وزير الخارجية اليمني: إيقاف الحرب لن يؤدي للتشطير لأن الحكومة و “الجيش الوطني” من كل المكونات

يمن ديلي نيوز: استبعد وزير الخارجية في الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) “شائع الزنداني” أن يؤدي توقف الحرب في اليمن إلى تشطيره نظرا لأن الحكومة والجيش الوطني مشكل من كل الأطراف اليمنية ويمثل الجانب الوطني لليمن.
وقال: لا أعتقد أن إيقاف الحرب في اليمن سيؤدي إلى التشطير، لأن الحكومة موجودة وتضم كل الأطراف اليمنية، والجيش الوطني يتكون من كافة عناصر ومكونات الشعب اليمني، مما يمثل الجانب الوطني لليمن.
واتهم في حوار سابق أجرته صحيفة “الأخبار المصرية” جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا بمحاولة فرض فكرة الانفصال “حيث يسيطرون على أراضٍ يمنية ويرفضون الدخول في أي حل سياسي، ويحاولون التعامل مع العالم كحكومة أمر واقع”.
وذكر “الزنداني” أن الاعتراف بحق الجنوبيين وإعطاء القضية أولوية لا يتعارض مع جهود مواجهة العدو المشترك، الذي يمثله جماعة الحوثي في الوقت الحالي.. مضيفا: في ظل الحرب الجارية لا يمكن التحدث عن تقديم حلول في الوقت الراهن، ولكن يجب التفكير في حلول لاحقة لهذه القضية.
وحول المساعدات الإنسانية قال وزير الخارجية اليمني إن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن “هانس غروندبرغ” يركز بشكل أساسي على الجانب السياسي دون التركيز على الجانب الإنساني بالشكل الكافي.
وأشار إلى إن المساعدات الدولية لليمن أصبحت محدودة مقارنة بحجم الأزمة الإنسانية في اليمن، وأن الحكومة اليمنية تعمل لتحسين الوضع الإنساني والتنموي، وتعتمد على الأمم المتحدة والدعم الإقليمي.
واتهم في حوار نشرته صحيفة الأخبار المصرية المجتمع الدولي بالتراخي في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 2216.
وقال: “رغم الاعتراف الدولي بالحكومة اليمنية والجهود المبذولة لتقديم المساعدات، إلا أن المسار المؤدي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لم يشهد أي جهد حقيقي.. معتبرا أن ذلك “يعكس تراخياً من قبل المجتمع الدولي”.
وتابع: “الحكومة اليمنية في عام 2018 كانت على وشك السيطرة على الحديدة وكانت القوات على مشارف المطار والميناء ومع ذلك، تعرضت الحكومة اليمنية لضغوط لعدم الدخول، مما أدى إلى مفاوضات ستوكهولم حيث تم توقيع اتفاقية لم ينفذ الحوثيون أي جزء منها”.
وفيما يخص خارطة الطريق، قال الزنداني إن “المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بذلت جهودا كبيرة لتحقيق السلام في اليمن، وتمثلت هذه الجهود في تمديد الهدنة، وفتح الموانئ والمطارات، ودفع المرتبات للموظفين، وإعادة تصدير النفط، إلا أنها تعثرت بسبب التصعيد الحوثي في البحر الأحمر”.
وقال إن التصعيد من قبل جماعة الحوثي في البحر الاحمر لم يؤثر على إسرائيل، ولم تصل أي قذيفة إلى الداخل الإسرائيلي، بينما تضرر اليمنيون بارتفاع تكاليف تأمين السفن وتكلفة السلع، مما أدى إلى أزمة في الأمن الغذائي.
كما أثرت هجمات الحوثيين وفقا لـ”الزنداني” سلبًا على الاقتصاد العالمي وحرية التجارة، كما تضررت مصر بانخفاض عبور السفن التجارية عبر قناة السويس بنسبة 50%. وأوضح أن التصعيد الحوثي أدى إلى تواجد عسكري دولي غير مبرر في البحر الأحمر.



