غزة في رمضان (21).. مجازر مستمرة بعد أسبوع من قرار مجلس الأمن الدولي إيقاف الحرب

متابعة خاصة بـ”يمن ديلي نيوز”: واصل الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 31 مارس/ آذار (21 رمضان) ارتكاب مجازر وحشية بحق العائلات في عدة مناطق بقطاع غزة، بالتزامن مع استمرار المعارك التي تخوضها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد جنوده بعدة محاور في القطاع.
يأتي ذلك بعد أسبوع على اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا دعا لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، خلال شهر رمضان، تقدمت به الدول غير دائمة العضوية في المجلس وهي المجموعة المسماة (E10).
وقال المكتب الإعلامي في القطاع، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب اليوم مجزرة بقصف خيام للصحفيين والنازحين داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى، الواقع في المحافظة الوسطى، في وقت ذروة حركة المرضى والجرحى والنازحين”، مما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى.
وأدان “بأشد العبارات هذه المجزرة الجديدة التي يرتكبها الاحتلال داخل أسوار مستشفى تقدم الخدمة الطبية والصحية للنازحين والمواطنين”، داعيًا جميع “المنظمات الدولية والإقليمية، والمحلية ذات العلاقة بالعمل الصحي والطبي لإدانة هذه الجريمة الفظيعة”.

من جانبه، استنكر “منتدى الإعلاميين الفلسطينيين”، في بيان استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصل للصحفيين الفلسطينيين، والذي كان أحدث فصوله استهداف خيمتهم بمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة، لافتًا إلى أن هذا القصف أدى لإصابة 8 صحفيين.
وجاء ذلك بالتزامن مع استشهاد الصحفي “عبدالوهاب عوني أبو عون”، بقصف الاحتلال منزله بمخيم المغازي وسط قطاع غزة. طبقًا لسلطات القطاع الحكومية.
وقال المنتدى في بيان إن هذا الاستهداف يأتي في سياق مسلسل متواصل من استهداف الصحفيين، إذ قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 138 صحفيا منذ السابع من أكتوبر الماضي في عدوان همجي غير مسبوق.
وأكد أن “الاستهداف المتجدد للصحفيين خلال أداء واجبهم المهني يجعل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية المؤكدة على حرية الصحافة وحماية الصحفيين مجرد حبر على ورق”، داعياً “لضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الصحفيين”.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق العائلات الفلسطينية في القطاع لليوم الـ177 على التوالي منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي على القطاع.

وطبقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية 8 مجازر ضد العائلات بالقطاع، أسفرت عن استشهاد 77 فلسطينيًا وجرح 108 آخرين.

وبهذه الإحصائية ترتفع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي وحتى اليوم إلى 32 ألفًا و782 شهيدًا، وأكثر من 75 ألفًا و298 جريحًا، لافتةً إلى أنه لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقود.

وفي ظل تدهور الوضع الإنساني والصحي في القطاع، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، عن وفاة الطفل “كرم قدادة” في “مستشفى كمال عدوان” نتيجة سوء التغذية والمجاعة واستمرار الحصار على مدينة غزة وشمالها.
مجمع الشفاء
إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي في القطاع، إن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” ارتكب جرائم تدمير وحرق واستهداف 1050 منزلاً في محيط مجمع الشفاء الطبي وقتل أكثر من 400 شهيد حتى اليوم، معبرًا عن إدانته الصمت الدولي تجاه هذه الجريمة.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال على مدار 13 يوماً من اقتحام “مجمع الشفاء الطبي”، قام بـ”اعتقال وتعذيب المئات من المرضى والنازحين والطواقم الطبية داخل وفي محيط مجمع الشفاء الطبي”.
ولفت إلى أن “الاحتلال لا يزال يحتجز 107 مرضى محاصرين داخل مجمع الشفاء في ظروف غير إنسانية، دون ماء، ودون دواء، ودون طعام، ودون كهرباء، من بينهم 30 مريضاً مُقعداً وقرابة 60 من الطواقم الطبية، ويمنع الاحتلال كل محاولات إجلاء هؤلاء المرضى من خلال المؤسسات الدولية، مما يضع حياتهم على المحك وفي خطر محدق”.

واعتبر اقتحام جيش الاحتلال لـ”مجمع الشفاء الطبي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”، معربًا عن إدانته لـ”الصمت الدولي تجاه هذه الجريمة، وإمعان الاحتلال في قتل، وتجويع، وتعذيب من هم داخل، وفي محيط مجمع الشفاء”.
رشقات صاروخية
وردًا على مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إنها شنت رشقات صاروخية مكثفة على الداخل الإسرائيلي، معها أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية دوي صفارات الإنذار في عدد من مدن الاحتلال.
واستهدفت الرشقات الصاروخية عديد مستوطنات في الداخل الإسرائيلي وعديد من المستوطنات في “غلاف غزة”. وفقًا لوسائل لفصائل المقاومة.
وميدانيًا، دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي بعديد محاور في قطاع غزة، مصحوبةً بعمليات نوعية للمقاومة على مواقع وآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت “سرايا القدس” إن مقاتليها خاضوا “اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة والمناسبة مع وحدة خاصة”، بجيش الاحتلال بعد رصدها واستدراجها جنوبي “دير البلح” وسط قطاع غزة.
وأشارت إلى أنها قصفت بقذائف الهاون جنود وآليات الاحتلال بمحيط “مجمع الشفاء”، غربي القطاع، لافتةً إلى قنصها جنديًا إسرائيليًا من “وحدة الهندسة”، قرب الطاقة شرقي القطاع.
بدورها، قالت “كتائب القسام”، إنها استهدفت بقذائف الهاون من العيار الثقيل جنود وآليات جيش الاحتلال المتوغلة في محيط مستشفى الشفاء، بالتزامن مع قنص أحد مقاتليها جنديًا إسرائيليًا في محيط المجمع وإصابته إصابة مباشرة.
ولفتت إلى أنها استهدفت دبابة “ميركافا” للاحتلال بقذيفة “الياسين 105” غرب “حي تل الهوا”، جنوب مدينة غزة،
أما “كتائب شهداء الأقصى”، قالت إن مقاتليها أكدوا بعد عودتهم من خطوط القتال، استهداف تحشيدات لجنود الاحتلال وآلياتهم العسكرية بعدد من قذائف الهاون في محيط مستشفى الشفاء، لافتةً إلى استهداف مقاتليها في ذات الوقت مقر قيادة وسيطرة للاحتلال بقذائف الهاون في محيط مجمع الشفاء.
وأشارت إلى أنها بالإشتراك مع “كتائب المجاهدين”، قصفت تجمعات لقوات الاحتلال في “محيط مجمع الشفاء” غرب مدينة غزة، وذلك “بصواريخ قصيرة المدى”.
كما استهدفت “كتائب شهداء الأقصى” بالإشتراك مع “قوات الشهيد عمر القاسم” تجمعات لجنود الاحتلال جنوبي مدينة غزة بصواريخ قصيرة المدى.



