أهم الاخبارالأخبارتقارير

شائعات اليوم | 8 ادعاءات تلاحق معارك تعز.. فبركة تصريحات ومزاعم سقوط وانسحاب

يمن ديلي نيوز – تحقق: رصد “يمن ديلي نيوز”، اليوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ثمان شائعات ومزاعم مضللة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تزامنًا مع التصعيد العسكري المتواصل في محافظة تعز.

وأظهر التحقق من هذه الادعاءات أن بعضها زائف أو مضلل، فيما ظلت أخرى غير مؤكدة في ظل غياب أدلة مستقلة كافية لإثباتها، رغم تزامن تداولها مع مواجهات وتحركات عسكرية فعلية في عدد من جبهات المحافظة.

هذا التقرير يستعرض أبرز الشائعات المتداولة، ونتائج التحقق من مصادرها وسياقاتها، في محاولة للتمييز بين الوقائع الميدانية والمعلومات المضللة والادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى أدلة موثوقة.

وفيما يلي أبرز الادعاءات التي أمكن التحقق منها:

تحقق 1 | تسجيل صوتي مفبرك منسوب للعليمي عن اتفاق مع إسرائيل

️︎ الادعاء المتداول: تداولت حسابات تابعة لجماعة الحوثي على منصات “إكس” و”فيسبوك” و”إنستغرام” تسجيلًا صوتيًا نسبته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وادعت أنه “تسريب سري” عن اتفاق بين اليمن وإسرائيل لضرب جماعة الحوثي المصنفة إرهابية وإعلان التطبيع.

▪️ التحقق: نفى مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية صحة التسجيل، موضحًا أن الصوت مفبرك باستخدام تقنية استنساخ الصوت عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج الفحص أن نسبة التوليد الاصطناعي في التسجيل بلغت 99.1%، وفق أداة “Hive Detect” وأدوات فحص أخرى استخدمها المركز للتحقق من المقطع.

وأشار المركز، بالاستناد إلى البيانات الرسمية، إلى ثبات موقف اليمن من القضية الفلسطينية، محذرًا من تداول التسجيلات الصوتية المفبركة التي تهدف إلى التشويه والتضليل.

▪️ النتيجة: مفبرك

تحقق 2 | تسجيل صوتي مفبرك منسوب للمحرمي

️︎ الادعاء المتداول: تداولت منصات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا صوتيًا زعمت أنه لعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالرحمن المحرمي، ويتضمن حديثًا سياسيًا حادًا بشأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ومواقف القوى الجنوبية ومشاورات الرياض.

▪️ التحقق: خلصت عملية أجرتها وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز”، إلى جانب ما نشره مركز التحقق الإعلامي بوزارة الإعلام اليمنية إلى أن التسجيل لا يعود للمحرمي، وأنه مفبرك باستخدام تقنية استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب المركز، أظهرت نتائج الفحص أن نسبة توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي بلغت 84% وفق أداة “HiveDetect” وأدوات فحص أخرى.

وحذّر المركز من تداول التسجيلات الصوتية المفبركة أو التعامل معها باعتبارها مواد حقيقية، مشيرًا إلى أن التسجيلات محل التحذير تنتجها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بهدف التضليل والتشويه.

▪️ النتيجة: مفبرك

تحقق 3 | تصريح مزعوم لتوكل كرمان يدعو أبناء تعز إلى قبول الأمر الواقع

️︎ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصتي “إكس” و”فيسبوك” قالبًا إخباريًا منسوبًا إلى قناة “بلقيس”، يتضمن تصريحًا مزعومًا للناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، جاء فيه: “يا أبناء مدينة تعز الأحرار، القبول بالأمر الواقع وتجنيب المدينة الدمار ليس هزيمة”.

وربط ناشرو القالب التصريح المزعوم بتطورات المعارك في تعز، وذهب بعضهم إلى الحديث عن “تفاهمات إخوانية حوثية” وتسليم المحافظة لجماعة الحوثي.

▪️ التحقق: خلصت عملية تحقق أجرتها وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” من خلال متابعة المصادر الرسمية لتوكل كرمان وقناة “بلقيس”، ولم يتم العثور على التصريح المنسوب.

كما أن القالب المستخدم في المنشور سبق أن نشرته قناة “بلقيس” ضمن مقتطفات من كلمة كرمان بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 2026.

وبالرجوع إلى نص الكلمة المنشور، يتضح عدم ورود التصريح المتداول فيها.

وعلى العكس، تضمنت الكلمة دعوة إلى توحيد الصف اليمني واستعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي، كما دعت كرمان المملكة العربية السعودية إلى مراجعة أخطائها في التعامل مع الملف اليمني والتعامل مع اليمنيين بوصفهم “شركاء، لا عملاء أو تابعين”.

وجاء تداول التصريح المفبرك بالتزامن مع التصعيد العسكري في تعز والدعوات التي وجهتها جماعة الحوثي لأبناء المحافظة لإلقاء السلاح، ما يجعل ربط الاقتباس المزعوم بهذه التطورات جزءًا من الرواية التي حاول ناشروه الترويج لها.

▪️ النتيجة: مفبرك

تحقق 4 | فيديو قديم لتعزيزات عسكرية تركية يُقدم على أنه تعزيزات حوثية إلى جبل حبشي

️︎ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، مقطع فيديو لشاحنات تحمل عتادًا عسكريًا، وزعمت أنه يوثق تعزيزات لجماعة الحوثي في طريقها إلى مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز.

ونشر حساب على منصة “إكس”، باسم عمر سالم باوزير المقطع، مرفقًا إياه بادعاءات تتحدث عن دخول تعزيزات حوثية إلى جبل حبشي، وربط ذلك بنقص الذخائر لدى القوات الحكومية.

▪️ التحقق: أظهر تحقق وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” باستخدام البحث العكسي أن الفيديو قديم ولا علاقة له بتعزيزات جماعة الحوثي في تعز.

ويعود المقطع إلى 6 يوليو/تموز 2022، حين نُشر على أنه يوثق رتلًا عسكريًا تركيًا دخل منطقة أعزاز، ضمن تعزيزات للجيش التركي إلى مواقع عسكرية شمال حلب في سوريا. وقد وثقت عمليات تحقق مستقلة سابقة أصل الفيديو وتاريخه وسياقه.

كما سبق أن أعيد استخدام المقطع في سياقات مضللة أخرى مرتبطة بتعزيزات عسكرية في المنطقة، قبل إعادة تدويره مجددًا وربطه بالتصعيد في تعز.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 5 | الحوثي يسيطر على جبل حبشي بالكامل

️︎ الادعاء المتداول: تداول حساب على منصة “إكس” باسم عمر سالم باوزير منشورًا عاجلًا مرفق بفيديو مصور يزعم أن جماعة الحوثي سيطرت على مديرية جبل حبشي بالكامل.

كما نشرت منصة “البوابة الإخبارية اليمنية”، الموالية للحوثيين رواية مماثلة قالت فيها إن “قوات صنعاء” استكملت السيطرة على المديرية، وربطت ذلك بما وصفته بالسيطرة على مديريتي الشمايتين وسامع.

▪️ التحقق: أظهر التحقق من المادة المصورة المرفقة بالادعاء أنها لا تثبت سيطرة جماعة الحوثي على جبل حبشي، وأن الفيديو المتداول قديم وأعيد استخدامه في سياقات عسكرية مختلفة.

وسبق أن استخدمت وسائل إعلام محلية المقطع ذاته في فبراير/شباط الماضي على أنه لتعزيزات تابعة لقوات العمالقة وصلت إلى قصر معاشيق، كما أعيد نشره في وقت لاحق على أنه يوثق دخول القوات المشتركة إلى البرح في 25 أغسطس/آب.

وبالتالي لا يمكن استخدام الفيديو المتداول دليلًا على سيطرة جماعة الحوثي على مديرية جبل حبشي.

ويأتي تداول الادعاء في وقت تشهد فيه جبهات تعز بالفعل مواجهات وتطورات ميدانية متسارعة، ما يزيد من قابلية المقاطع القديمة والروايات غير الموثقة للانتشار باعتبارها أخبارًا عاجلة.

وفي المقابل، أفادت مصادر موالية للحكومة اليمنية السبت بوجود تقدم واستعادة مواقع في سامع وجبل حبشي، ما يعكس تضارب الروايات الميدانية ويؤكد الحاجة إلى عدم التعامل مع المنشورات المنفردة بوصفها معلومات حاسمة.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 6 | فيديو مفبرك يُنسب لجنديين في محور تعز

▪️ الادعاء المتداول: تداولت منصات وحسابات موالية لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية مقطعًا مصورًا زعمت أنه يوثق قيام جنديين بتجريد أحد قتلى الجماعة من ملابسه، عقب مقتله في إحدى جبهات القتال بمحافظة تعز.

وزعمت الحسابات أن الجنديين الظاهرين في المقطع يتبعان القوات الحكومية في محور تعز، وربطت المشاهد بالمواجهات العسكرية المتصاعدة في المحافظة.

▪️ التحقق: خلص مركز التحقق الإعلامي بوزارة الإعلام اليمنية، إلى أن المقطع المتداول مفبرك ولا يمثل أفرادًا تابعين لقيادة محور تعز العسكري.

وقال مصدر مسؤول في قيادة محور تعز العسكري إن الأشخاص الظاهرين في المقطع لا ينتمون إلى أفراد المحور، وإن الفيديو “عارٍ تمامًا عن الصحة”.

وبالتزامن مع تداول المقطع، ظهرت نسخة أخرى قال ناشطون وإعلاميون في تعز إنها النسخة الأصلية للمشهد، وتظهر جثة القتيل مرتديًا ملابسه، دون ظهور عملية تجريدها منها، ما يشير إلى التلاعب بالمقطع المتداول.

وحذّر مركز التحقق الإعلامي من تداول المقاطع المفبركة والمعلومات المضللة التي تستهدف تشويه الجيش والمقاومة، داعيًا إلى التحقق من مصادر المواد المتداولة والاعتماد على المصادر الرسمية.

▪️ النتيجة: مفبرك

تحقق 7 | فيديو قديم يُستخدم للترويج لدخول الحوثيين مدينة تعز

▪️ الادعاء المتداول: نشر حساب باسم “أيمن الشرعبي” منشورًا أرفقه بمقطع فيديو، زعم فيه دخول جماعة الحوثي المصنفة إرهابية إلى البوابة المركزية لمدينة تعز بقوات كبيرة وآليات قالت إنها غنمتها من قوات طارق صالح في المخا، محذرًا من سقوط المدينة وداعيًا إلى تدخل الطيران الحربي.

▪️ التحقق: أظهر التحقق الذي أجرته وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” أن المادة المصورة المرفقة بالادعاء لا تثبت دخول جماعة الحوثي إلى البوابة المركزية لمدينة تعز، ولا سيطرتها على جبل حبشي أو أي من المناطق التي أشار إليها المنشور، كما أن الفيديو المتداول قديم وأعيد استخدامه في سياقات عسكرية مختلفة.

وسبق أن استخدمت وسائل إعلام محلية المقطع ذاته في فبراير/شباط الماضي، على أنه يوثق تعزيزات تابعة لقوات العمالقة وصلت إلى قصر معاشيق، كما أعيد نشره لاحقًا على أنه يوثق دخول القوات المشتركة إلى البرح في 25 أغسطس/آب.

وبالتالي، لا يمكن الاستناد إلى الفيديو المتداول باعتباره دليلًا على دخول جماعة الحوثي مدينة تعز أو تحقيقها تقدمًا بالمواقع التي ذكرها صاحب المنشور.

ويأتي تداول الادعاء في وقت تشهد فيه جبهات تعز مواجهات وتطورات ميدانية متسارعة، ما يزيد من انتشار المقاطع القديمة وإعادة توظيفها باعتبارها مواد توثق أحداثًا جارية.

وفي المقابل، أفادت القوات الحكومية بوجود تقدم واستعادة مواقع في جبهتي سامع وجبل حبشي، ما يعكس استمرار المعارك وتضارب الروايات الميدانية، ويؤكد عدم إمكانية التعامل مع المنشورات المنفردة أو المقاطع القديمة بوصفها معلومات حاسمة عن سير المعارك.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 8 | مزاعم بانسحاب القوات الحكومية من تعز والقيادة باتجاه عدن

▪️ الادعاء المتداول: نشر حساب باسم “أيمن الشرعبي” على منصة “إكس” منشورًا زعم فيه انسحاب القوات الحكومية من جميع محاور تعز باتجاه المدينة، بالتزامن مع حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن بدء عملية هجومية ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

كما زعم المنشور انسحاب قيادة القوات بالكامل صباح اليوم باتجاه عدن، وربط ذلك بما وصفه بمخطط لإسقاط تعز، على غرار ما حدث في المخا. وأعاد الإعلامي الموالي للمجلس الانتقالي، عادل حمران، نشر الادعاء.

▪️ التحقق: خلصت عملية التحقق التي أجرتها وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” إلى أن الادعاء بشأن انسحاب القوات الحكومية من جميع محاور تعز باتجاه المدينة، أو انسحاب قيادة القوات باتجاه عدن، لا يستند إلى معلومات موثوقة أو مصادر عسكرية مستقلة.

كما أن تداول المنشور تزامن مع استمرار المواجهات في عدد من جبهات تعز، بينها سامع وجبل حبشي والكدحة والأقروض والشمايتين، مع ورود معلومات من مصادر موالية للحكومة عن عمليات صد لهجمات جماعة الحوثي وتقدم للقوات الحكومية في بعض المواقع.

ولم يجد “يمن ديلي نيوز” ما يثبت الرواية التي تحدثت عن انسحاب شامل للقوات أو مغادرة قيادة القوات لمحافظة تعز، كما أن ربط هذه المزاعم بما وصفه المنشور بـ”مخطط لإسقاط تعز” يندرج ضمن استنتاجات لم يقدم ناشرو الادعاء أدلة عليها.

ويأتي تداول هذه المزاعم في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده تعز، بالتزامن مع انتشار روايات متضاربة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سير المعارك، ثبت عدم صحة بعضها أو استند إلى مواد قديمة ومصادر غير موثوقة.

▪️ النتيجة: مضلل

 الخلاصة

تكشف الشائعات التي رصدها “يمن ديلي نيوز”، اليوم عن ثلاثة أنماط رئيسية للتضليل المصاحب للتصعيد في تعز: استنساخ أصوات مسؤولين باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفبركة تصريحات ونسبتها إلى شخصيات سياسية، وإعادة تدوير مقاطع فيديو قديمة لإسناد روايات عسكرية جديدة.

ويبرز في الشائعات الثمان استخدام أسماء رئيس مجلس القيادة الرئاسي وعضو المجلس الرئاسي وناشطة سياسية معروفة، بالتزامن مع إعادة نشر مواد مصورة من سوريا أو من أحداث يمنية سابقة، في محاولة لإضفاء مصداقية على روايات متداولة بشأن التطورات العسكرية في تعز.

ويؤكد ذلك أهمية التحقق من مصدر التسجيل أو الصورة والفيديو وتاريخ نشر المادة الأصلية قبل التعامل معها كخبر جديد، خصوصًا في أوقات التصعيد العسكري التي تتسع فيها مساحة المعلومات غير الموثوقة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة