تراجع هجمات الحوثيين البحرية بعد تهديد زعيمهم بتوسيعها إلى “الرجاء الصالح”

يمن ديلي نيوز: تراجعت خلال النصف الأخير من شهر مارس/آذار المنصرم هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والبحر العربي رغم تهديدات زعيم الجماعة بتوسيع هجماتهم إلى المحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح.
وأظهر رصد “يمن ديلي نيوز” للهجمات التي أعلن عنها المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع أن الجماعة نفذت خلال شهر مارس 7 هجمات 5 منها خلال النصف الأول من 1 إلى 15 مارس، و 2 خلال النصف الأخير من الشهر.
ففي النصف الأول من مارس أعلن “يحيى سريع” عن 5 هجمات توزعت على أيام 4 و 5 و6 و 9 و12 و15، من الشهر، في حين أعلن “سريع” خلال النصف الثاني عن عمليتين في 19 و 26 مارس.
وكان زعيم جماعة الحوثي هدد منتصف مارس/آذار المنصرم بتوسيع هجمات جماعته على خطوط الملاحة البحرية لتشمل المحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح، بعد أكثر من 100 يوما من التصعيد في البحرين الاحمر والعربي.
وقال “الحوثي” في كلمة متلفزة بثتها قناة “المسيرة” التابعة للجماعة: “توجهنا الجاد أن نستمر وأن نواصل بفاعلية وبتوسيع مدى عملياتنا لتصل إلى مناطق وإلى مواقع لم يتوقعها العدو أبداً”.
وأضاف: “نتجه إلى منع عبور السفن الإسرائيلية عبر المحيط الهندي وجنوب أفريقيا باتجاه الرجاء الصالح”، مشيرا إلى أن ما وصفه بـ“التعنت الأمريكي” ينتج نتيجة واحدة هي اتساع الصراع ودائرة الحرب والأحداث وتوتير الوضع على مستوى المنطقة بشكل عام.
وكان خبراء عسكريون استبعدوا في تصريحات لـ”يمن ديلي نيوز” قدرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على استهداف السفن التجارية في المحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح بدون دعم إيراني، مشيرين إلى أن “الحوثي يستخدم الدعاية في تصريحاته”.
واعتبر الخبير في الشؤون العسكرية البحرية البحري، الدكتور علي الذهب، أن تهديدات الحوثي “لا تنبع من إرادة حقيقية وقدرة ذاتية على خلق هذا التهديد”، مشيرا إلى أن “هناك أطراف دولية هي من تمدهم بالتقنيات العسكرية التي تتجاوز مدى الالفين كيلو متر“.
والتقنيات التي يقصدها “الذهب” هي “الطائرات المسيرة، والصواريخ الباليستية والكروز”، والتي قال في حديث لـ“يمن ديلي نيوز”، إن “إيران هي هي من تشرف على تلك التقنيات كونها من تملكها في المنطقة وليس جماعة الحوثي التي لاتزال حديثة النشأة وقدرتها على الإنتاج ضحلة”.
بدوره، رأى المحلل والخبير العكسري العميد عبدالرحمن الربيعي، أن تهديدات زعيم الحوثيين “تأتي في إطار الدعاية، وكلام لا يعتد به، فبريطانيا والولايات المتحدة، وحتى السعودية يعرفون قدرات الحوثي جيداً”.
وذكر “الربيعي” في حديث لـ“يمن ديلي نيوز”، أن الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون هي صواريخ بالأساس إيرانية، وإيران وجدتها فرصة، وقد سجلت سبق على الولايات المتحدة في أن يكون لها حضور واسع باليمن من خلال دعم الجماعة بالمزيد من الأسلحة وخصوصاً الصواريخ البلاستية والمسيرات ذات المدى البعيد”.
ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ردا على عدوانها وحصارها لقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وألحقت هجمات الحوثيين في البحرين الأحمر والعربي، أضرارا كبيرة بالاقتصاد المصري، وأعاقت حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل.
وأنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، وتشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للجماعة للحد من قدرات الحوثيين، إلا أن الحوثيين يقللون من جدوى تلك الضربات التي يصفونا بالفاشلة.



