أهم الاخبارالأخبار

سرد الإنجازات الداخلية والخارجية وجدد العهد بتنفيذ القسم.. كلمة مطولة ومتفائلة للعليمي في ختام اجتماعات هيئة التشاور والمصالحة

يمن ديلي نيوز: ألقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي كلمة مطولة ومسجلة على أعضاء هيئة التشاور والمصالحة في اختتام أعمال اجتماعاتها المنعقدة في عدن أبدى من خلالها تفاؤله بالتئام الصف الوطني أكثر من أي وقت مضى، وارتياحه لما حققته الهيئة خلال الفترة الماضية.
ووجه العليمي التحايا للجيش والمقاومة والشعب اليمني والشهداء وأبناء المحافظات الجنوبية، وأبناء الشعب اليمني القابعين تحت سلطة الحوثيين.. مجددا العهد والوعد بالسير نحو تحقيق تطلعات الشعب اليمني.
وقال العليمي إن خطابه هذا يمثل مناسبة للإقرار، والانصاف، والاعتزاز بدور القوى الوطنية الحاملة للقضية الجنوبية، التي توحدت تحت لوائها كتائب المقاومة الباسلة، لدحر المليشيات الغازية، وردع اطماعها، ومغامراتها الطائشة.. مؤكدا أن عدن وبقية المحافظات الجنوبية دفنت مشروع الامامة في المهد كما دفن على أسوار مأرب وجبال تعز وغيرها من المحافظات التي منحت الدولة الشرعية سياجا.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن “القسم الدستوري، والعهد الذي قطعه مع اخوانة اعضاء مجلس القيادة الرئاسي لأبناء شعبنا شمالا وجنوبا بالسير على قاعدة الشراكة والتوافق الوطني، ما يزال ثابتا ولن نحيد عنه مهما كانت التحديات”.
وأشاد العليمي بتضحيات الشهداء ، والجرحى، والقادة الاحياء الذين يتصدرون الصفوف ذودا عن” وطننا، وهويتنا، وارثنا الحضاري العريق”.
وقال “لقد اضطر اولئك الرجال، والنساء للقتال، من أجل استعادة السلام، ولولا تضحياتهم، وشجاعتهم، لما كنا ننعم اليوم بالحرية، وشرف تمثيل بلدنا وشعبنا بين الأمم الحية حول العالم”.
ودعا العليمي القوى السياسية إلى استلهام الإرث النضالي للشهداء والرجال المقاومين الصامدين بمزيد من الاصطفاف وحشد كافة الامكانيات والطاقات لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحصين جبهتنا الداخلية ضد ادوات المشروع الايراني الذي يتربص بنا جميعا دون استثناء.
وقال إن اعتداءات الحوثيين وحصارهم الحاقد على مأرب، وتعز، والضالع، ولحج، وغيرها من المحافظات، “تعنينا جميعا، وسنتداعى لها بردع جماعي حازم، في حال استمرار تعنتها، واستنفاد كافة المساعي لدفعها نحو خيار السلام العادل والمستدام القائم على الأسس، والمرجعيات المتفق عليها محليا، وإقليميا، ودوليا”.
العمل من الداخل
وأبدى العليمي تفاؤله من أن اجتماعات هيئة التشاور والمصلحة الموسعة في العاصمة المؤقتة عدن، تظهر عزم الجميع على تحسين الظروف، وتهيئة الاوضاع المناسبة للعمل من الداخل، “وإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية، وفقا لإعلان نقل السلطة، واتفاق، ومشاورات الرياض، وعلى أساس مبادئ الحكم الرشيد، والعدالة، والتسامح، وتكافؤ الفرص”.
وأردف انه “خلال الفترة المقبلة، ستزداد اجتماعاتنا التشاورية على هذا النحو البناء بين مستويات الحكم المختلفة، في هذه المدينة الوفية، وكافة المحافظات المحررة”.
وقال: “سنجتمع في نهاية المطاف بعون الله على ارض صنعاء، نصرة لأهلنا المقهورين هناك تحت نير المليشيات، ووفاء بوعد السلام، وانهاء الانقلاب، واعادة الاعتبار للهوية الوطنية، وترسيخ انتماء بلدنا وشعبنا الى حاضنته العربية”.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن أمله بان تمثل اجتماعات هيئة التشاور والمصالحة نقلة مهمة في مسار التحالف الوطني العريض ضد المشروع الامامي الايراني التدميري.
كما عبر عن أمله في أن تمثل اجتماعات الهيئة الموسعة، رسالة اضافية قوية بالنسبة لمستقبل أكثر تماسكا واطمئنانا، بوضع اللبنات، والاطر المرجعية لحماية توافقنا الوطني، وارادة شعبنا، وضمان المشاركة المجتمعية الواسعة دون اقصاء او تهميش”
وأعرب الدكتور العليمي عن الامتنان لرئاسة واعضاء هيئة التشاور والمصالحة على دعمهم واسنادهم ووقوفهم الى جانب مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيلهما معا قبل نحو 330 يوما بموجب اعلان نقل السلطة في السابع من ابريل العام الماضي.
وقال” اننا في مجلس القيادة الرئاسي ممتنون لرئاسة واعضاء هيئة التشاور نساء ورجالا، بمن فيهم الكوكبة الفريدة من الخبرات، والقادة الذين كانوا الى جانبنا على طول الطريق دعما، واسنادا للمجلس، وحرصا على بقائه متفاعلا، ومتحدا حول الاهداف المشتركة، وتحقيق التوافق المنشود في إدارة الدولة لاستحقاقات ما تبقى من المرحلة الانتقالية”.
وأضاف “لقد كنا واثقون منذ البداية، بأن بعض التباينات في مرجعياتنا، وتجاربنا هي ما ستجعلنا متميزين، وأكثر قدرة على الاستجابة للواقع المعقد، والمتغيرات الطارئة”.
واستطرد قائلا “بعون الله سنمضي مؤمنين بمبادئ الحق في الحرية والاختلاف، والمشاركة، كأسس دستورية اصيلة، بينما يفتقد الى نعمتها اولئك السلاليون، المرتهنون للمشروع الايراني التوسعي في بلادنا”.
واكد العليمي على أنه في المبادئ النظرية لأنظمة المصالحة، يأتي الانصاف، وتخليد الذكرى كقيم مثلى لتكريم ” مدننا، ورجالنا ونسائنا الذين كانوا سباقين الى ميادين المقاومة منذ الطلقة الاولى لمقارعة الغزو الفارسي، بالسلاح، والمال، والكلمة”.
انجازات المجلس والحكومة
وعرض الرئيس رشاد العليمي لجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على مدى الاحد عشر شهرا الماضية، قائلا إن المجلس والحكومة ركزا على ترتيب الاوضاع الأمنية، والعسكرية، وتعزيز سلطة القضاء، وتحسين قدرات الاجهزة المالية والمصرفية في استيعاب التعهدات، والودائع المقدمة من الاشقاء والأصدقاء وفي المقدمة تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
واضاف” يمكنكم ان تروا كيف قادت هذه الجهود الى تراجع اعمال العنف في المحافظات المحررة، والحضور المتنامي للأجهزة العدلية، واستيعاب أفضل للمشروعات الخدمية التي ستتسارع وتيرتها خلال العام الجاري، وخصوصا في رحاب العاصمة المؤقتة عدن”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، والنقدي، اشار الرئيس رشاد العليمي الى ان السياسات المتخذة “حافظت على استقرار نسبي للعملة الوطنية، ومحاصرة عجز الموازنة العامة عند حدوده الآمنة، والتوقف عن تمويلها من مصادر تضخمية رغم التوسع في الانفاق على الالتزامات الحتمية وفي المقدمة انتظام دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، والقوات المسلحة والامن، والمتقاعدين للمرة الأولى منذ سنوات”.
كما اشار في هذا السياق الى انتظام دفع مستحقات الطلاب المبتعثين في الخارج، والهيئات الدبلوماسية، والتدخلات الطارئة لمواجهة احتياجات قطاع الكهرباء التي تصل الى أكثر من 100 مليون دولار شهريا.
واكد انه فوق ذلك “فإن الشراكة والثقة المتبادلة مع القطاع الخاص تتحسن بصورة غير مسبوقة”.
وتحدث العليمي عن جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لوضع العالم أمام حقيقة ما يجري في اليمن، قائلا انه “منذ وقت مبكر أدركنا، ان إحداث التحولات في مسار المواجهة ضد المشروع الايراني وعملائه، يتطلب عكس الصورة المضللة عن القضية اليمنية العادلة، والطبيعة الارهابية للمليشيات الحوثية، فكان حراك رئاسي، وحكومي إقليمي، ودولي، وتعاط جاد مع الجهود الحميدة لتثبيت الهدنة الانسانية التي ضاقت منها المليشيات سريعا”.
وأكد أنه بالرغم من أن الموقف الدولي لم يرق بعد الى مستوى الفعل، الا انه بات أكثر وضوحا، ويقينا بأن السلام لا يمكن أن يأتي من كهوف الخرافة والحق الإلهي في حكم البشر، والقمع المنفلت لحقوق الانسان.
وقال: “خلال ذلك الزخم السياسي، لم نتخل أبدا عن الثوابت، والاهداف المشتركة، وزدنا قناعة بأن المليشيات الحوثية لا يمكن ان تكون مشروعا جادا لسلام مستدام، لذلك حصلت على التصنيف الذي تستحقه من مجلس الدفاع الوطني، ومجلس جامعة الدول العربية، كمنظمة إرهابية”.
واوضح الرئيس بانه وسط هذه المهام المتشعبة، يظل واخوانه أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة على قناعة تامة وواقعية، بأن وجود أي سلطة إنما هو لخدمة مواطنيها الذين أعادوا ترتيب اولوياتهم في ظروف الحرب القاهرة، بدءا بالخبز، والماء، والدواء، والطاقة، وسبل العيش، والرعاية الصحية، ومدارس الاطفال الآمنة، وهي حقوق مكفولة لضمان ابسط متطلبات الكرامة الإنسانية، التي لا ينبغي الانشغال عنها بأي اولويات اخرى.
ابتكار الحلول
وقال: مهما حاولت المليشيات الارهابية خنق مواردنا، وتجويع شعبنا فلن يثنينا ذلك عن ابتكار الحلول، والتكيف مع المتغيرات لإبقاء مصالح الناس، واحلامهم متقدة الى الأبد.
وأشار إلى أن “الهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية، كانت اختبارا حقيقيا على هذا الصعيد، مع توقف صادرات القطاع النفطي التي تمثل 65 بالمائة من اجمالي الإيرادات العامة، ما وضع المجلس والحكومة امام خيارات صعبة.
وأضاف “كان علينا، إما الاستجابة الطارئة لاحتواء التداعيات المدمرة، او الرضوخ، والاستسلام للكارثة التي تريد بها المليشيات اغراق البلاد في ازمة جوع شاملة، بما في ذلك توقف رواتب الموظفين، والخدمات الأساسية، والتدخلات الإنسانية المنقذة للحياة”.
وأعرب في نهاية كلمته عن أمله بان يكون هذا اليوم هو اليوم الذي “سيصبح بعده تحالفنا الوطني على قلب رجل واحد، وهدف واحد، وضد عدو واحد، ولتكون هيئة التشاور والمصالحة جزءا اصيلا في رعاية، وحماية هذا المشروع الجامع، الذي ينتصر لتضحيات الابطال من قواتنا المسلحة والامن والمقاومة الشعبية”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة