صفحة “مخادمة” تختفي من “فيسبوك” عقب اتهامات له بإقصاء المنتخب اليمني من “خليجي27”

يمن ديلي نيوز – تقرير خاص: اختفت صفحة الحكم الأردني أدهم مخادمة من منصة “فيسبوك”، الإثنين 28 سبتمبر/أيلول، بعد ساعات من إدارته مباراة اليمن وقطر في الجولة الثانية من منافسات كأس الخليج “خليجي 27″، وسط موجة واسعة من الانتقادات اليمنية والخليجية لقراراته التحكيمية خلال المباراة.
ورصد “يمن ديلي نيوز” اختفاء صفحة مخادمة من منصة “فيسبوك”، بعد أن شهدت تفاعلاً واسعًا من مستخدمين يمنيين عقب المباراة التي انتهت بفوز قطر بهدف دون رد، وهي النتيجة التي أنهت رسميًا فرص المنتخب اليمني في التأهل إلى نصف نهائي بطولة “خليجي الديار العربية 27” المقامة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
صافرة الأردني أدهم مخادمة تقصي اليمن من “خليجي 27”
وكانت صفحة الحكم الأردني قد أغلقت التعليقات، وفق ما رصده متابعون، بعد أقل من نصف ساعة من نهاية المباراة.
وشن مئات المستخدمين اليمنيين هجومًا وانتقادات حادة على الحكم الأردني، وتركوا تعليقات وصفت قراراته خلال المباراة بأنها أثرت في مسار اللقاء، خصوصًا عدم احتساب ركلة جزاء للمنتخب اليمني بعد سقوط المهاجم ناصر محمدوه داخل منطقة الجزاء، وعدم العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” لمراجعة اللقطة.
وأثارت لقطة محمدوه جدلًا واسعًا، فيما انتقد محللون وخبراء تحكيميون عدم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” لمراجعة الحالة.
وقال الخبير التحكيمي في قناة “أبو ظبي” الرياضية فريد علي، إن المخالفة في لقطة محمدوه كانت واضحة، منتقدًا عدم احتساب ركلة الجزاء.
وأشار إلى أن اللقاء شهد “قرارات تحكيمية مؤثرة”، أبرزها، وفق قوله، عدم احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب اليمني في الدقيقة 85 واحتساب ركلة جزاء لصالح قطر في الدقيقة 73، قال إنها “غير صحيحة”، موضحًا أن الاحتكاك الذي شهدته اللعبة لم يكن كافيًا لاحتساب ركلة جزاء، معتبرًا أن الالتحام كان خفيفًا ولا يرتقي إلى مخالفة تستوجب معاقبة المنتخب اليمني.
وأكد أن المنتخب اليمني كان يستحق الحصول على ركلة جزاء في هذه اللقطة، مشددًا على أنه لم يجد مبررًا لعدم احتساب المخالفة أو حتى مراجعة الحالة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد.
وقال فريد إن “مخادمة” ارتكب أخطاء وصفها بـ”الكارثية والمؤثرة”، مشيرًا إلى أن الحكم حصل على تقييم ضعيف للغاية بسبب قراراته خلال المواجهة.
وفي السياق، قالت صحيفة “الراي” الكويتية بشكل صريح في تقرير صحفي إن “الحكم مخادمة حرم منتخب اليمن من ركلة جزاء”.
وكان الحكم مخادمة قد أدار المباراة بمساعدة مواطنيه محمد الخلف وأحمد الروايلي، فيما تولى السعودي سلطان الحربي مهمة حكم تقنية الفيديو، والصيني فو مينغ مهمة مساعد حكم الفيديو، بحسب لجنة الحكام في اتحاد كأس الخليج.
وفي برنامج “المجلس” الذي تبثه قنوات الكأس القطرية، قال الإعلامي الرياضي اليمني بشير سنان إن المنتخب اليمني غادر البطولة رسميًا “بسبب أخطاء التحكيم”، منتقدًا ما وصفه بصمت الاتحاد اليمني لكرة القدم تجاه القرارات التي رافقت المباراة.
وانتقد سنان عدم العودة إلى تقنية الفيديو في لقطة محمدوه، مشيرًا إلى أن تقنية “VAR” راجعت هدف قطر سريعًا، بينما لم تستدع الحكم لمراجعة ركلة الجزاء التي طالب بها المنتخب اليمني، معتبرًا أن قرارات الحكم أثرت بصورة مباشرة في مسار المنتخب خلال البطولة.
وأضاف سنان، في منشورات على صفحته في “فيسبوك”، أن ما حدث يمثل “مسخرة” تحكيمية، متسائلًا عما إذا كان الاتحاد اليمني لكرة القدم سيصدر بيانًا أو احتجاجًا رسميًا بشأن القرارات التحكيمية في المباراة.
وتحدث سنان كذلك عن المباراة السابقة أمام الإمارات، معتبرًا أن المنتخب اليمني تعرض خلالها لحالات تحكيمية لم تكن في صالحه، قبل أن تتكرر الاعتراضات أمام قطر.
وكانت لقطة سقوط ناصر محمدوه داخل منطقة الجزاء قد أثارت اعتراض لاعبي المنتخب اليمني، فيما قال قائد المنتخب عبدالواسع المطري عقب المباراة إن اللقطة كانت تستوجب مراجعة تقنية الفيديو واحتساب ركلة جزاء.
من جانبه، قال قائد المنتخب اليمني السابق علي النونو إنه “حين يتدخل التحكيم تضيع العدالة”، معتبرًا أن لقطة ركلة الجزاء التي طالب بها المنتخب اليمني كانت تستحق المراجعة عبر تقنية الفيديو، وأن عدم العودة إلى الشاشة أثار علامات استفهام وكان له تأثير على مجريات المباراة وحسابات المنتخب.
وأضاف النونو في منشور على صفحته في “فيسبوك”، أنه لا يبحث عن أعذار ولا يحمل الحكم وحده مسؤولية خروج اليمن من البطولة، لكنه طالب بالعدالة والشفافية واحترام حق كل منتخب في الحصول على تحكيم عادل، وقال إن المنتخب اليمني “لم يحصل على حقه كاملًا” في المباراة.
في المقابل، قال مدرب المنتخب اليمني نور الدين ولد علي إنه يترك تقييم الحالات التحكيمية لخبراء التحكيم والمحللين، مشيرًا إلى أن فريقه قدم مستوى أفضل من المباراة الأولى، بينما دافع عن مخادمة ووصفه بأنه حكم محترم، معتبرًا أن الأخطاء تحدث في كرة القدم.
وكان برنامج “المجلس” قد ناقش الحالة التحكيمية المثيرة للجدل وأجمع ضيوف البرنامج على أن ركلة الجزاء للمنتخب اليمني كانت “مستحقة”، فيما أظهرت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الغضب اليمني من أداء مخادمة.
وحتى وقت إعداد هذا الخبر، لم يعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم عبر موقعه الرسمي بيانًا بشأن القرارات التحكيمية التي شهدتها مباراة اليمن وقطر، فيما تركزت آخر منشوراته المتعلقة بالبطولة على بيان قصير قال فيه إن المنتخب خسر أمام قطر “بعد مباراة قوية شهدت العديد من الفرص الضائعة وعدم احتساب ركلة جزاء”.
وكان المنتخب اليمني قد خسر مباراته الأولى أمام الإمارات بأربعة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتلقى خسارته الثانية أمام قطر بهدف دون رد، ليغادر “خليجي 27” رسميًا دون نقاط، بينما رفع المنتخب القطري رصيده إلى 6 نقاط ليتأهل إلى نصف النهائي رفقة المنتخب الإماراتي الذي تأهل هو الأخر بعد الفوز بثلاثية على البحرين، بينما بقي المنتخب اليمني دون نقاط وغادر المنافسة رسميًا رفقة المنتخب البحريني.



