المبعوث الأممي يعرب عن قلقه إزاء التصعيد الحوثي باتجاه مأرب ويقول إن الوضع الإقليمي يعقد التقدم في ملف السلام

يمن ديلي نيوز: أعرب المبعوث الأممي هانس غروندبيرغ، الإثنين 13 مايو/أيار، عن قلقه إزاء تصريحات قيادات في جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، والتهديد المستمر باتجاه محافظة مأرب، مؤكدا أن “العنف لن يكون حلا للصراع” في البلاد الذي تشهد حربا مستمرة منذ تسع سنوات.
وقال “غروندبيرغ” في إحاطته إلى مجلس الأمن حول آخر التطورات وجهود السلام في اليمن، إن مكتبه في الوقت الحالي ينخرط مع اليمنيين لتسهيل إطلاق سراح المحتجزين المرتبطين بالنزاع، وفتح الطرق، وتحسين القطاع الاقتصادي والمالي.
وأضاف: “أُواصل العمل مع الأطراف لإحراز تقدم بشأن خارطة الطريق الأممية، بدعم من المجتمع الدولي والدول الإقليمية، لا سيما المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.”
وعلق المبعوث الأممي آماله على مجلس الأمن لدعم عملية السلام في اليمن، وقال: “على الرغم من أن حالة عدم اليقين في المنطقة تؤثر على اليمن، يجب ألا نغفل عن القيمة الجوهرية للسلام طويل الأمد”، مؤكدا أنه حاجته “للاعتماد على دعم المنطقة وهذا المجلس”.
ودعا اليمنيين إلى المساواة في أمام القانون في اشارة إلى المعاملات الحوثية العنصرية. وقال: “ننادي اليمنيون بالمساواة كمواطنين أمام القانون، والفرصة للاستفادة من كامل القدرات الاقتصادية لبلادهم، وتحسين الخدمات والحكم الرشيد”.
وطالب المبعوث الأممي “الأطراف مجددًا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في أفعالهم وخطابهم خلال هذه المرحلة الهشة…وأؤمن بأن الوصول إلى حل سلمي وعادل ما زال ممكنًا”.
وأعرب عن قلقه إزاء “تهديدات الأطراف بالعودة إلى الحرب، بما في ذلك تصريحات الحوثيين وتصرفاتهم فيما يخص مأرب”، مؤكدا أن “المزيد من العنف لن يكون حلاً للصراع؛ بل سيتسبب في فقدان فرصة التوصل إلى تسوية سياسية”.
واستعرض المبعوث الأممي نماذج من حوادث العنف الذي وقعت مؤخرا، مشيرا إلى أنه “في 27 أبريل/نيسان، لقيت امرأتان وثلاث فتيات حتفهن بشكل مأساوي في محافظة تعز جراء هجوم بطائرة بدون طيار أثناء جمعهن الماء قرب منزلهن، مما يبرز المخاطر الجسمية التي يتعرض لها المدنيين في ظل غياب الحل عن الوضع القائم”.
وأردف: “داخل اليمن، ظل الوضع الأمني على طول الخطوط الأمامية في نطاق الإحتواء خلال الشهر الماضي. إلا إنني أشعر بالقلق إزاء استمرار الأنشطة العسكرية… في الضالع والحديدة ولحج ومأرب وصعدة وشبوة وتعز”.
وكرر المبعوث الأممي دعوته لوقف إطلاق النار في غزة، حاثا جميع الأطراف المعنية على خفض التصعيد في البحر الأحمر ومحيطه، مشيرا إلى أن استمرار الوضع الإقليمي يعيق قدرته على تحقيق أي تقدم في اليمن.



