أهم الاخبارالأخبار

المبعوث الأممي يتحدث عن 3 خطوات “حاسمة” لتحقيق تقدم في تسوية الصراع باليمن في ظل الوضع “المعقد”

يمن ديلي نيوز: قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الخميس 11 أبريل/نيسان، إن الهدنة في اليمن نتج عنها “مناقشات جادة وملموسة حول مسار واقعي نحو تسوية الصراع في اليمن، وعلى إثره، وبفضل الدعم السعودي والعماني، وافقت الأطراف، على مجموعة من الالتزامات من شأنها أن تشكل أساسًا لخارطة طريق الأمم المتحدة”.

وذكر “غروندبرغ”، في مقابلة مع تلفزيون الصين المركزي، أن ما وصفها بـ“المأساة” التي تستمر في غزة وترابطها مع زعزعة الاستقرار التي شهدناها في الشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع المتصاعد الذي نشهده في البحر الأحمر، أدت إلى تباطؤ زخم المحادثات التي كنا ننخرط فيها من أجل تحقيق السلام، للتوصل إلى اتفاق حول خارطة الطريق وتنفيذها.

وأضاف: “المسألة الحاسمة هنا هي أنه إذا استمر هذا الوضع، فهناك دائما خطر أن تقوم الأطراف بتشديد مواقفها، ويمكن أن تعيد حساباتها أيضا. وهذا يعني أن الحلول التي نتصورها قد يصبح تحقيقها أكثر صعوبة”.

ومن أجل تحقيق التقدم تسوية الصراع في اليمن، في ظل الوضع الحالي الذي وصفه بـ“المعقد” تحدث “غروندبرغ”، عن 3 أشياء قال إنها “ستكون حاسمة للغاية”: الأول هو “ضرورة وجود استقرار على نطاق أوسع، في الشرق الأوسط، والذي سيسمح ذلك أيضًا للأطراف، وكذلك للمجتمع الدولي، بإعادة التركيز وإعادة الانخراط في التسوية طويلة المدى للنزاع في اليمن”.

وأردف: “وبالمثل، وهذا، أعتقد، مهم بالتساوي، هذا ليس الوقت المناسب للأطراف لاستخدام الوضع الحالي لتصعيد الأمور داخل اليمن. نحن بحاجة للحفاظ على الاستقرار أو وقف الأعمال العدائية التي شهدناها داخل اليمن. يجب الحفاظ على ذلك بينما نعمل على تحقيق التقدم وعلى تحقيق انفراجه”.

والأمر الثالث الذي تحدث عنه المبعوث الأممي إلى اليمن، هو أن “قنوات الاتصال التي كانت مفتوحة وعلى نطاق واسع، بحاجة إلى أن تظل كذلك قدر الإمكان،  إذا أردنا التأكد من أننا سنستطيع تحقيق ما حددناه سلفًا”.  

وقال إنه يتعامل مع الوضع الحالي “بمزيج من القلق والعزيمة. والقلق بالتأكيد مرتبط بعدم الاستقرار الأوسع الذي شهدناه في الشرق الأوسط حتى الآن. وتأثير ذلك على مجال الوساطة، وإمكانية تحقيق انفراجه في اليمن”. 

وشدد على أهمية إدراك “أوجه الترابط بين المواقف المعقدة المختلفة التي نشهدها في الشرق الأوسط، وأن نفهم التأثير المتبادل بين كل وضع والآخر، وأن لا شيء يحدث دون أن يكون له تأثير سلبي على الآخر، وأننا نفهم تلك الروابط المتبادلة، حتى نتمكن من معالجتها”.

واستدرك حديثه بالقول: “لكن هذا لا يعني أننا بحاجة إلى معالجتها بطريقة متسلسلة أو مشروطة. وأعتقد أن ذلك سيكون خطأً، لأن ذلك قد يؤدي أيضاً إلى تعقيد حلول القضايا المختلفة المطروحة. لذا، ومن هذا المنظور، أعتقد أنه يمكن البحث عن حلول بشكل متوازي من خلال فهم الترابط بين المواقف المختلفة. وأعتقد أن هذا عنصر حاسم هنا، حتى نتمكن من السماح لأحد الحلول بأن يكون له تأثير إيجابي على الآخر واستخدام ذلك من أجل التوصل إلى الاستقرار الأوسع الذي يحتاج إليه الشرق الأوسط”.

كما شدد على ضرورة “وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، في أسرع وقت ممكن، وتهدئة الوضع في البحر الأحمر، ومن ثم التركيز مرة أخرى على الوضع في اليمن، ورؤية انفراجة هناك أيضًا، حتى نرى وضعا يمكننا من خلاله المضي قدما في التقدم، لذلك أتابع عن كثب العمل الذي يقوم به زملائي داخل الأمم المتحدة في غزة، والشرق الأوسط بشكل أوسع، لكن يظل تركيزي على اليمن، والتأكد من أننا نستطيع تحقيق هذا التقدم في أقرب وقت ممكن”.

ودعا أطراف الصراع لعدم استغلال الأوضاع الحالية كفرصة للتخلي عن الالتزامات التي تم التعهد بها، والحفاظ على هذا المستوى من الالتزام والتعهد، للمضي قدماً نحو التقدم الذي تم تحقيقه”، مؤكدا أن “هذا الوقت ليس الوقت المناسب للمناورات ذات المحصلة الصفرية أو التكتيكات قصيرة المدى، فهذه هي اللحظة المناسبة للنهج طويل المدى، وهذا هو وقت اتخاذ القرارات الشجاعة”.

ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، وأنها دعما لقطاع غزة الذي يشهد حربا بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.

وأعاقت هجمات الجماعة حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل، نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا.

ولحماية الملاحة الدولية، أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا، وتمارس ضغوطا دبلوماسية ومالية من خلال إعادة إدراج الحوثيين على قائمتها “للكيانات الإرهابية”، في حين تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع عسكرية تابعة للجماعة للحد من قدرات الحوثيين.

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة عن توصل الأطراف اليمنية إلى تفاهمات للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ” في حوار سابق مع “يمن ديلي نيوز” إن التوقيع على خارطة الطريق سيتم بمجرد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق حول آليات تنفيذ الالتزامات التي اتفقت عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وذكر المبعوث الأممي أن التدابير التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها تتضمن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وتحسين الأوضاع المعيشية، وفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب القطاع العام واستئناف تصدير النفط.

كما اتفقت الأطراف اليمنية – وفقا حديث المبعوث الأممي مع “يمن ديلي نيوز” – على الالتزام بالمزيد من تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وغيرها من الإجراءات الرامية لتحسين ظروف المعيشة في اليمن والتهدئة، بالإضافة للالتزام باستئناف العملية السياسية.

وقال إن من الالتزامات التي اتفقت عليها الأطراف اليمنية العمل مع مكتبه من أجل تحديد آليات التنفيذ اللازمة للإيفاء بتلك الالتزامات من خلال خارطة طريق أممية تتضمن أيضًا التحضير لاستئناف عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية ورعاية أممية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading