أهم الاخبارالأخبار

خطباء مأرب يدعون للوحدة وأخذ العبرة مما جرى في صنعاء عام 2014

يمن ديلي نيوز: قال خطباء الجمعة بمدينة مأرب (شمالي شرق اليمن)، اليوم 29 ديسمبر/كانون الأول، إن قطع الوقود عن 3 مليون نسمة يسكنون المحافظة وقطع الطرقات وقتل الأبرياء ”جرائم حرابة محرمة“.

وأكد الخطباء في خطبة الجمعة، وفقا لما نقله مراسل ”يمن ديلي نيوز“، أن تلك الأعمال ”ليست من وسائل الاحتجاج المشروعة وإنما وسائل لنشر الفوضى وتخدم جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، المتربصة بالمحافظة”، حد قولهم.

وذكر خطباء الجمعة المسلحين الذين يقطعون الطريق الدولي في مأرب بـ”نموذج 2014“، وكيف استغل الحوثيون حينها زيادة خمسمائة ريال في سعر البنزين كمبرر لاجتياح العاصمة صنعاء، وإسقاط الدولة، في حين أصبحو يبيعونه بأضعاف ماكلن عليه، إبان اجتياحهم وانقلابهم على الحكومة.

ودعوا إلى “الإحتكام للعقل والعودة إلى جادة الصواب ورفض كل مظاهر الفوضى والتقطع التي تنذر باشعال نار الفتنة التي لن تستثني أحد”، حسب قولهم.

سفينة يركبها الجميع

وشبه الشيخ صالح الحواني، خطيب جامع الرحمن، مأرب بـ”سفينة تحمل الجميع يجب على الجميع حمايتها والحفاظ عليها وأن الجميع في خطر في حال تهاون الناس في حمايتها”.

وحذر “الحواني” من “خطورة الفرقة والتمزق، ويجب على الجميع أخذ العبر بما حدث في صنعاء”. ودعا العقلاء إلى “العمل على وحدة الصف ولم الشمل وعدم الانجرار إلى الفوضى والخراب والتدمير”.

تحذير من سيناريو 2014

من جهته، استعرض الشيخ عبدالله صعتر في خطبته، الخلافات التي نتج عنها سقوط الدول والحكومات منذ فجر التاريخ الإسلامي واستغلال الأعداء تلك النزاعات في الوصول إلى أهدافهم.

وقال “صعتر” في خطبته “يجب على اليمنيين أن لا يكرروا ما حدث في 2014، عندما استغلت مليشيا الحوثي قرار الحكومة الجرعة 500 ريال، لتسقط العاصمة وتسيطر على مؤسسات الدولة نتيجة الخلافات بين الأحزاب السياسية، وعندما تمكنت قضت على الجميع ورفعت أسعار النفط أضعاف مضاعفة”.

وأشار إلى أن “كل ما تحقق للمليشيات كان سببه الخلاف سواء بين الأحزاب أو القبائل للسيطرة على الدولة والمحافظات ابتداء من دماج وعمران، وصنعاء وبقية المحافظات”.

وحذر الشيخ “عبدالله صعتر” من “خطورة ما يجري على أمن ومصير مأرب واستغلاله من قبل مليشيا الحوثي التي يظهر ذلك من خلال ما تثيره من خلافات عبر وسائلها الإعلامية وناشطيها”.

ودعا لـ”سرعة حل الخلاف والحذر من استغلال المليشيات للوضع والانقضاض على مأرب”.

طرف ثالث

إلى ذلك قال الشيخ خالد الكبودي في خطبته، إن “كل الناس متضررين من قرار الحكومة في تحريك سعر البنزين، كما أنه من حق المواطنين الاعتراض والاعتصام لكن بعيدا عن جرائم التقطع لمصالح المواطنين وقتل الأبرياء”.

وأشار “الكبودي” إلى أن “محافظة مأرب تنعم بالأمن والحرية والكرامة وهو ما تفتقده بقية المحافظات وخاصة غير المحررة”، مشددا على ضرورة “الحفاظ على تلك النعم وعدم الانجرار إلى دعوات مشبوهة”.

وحذر من “استغلال طرف ثالث للقضية بإثارة الفتنة وصب الزيت على النار، بهدف إشعال فتيل الحرب بين الدولة والقبائل، وأن الجميع (جيش وقبيلة) في نظر مليشيا الحوثي أعداء كانوا بالأمس رفاق السلاح أذاقوها ويلات الحرب والهزيمة”، داعيا إلى التحلي بالصبر والحكمة وتحكيم العقل.

عناصر تخريبية وقائمة سوداء

ويتجمع مئات المسلحين في منطقة العرقين بمديرية الوادي تحت مايسمى “مطرح مأرب”، ويقول المسلحون إنهم يتجمعون احتجاجا على قيام الحكومة اليمنية بتحريك أسعار الوقود في المحافظة من 3500 ريال إلى 8 آلاف ريال.

واتهمت اللجنة الأمنية العسكرية بمأرب من وصفتهم بـ”العناصر التخريبية ” بالتورط في العديد من جرائم القتل وقطع الطرقات وتعطيل المصالح العامة، وآخرها جريمة القتل العمْد لثلاثة الجنود يوم الاثنين 25 ديسمبر 2023 داخل سيارتهم أثناء مرورهم بالطريق العام بالقرب من محطة بن معيلي.

كما اتهمت اللجنة “العناصر التخريبية بقتل سائق ناقلة من عابري السبيل، قبل ثلاثة أيام وإحراق شاحنة نقل لأحد المواطنين، بالتزامن مع تفجير أنبوب النفط بين ريدان وصافر قبل يومين” وما يرافق ذلك من تحريض تتخادم فيه عدة جهات معادية لأمن واستقرار محافظة مأرب.

وتحدثت اللجنة الأمنية العسكرية بمأرب عن أن “العناصر التخريبية التي تقوم بالأعمال الإجرامية والحرابة من ذوي السوابق في أعمال الاختطافات والتقطعات والقتل والاعتداء على النقاط الأمنية والعسكرية وصدرت بحق عدد منهم أوامر قبض قهرية سابقة من الجهات القضائية”.

وأشارت إلى البيان الصادر عن “مطرح مأرب” والذي هدد باستهداف منشئات صافر وقالت إن “البيان يكشف حقيقة النوايا والدوافع لتلك العناصر وزيف ادعاءاتها الكاذبة بغطاء قضايا مطلبية والوقوف ضد قرار الحكومة بالزيادة السعرية لمادة البنزين والإصلاحات الاقتصادية”.

وأشادت اللجنة الأمنية والعسكرية بوعي والتفاف أبناء محافظة مأرب وسكانها وقبائلها، واستنكارهم لتلك الأعمال التخريبية وأن تلك العناصر لا تمثل إلا نفسها ومن يقف وراءها، في محاولاتها لاستغلال الموقف والسعي لإقلاق السكينة العامة خدمةً لأجندة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية، إن اللجنة الأمنية بمأرب كلفت “مختصين بإعداد قائمة سوداء” بالمتسببين في الاختلالات الأمنية في مأرب والاعتداء على المنشئات النفطية.

ونقل موقع وزارة الداخلية عن مصدر أمني قوله، إن القائمة تشمل أسماء المتسببين بالاختلالات الأمنية ومن يقفوا وراءهم من المحرضين والمعتدين والممولين على المنشآت النفطية والطرقات الرئيسية وقتل الأبرياء في الخطوط العامة.

وأشار إلى أنه “فور الانتهاء من إعداد قائمة الأسماء سيتم تعميمها على جميع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية وجميع المنافذ البرية والجوية والبحرية ونقاط التفتيش والحواجز الأمنية لضبط تلك العناصر”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading