مسؤولة أممية تتحدث عن التوصل لاتفاق بين الحوثيين وبرنامج الأغذية العالمي لاستئناف توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الجماعة

يمن ديلي نيوز: تحدثت مسؤولة أممية، الخميس 14 مارس/آذار، عن اتفاق تم التوصل إليه بين برنامج الأغذية العالمي، وجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، لاستئناف توزيع المساعدات في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة، بعد أكثر من 3 شهور من التوقف.
جاء ذلك، على لسان مديرة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إيديم وسورنو، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، الخميس، وفقا لموقع الأمم المتحدة.
وقالت “إيديم” إن برنامج الأغذية العالمي بعد توقيفه توزيع المساعدات الغذائية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، واصل مناقشاته مع سلطات الأمر الواقع الحوثية بشأن من يجب أن يعطى الأولوية في المساعدة.
وأضافت: “وبعد تخصيص منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مبلغ 7 ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ لبرنامج الأغذية العالمي، تم التوصل إلى اتفاق بشأن بدء عملية تجريبية لإعادة استهداف المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون”.
وأردفت: “واستنادا إلى نجاح هذا المشروع التجريبي ورهنا بتوفر الأموال، سيتم استئناف توزيع الأغذية على نطاق أوسع، ونتيجة لذلك، أمكن الوصول إلى 9.5 مليون شخص لم يتلقوا المساعدة منذ نوفمبر/تشرين الثاني”.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى ان الاحتياجات الإجمالية لبرنامج الأغذية العالمي، على مدى الأشهر الخمسة المقبلة تبلغ 230 مليون دولار لتغطية ثلاث دورات لتوزيع الغذاء على الأسر الأكثر ضعفا في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وحثت الجهات المانحة على زيادة هذا التمويل الفوري الذي تشتد الحاجة إليه. وقالت إنه بالنسبة لمعظم اليمنيين، فإن انعدام الأمن الغذائي هي مسألة تتعلق بالقدرة على تحمل تكاليف الغذاء، وليس إمكانية الوصول إليه.
وتابعت: “مثلما أخبرني الناس في اليمن بوضوح شديد عندما زرت محافظات عدن وصنعاء وعمران الأسبوع الماضي – فإنهم يريدون حلولا مستدامة لمسببات احتياجاتهم الإنسانية، وفرصة ليحددوا لأنفسهم كيفية إعادة بناء مستقبلهم”.
وناشدت المسؤولة الأممية الجهات المانحة تقديم الدعم المالي العاجل اللازم لمعالجة انعدام الأمن الغذائي وغيره من الاحتياجات الإنسانية الملحة فضلا عن دعم سبل العيش. ويظل هذا بمثابة شريان الحياة لشعب اليمن.
وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إيقاف برنامج المساعدات الغذائية العامة في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا.
وحينها، أرجع البرنامج في بيان، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، سبب الإيقاف إلى ”فشل التوصل إلى اتفاق مع سلطات صنعاء، من أجل تنفيذ برنامج أصغر يتناسب مع الموارد المتاحة للأسر الأشد ضعفاً واحتياجاً بسبب محدودية التمويل”.
وقال إن هذا القرار الذي وصفه بـ”الصعب”، والذي تم اتخاذه بالتشاور مع الجهات المانحة، يأتي ”بعد ما يقرب من عام من المفاوضات، والتي لم يتم خلالها التوصل إلى اتفاق لخفض عدد المستفيدين من مساعدات البرنامج“.
وكان البرنامج يسعى لخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية المباشرة، في مناطق سيطرة الحوثيين، من 9.5 مليون إلى 6.5 مليون شخص، وفقا للبيان، وهو ما رفضته جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، وتسبب في توقف المساعدات كليا.



