الأخبارتقارير

القنصل اليمني العام في الهند لـ“يمن ديلي نيوز”: أول ضحية للعصابات الإيرانية أبلغنا بها ضابط في الجيش ومشكلتنا عدم التجاوب مع إرشاداتنا

يمن ديلي نيوز: قال القنصل العام للجمهورية اليمنية في الهند “يحيى غوبر” إن أول ضحية تعرضت للنهب على يد العصابات الإيرانية في الهند تم إبلاغ السفارة كانت في العام 2019 لضابط في الجيش اليمني نهبته عصابة إيرانية تنتحل صفة شرطة مكافحة المخدرات مبلغ 3600 دولار.

جاء ذلك في حديث خاص لـ”يمن ديلي نيوز” تحدث فيه القنصل اليمني في مومباي “يحيى غوبر” عن وقائع نهب تعرض لها اليمنيون على يد العصابات الإيرانية، وأسلوب تلك العصابات في الإيقاع بالضحايا، وإجراءات السفارة تجاهها، وتعامل الشرطة الهندية والإشكالية التي تتسبب في تكرار هذه الحوادث.

وقال “غوبر”: “في مطلع العام 2019، وبعد أسابيع قليلة من استلامي للعمل جاء إلى القنصلية أحد ضباط الجيش اليمني، يبلغ عن إيقافه من قبل عصابة ادعت أنها من شرطة مكافحة المخدرات رغم أنهم لا يرتدون زي الشرطة وسيارتهم مدنية وبعد تفتيشه نهبوا منه حوالي 3600 دولار ثم لاذوا بالفرار”.

وأضاف: “رغم أن المعلومات التي أدلى بها الضابط، كانت محدودة ولا يمكن أن ترشد إلى العصابة، إلا أنها كانت بالنسبة لنا أول مهمة من هذا القبيل، فقمنا بتحرير المذكرات اللازمة وانتدبنا أحد موظفينا لمتابعة الشرطة على مدار الساعة”.

وتابع: بعد 11 يوم من إبلاغنا للشرطة تلقينا بلاغا من الشرطة الهندية بالقبض على اثنين مشتبه بهما، في قضية نهب الضابط، فأرسلوا مندوبهم مع الضابط الضحية، فتعرف عليهما، كما اعترف المقبوض عليهما بالجريمة وتمت محاكمتهما.

وحينها أفادت الشرطة الهندية – وفق القنصل اليمني – بأن المقبوض عليهما “من الجالية الايرانية”، وما أكد ذلك “محاولة القنصلية الإيرانية التدخل والإفراج عنهما”، وفقا لـ“غوبر”، الذي قال إنه “تم إعادة بعض ما نهبته العصابة من الضابط اليمني”.

واقعة أخرى بعد فترة وجيزة من نهب الضابط، مع مواطن بجوار محل صرافة – وفقا للقنصل “غوبر” إذ وصل أحد المواطنين إلى القنصلية لإبلاغنا بما حصل له، وقمنا بنفس الإجراءات المطلوبة، وتم القبض على عصابة مكونة من رجل وزوجته في أقل من 24 ساعة، وأبلغتنا الشرطة أنهما أيضاً من الجالية الإيرانية”.

أسلوب العصابات

وعن أسلوب العصابات في الإيقاع بالضحايا، يقول القنصل اليمني “يحيى غوبر” لـ“يمن ديلي نيوز”، إن طريقة العصابات وأسلوبها “واحد في كل المدن”، فهي تراقب المواطنين بالقرب من المستشفيات ومحلات الصرافة”.

“وبعد تحديد الضحية، تقوم العصابات بتوقيفه، مدعية أنها من شرطة مكافحة المخدرات، ثم يقومون بتفتيشه، وعند عثورهم على ما بحوزته من نقود ينهبونها ثم يلوذون بالفرار، وهذه الحالة تكررت في عدة مدن بنفس الأسلوب”، وفقا للقنصل اليمني.

وعن الإجراءات التي تقوم بها السفارة لحماية المواطنين والحد من أن يقعوا ضحايا للعصابات الإيرانية، أشار القنصل اليمني “يحيى غوبر” إلى أن القنصلية تعمل لحماية المواطنين بعدة طرق تتركز في اتجاهين.

يتمثل الاتجاه الأول الذي تحدث عنه “غوبر” في “التوعية المستمرة باتخاذ الحيطة والحذر، ورفض التفتيش في الشوارع العامة، لأن الشرطة الهندية لا توقف أحدا في الشارع بدون سبب، ولا تستخدم سيارات غير سيارات الشرطة”.

وفي هذا السياق، دعا القنصل اليمني المواطنين من أبناء الجالية اليمنية لـ“الإبلاغ الفوري للشرطة، والسفارة اليمنية والقنصليات عند وقوع أي حادث مماثل”.

وأضاف: “الاتجاه الثاني، أنه إذا تم إبلاغنا.. نتفاعل مع القضية ونتواصل مع الشرطة، ونظل نتابعها، كجزء من واجبنا حتى تنتهي القضية بالقبض على العصابة أو قيدها ضد مجهول”، منوها إلى أنه “ليس كل القضايا تصل إلى نتائج مرضية”.

ولفت إلى أنهم يجدون “اهتماما كبيرا” من قبل الشرطة في مومباي، اللذين قال إنهم “يستحقون الشكر والثناء على تفاعلهم”، مضيفا: “رغم أن المدينة يسكنها حوالي 25 مليون إلا أن كفاءة الشرطة فيها واضحة وكذلك شرطة مدينة بونا، والتي تبعد حوالي 300 كيلومتر من مومباي، والتي قامت في القضية الأخيرة بالقبض على العصابة في زمن قياسي”.

واستدرك “غوبر” قائلا: “إلا أن هناك بعض المدن لا نجد نفس الاهتمام، خصوصا وأن تواصلنا مع المدن البعيدة غير مباشر، وهنا نؤكد أن الوقاية خير من العلاج فيجب الحذر واهتمام المواطن بأمنه الشخصي كأهم شيء يعمله خارج بلاده”.

إشكالات أمام القنصلية

وتحدث القنصل اليمني لـ“يمن ديلي نيوز”، عما وصفه بـ“الإشكال”، والذي يتمثل في “تصرف المواطنين رغم ارشاداتنا المتكررة وتحذيرنا من الوقوع ضحايا لمثل هذه العصابات، ولكن لا نجد تجاوب من قبل المواطنين”.

ومن الإشكاليات التي تحدث عنها “غوبر” أيضا “غياب دور الإعلام، وعدم قيام الوسائل الإعلامية بتوعية المواطنين، ونشر الإرشادات والتحذيرات التي تصدر عن القنصلية، وما تنشره السفارة في دلهي”.

وكانت القنصلية اليمنية في الهند، نبهت مؤخراً، من انتشار عصابات إيرانية في عدة مدن هندية تستهدف اليمنيين القادمين للعلاج، وذلك بعد ضبط الشرطة الهندية إحدى هذه العصابات أواخر فبراير/شباط الماضي.

ونشر القنصل العام للجمهورية اليمنية بمدينة “مومباي” الهندية “يحيى غوبر”، في 28 فبراير/ شباط الماضي، منشورًا على صفحته في “فيسبوك” حذر فيه من خطورة هذه العصابات وانتشارها في عدة مدن هندية.

وقال “غوبر”، إن الشرطة الهندية في منطقة “كندوا”، ألقت القبض على “عصابة إيرانية، تستهدف اليمنيين القادمين إلى الهند للعلاج”، لافتًا إلى أن هذه العصابة تتكون من 4 أعضاء. مشيرا إلى أن العصابة الإيرانية “تترصد لليمنيين القادمين للعلاج”، في الهند، وتقوم بنهب “ما بحوزتهم من أموال”.

وأوضح أن “العصابة تنطلق من دلهي”، وهي ثاني أكبر مدينة في الهند “وتترصد لليمنيين أمام المستشفيات”.

ولفت إلى أن هذه العصابة تنتهج “أسلوب واحد” في ترصد اليمنيين، مشيرًا إلى أن الواقعة تكررت في مدن هندية عدة هي “مومباي، دلهي، بونا، وحيدر آباد”.

وقال إن العصابة تترصد “للمرضى وتوقفهم بمبرر أنهم شرطة مكافحة المخدرات وتفتش الشخص المستهدف وبعد الاستيلاء على ما بحوزته تلوذ العصابة بالفرار”.

وتحدث القنصل اليمني عن تحذيرات متكررة وجهتها القنصلية لليمنيين القادمين إلى الهند “من الوقوع فريسة لمثل هذه العصابات”.

ودعا اليمنيين القادمين إلى الهند إلى رفض تفتيشهم “في الشارع لأن الشرطة الهندية لا تفتش الناس في الشوارع ولا تستخدم سيارات غير سيارات الشرطة وأن طريقة التفتيش في الشارع إنما هي اسلوب العصابات فقط”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading