أهم الاخبارالأخبار

هجمات الحوثيين تدفع 20% من سفن الحاويات العالمية لتغير مسارها وترفع تكاليف الشحن بشكل ”قياسي“

يمن ديلي نيوز – متابعات خاصة: تسببت الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، على السفن التجارية في البحر الأحمر في عرقلة التجارة البحرية، ودفع شركات الشحن لتحويل مسارها، ما أسفر عن ارتفاع تكلفة الشحن البحري بشكل قياسي.

وحولت شركات الشحن العالمية الكبرى مسارات سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس بسبب تهديد الحوثيين، حيث باتت نحو ثلث بضائع سفن الشحن العالمية تسلك هذا الطريق التجاري، ومن المتوقع أن يضيف تحويل مسار السفن حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية ما يصل إلى مليون دولار أخرى للوقود لكل رحلة ذهاباً وإياباً بين آسيا وشمال أوروبا.

وتظهر بيانات شركة (كينا + نايجل) أنه حتى يوم الأربعاء الماضي، تم تحويل مسار ما يقرب من 20 بالمئة من أسطول سفن الحاويات العالمي، أي نحو 364 ناقلة حاويات ضخمة قادرة على حمل ما يزيد قليلا عن 2.5 مليون حاوية، بسبب هجمات البحر الأحمر.

وتمر نحو 15 بالمئة من حركة الشحن العالمية عبر قناة السويس، وهي أقصر طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا.

وبدأت العديد من شركات الشحن الكبرى، بما في ذلك شركة البحر المتوسط للشحن (إم.إس.سي)، في الإبحار حول أفريقيا وهو ما سيؤدي بحسب محللين في القطاع إلى زيادة التكاليف والتأخيرات التي من المتوقع أن تتفاقم خلال الأسابيع المقبلة.

وبحسب المعلومات المتداولة فقد تم يوم الخميس وحده تحويل مسار 158 سفينة من البحر الأحمر بقيمة تجارة بلغت 105 مليار دولار أميركي، وتحمل هذه السفن المحولة أكثر من 2.1 مليون حاوية بضائع.

وأعلنت شركة حاويات الشحن الألمانية هاباج لويد، الجمعة، إن الشركة ستواصل تحويل مسار سفنها من قناة السويس لأسباب أمنية، وأن التقييم التالي للموقف سيتم في الثاني من يناير كانون الثاني، وفقا لوكالة “رويترز”.

كما قالت شركتا ميتسوي إو.إس.كيه لاينز ونيبون يوسن، وهما أكبر شركتي شحن يابانيتين، إن سفنهما التي تتعامل مع إسرائيل تتجنب منطقة البحر الأحمر وإنهما تواصلان مراقبة الموقف عن كثب لاتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة.

وتقول (CNBC) إن شركة الأثاث السويدية العالمية “إيكيا” من بين الشركات التي أشارت إلى أن التحولات التجارية ستؤثر على توفر منتجاتها.

وبحسب الشركة فإنها على الرغم من أنها لا تمتلك أي سفن حاويات، إلا أنها تعمل مع شركاء النقل لإدارة الشحنات ولضمان سلامة الأشخاص العاملين في سلسلة “ايكيا”.

وخلصت (CNBC) في تقريرها الى أن أسعار الشحنات في الشرق الأوسط والتي يتم نقلها الآن أصبحت أكثر من ضعف ما كانت عليه في السابق، وهو ما يعني أننا بانتظار موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار السلع والبضائع.

وبدأت تلك الشركات في تحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب الهجمات مما زاد من الرسوم المطلوبة من العملاء وأضاف أياما أو أسابيع لوقت نقل البضائع من آسيا لأوروبا وللساحل الشرقي لأمريكا الشمالية.

وفقا لتقديرات منصة الشحن (زينتا)، تبلغ تكلفة شحن حاوية بسعة وحدة مكافئة لأربعين قدما من الشرق الأقصى للبحر المتوسط “بعد التصعيد” في المنطقة 2320 دولارا مقابل 1865 دولارا في أوائل ديسمبر كانون الأول وشحن حاوية من الصين لبريطانيا “بعد التصعيد” 1625 دولارا مقابل 1425 دولارا للحاوية قبل ذلك.

وقال بيتر ساند كبير المحللين في زينتا إن تلك الأسعار لا تشمل ارتفاع رسوم المخاطر “الاستثنائية” وكذلك لا تشمل “استرداد التكلفة في حالات الطوارئ” التي قد تتراوح بين 400 دولار وألفي دولار للحاوية.

وقفزت أسعار وتكاليف الشحن بكافة أنواعه في العالم إلى مستويات قياسية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة (CNBC) الأميركية، فان مديري الخدمات اللوجستية العالمية يواجهون عاصفة ذات جبهتين حالياً، وتتمثل هذه العاصفة في ارتفاع أسعار الشحن البحري والجوي وفي البضائع العالقة، وكلاهما يشكلان تهديداً لسلسلة التوريد العالمية.

وارتفع سقف أسعار الشحن البحري في غضون ساعات يوم الخميس نتيجة لتحويل المزيد من السفن من البحر الأحمر، حيث وصل السعر إلى 10 آلاف دولار لكل حاوية قياس 40 قدماً من شنغهاي إلى بريطانيا، وذلك بعد أن كانت الأسعار في الأسبوع الماضي عند مستوى 1900 دولار فقط للحاوية 20 قدماً، و2400 دولار للحاوية 40 قدماً.

وشنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت السفن التجارية التي تعبر البحر الأحمر خلال الأسابيع الأخيرة، بمزاعم التضامن مع قطاع غزة.

وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، شن الحوثيون أكثر من 100 هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ، استهدفت 10 سفن تجارية تابعة لأكثر من 35 دولة مختلفة.

• المصدر: رويترز + العربية + CNBC

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading