات حضرموت.
فيما انفرد الحوثيون، طبقًا للتقرير، بتصفية معارضين لهم باستخدامهم دروعًا بشرية، حيث احتجزوا 13 ضحية في مخازن سلاح كانت هدفًا لضربات طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية في محافظتي ذمار وتعز.
وأوضح التقرير أن جماعة الحوثي قامت بتصفية 13 معارضًا آخرين بالقتل شنقًا، و8 آخرين عبر عمليات دهس وحوادث مرورية مدبّرة في محافظات عدن وإب والمحويت وشبوة، و3 تصفيات بالسم في محافظات صنعاء وإب وذمار.
وقال إن جماعة الحوثي تنتهج أيضاً تصفية الخصوم عبر استخدام جهاز القضاء الذي تسيطر عليه، وقد تم رصد 145 قرار إعدام سياسي أصدره الحوثيون بحق خصوم قاموا باختطافهم.
ودعت “رايتس رادار” أطراف الصراع في اليمن لوقف كافة أشكال العنف ضد الخصوم والمعارضين، وفي مقدمتها وقف عمليات التصفية الجسدية، والتخلي عن استخدام القوة والاحتكام للدستور والقانون لحسم الخلافات مع المعارضين والمنافسين.
وفي ختام تقريرها، طالبت “رايتس رادار” بإجراء تحقيق شامل ونزيه تحت إشراف دولي في كافة انتهاكات التصفية الجسدية والإعدامات التي طالت الضحايا في مختلف المحافظات اليمنية.



