فارق الأسعار يثير اهتمام زوار مدينة تعز القادمين من مناطق الحوثيين (استطلاع)

أعد الاستطلاع لـ”يمن ديلي نيوز”: نسيم الشرعبي: أقل من 10 كيلو مترات تفصل مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) عن منطقة الحوبان الضاحية الشرقية لمدينة تعز التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا.
ومع افتتاح أحد المنافذ الرئيسية المغلقة بين تعز والحوبان قبيل عيد الأضحى، ودخول آلاف المواطنين الذين انقطعوا عن المدينة منذ العام 2015 بسبب حصار الحوثيين للمدينة ذهب الزائرون للمقارنة بين الوضع في المدينة والوضع لديهم.
وفقا لقادمين من مناطق الحوثيين التقاهم “يمن ديلي نيوز” فإن الزائر يأتي إلى تعز وفي مخيلته أن المدينة المعروفة بطابعها الثقافي والطيف السياسي المتعدد قد تغيرت عما كانت عليه قبيل عام 2014 وأن القبضة الأمنية هي المسيطرة على كل شيء.
كما يأتي القادم إلى مدينة تعز وهو محمل بالخوف من غلاء الأسعار بسبب تراجع سعر العملة في المحافظات التابعة للحكومة، لكن المقارنة – وفقا لزائرين – تبدأ في التبدد من أول خطوة يحطها الزائر للمدينة عند شرائه علبة ماء بسعر 200 ريال بما يعدل ربع ريال سعودي في حين أن سعرها في الحوبان بما يعادل ريال سعودي إلا ربع.
“محمد الشريحي” يقطن في منطقة الحوبان وقدم لزيارة أهله في تعز يقول: أنا كمواطن أول مالفت انتباهي هو فارق الأسعار والتعامل الراقي من النقاط، حيث كنا نتوقع ان نجد تعامل سيء بحكم ماكانوا يقولوا لنا أن بانحصل مضايقات.
مردفا: الحمد لله ماحصلنا الا الترحيب ومافيش مضايقات وبالنسبة للإجراءات الأمنية من تفتيش خلال الدخول هي طبيعي لكن للأمانة التعامل بكل احترام ومافيش مما كنا نتوقعه خالص.
وقال: أنا ماكنت اعرف ان الأسعار في المدينة أرخص بما يقارب النصف عن الحوبان، ووضع الناس في مدينة تعز أفضل من الحوبان رغم أن البضائع تأتي بكلفة نقل أعلى.
يقول: كنت أتوقع بحكم ما نسمع عن انهيار العملة أن نوصل والأسعار غالية لكن أنا اشريت في الحوبان 1000 ريال سعودي ب 150 ألف، وجيت إلى هنا ولاحظت ان الأسعار لو قارناها بالسعودي رخيصة.
مقارنة سعرية
الشريحي وغيره ممن التقاهم “يمن ديلي نيوز” من القادمين من منطقة الحوبان تحدثوا عن أن أكثر مالفت انتباههم هو فارق الأسعار ما دفع بعضهم لاقتناء بعض السلع الخفيفة لكي يعود بها إلى الحوبان.
يقول المواطن “نادر الشرفي” (30 عام) لـ”يمن ديلي نيوز”: “العيش هنا في المدينة سهل جداً لرخص الأسعار مقارنةً بالأسعار في الحوبان.
يضيف: عبيت دبة بترول للسيارة كلفتني 49 ريال سعودي، في الحوبان احتاج تطلع عليا الدبة بما يقارب 65 ريال سعودي وهذا الفارق يفرق بشكل كبير عندنا كمواطنين”.
وتابع حديثه: “استغربت عندما قمت بالمبايعة على أسعار المواد الأساسية الأخرى، مثلاً في المدينة سعر الدبة الغاز يساوي 20 ريال سعودي بينما عندنا في الحوبان تطلع قيمتها 58 ريال سعودي، وكذلك الكرتون الزبادي الكبير 500 جرام سعره عندنا في الحوبان 30 ريال أما بالمدينة 20 ريال فقط”.
ويذكر الشرفي أن سعر الـ5 كيلو للأرز المزة في المدينة هو 30 ريال سعودي، إذ يعد سعره في مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً 37 ريال سعودي، حد قوله.
كما أشار المواطن إلى أسعار السكر والدقيق قائلاً: “العشرة الكيلو السكر في الحوبان نشتريه بما يعادل 45 ريال سعودي وهنا بالمدينة سعره 33 ريال فقط، وأيضاً دقيق السنابل 50 كيلو سعره بالمدينة يساوي 96 ريال سعودي وبالحوبان 109 ريال”.
وتابع نادر حديثه بالقول: “لما تجي تحسبها بالعملة الصعبة تجد ان تعز أرخص في كل شيء رغم انها محاصرة وان استقرار العملة عندنا في الحوبان مالوش أي أثر على الأسعار”.
وأردف: يفترض ان الأسعار عندنا أرخص لأن الميناء مفتوح وكل المصانع موجودة عندنا لكن هونا أرخص، ومن يجي إلى مدينة تعز أو مايبدأ يقارن بين الأسعار في الحوبان وبين تعز.
المعاملة الحسنة
المواطن “منير المروني” (32 عاما) قدم من الحوبان إلى مدينة تعز مع أسرته لقضاء إجازة العيد وزيارة المتنزهات التي لم يزوروها منذ 10 سنوات.
يقول لـ”يمن ديلي نيوز”: كنت أتوقع أحصل معاملة سيئة من قبل الأمن بحكم ماكنا نسمعه في الاعلام، لكن من بعدما تجاوزت جولة القصر تغيرت النظرة تماما.
وتابع “عند دخولنا تلقينا ترحيب من النقاط التابعة للشرعية ولم يتصرفوا معنا أنا وأسرتي بأي تصرف تعسفي بل كان تعاملهم معنا يعبر عن احترامهم وتقديرهم الإنساني لنا كمواطنين، لأن النظرة عندنا بسبب التعبية اللي نسمعها أنهم قاسيين في تعاملهم لكن وجدنا العكس تماما.
وتحدث أيضا عن فارق في الأسعار بين الحوبان والمدينة قائلا: صحيح انه هنا السعر أرفع بكثير لكن لما نجي نقارنها بالسعودي نحصل ان الفارق كبير وأن الأسعار في المدينة أرخص.
وفي 7 يونيو/ حزيران الجاري أعلنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، فتح طريق “جولة القصر” شرقي مدينة تعز، للمرة الأولى منذ أن قامت بإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى مدينة تعز في العام 2015 لمحاولة إجبار سكان المدينة على الاستسلام.
ودفع الحصار الذي استمر لمدة 9 سنوات سكان المدينة لسلوك طرق طويلة ووعرة للتنقل بين صنعاء ومدينة تعز الأمر الذي تسبب في خلق معاناة كبيرة، وتسجيل مئات حوادث السير نتيجة وعورة الطريقة وسبلها الوعرة، وفقا لتقارير إنسانية.



