الكاتب السياسي السعودي ”سليمان العقيلي“ لـ”يمن ديلي نيوز”: المملكة لا تريد الإنخراط في اية منظومة عسكرية هدفها حماية اسرائيل

يمن ديلي نيوز: إسحاق الحميري يوم الثلاثاء 19 ديسمبر/ كانون الأول، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، عن تشكيل قوة متعددة الجنسيات لـ“حماية التجارة” في البحر الأحمر في أعقاب هجمات، جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا في البحر الأحمر.
وقال أوستن، في بيان نشرته وزارة الدفاع الأمريكية على موقعها الرسمي، “إن الدول المشاركة في القوة ستنفذ دوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الإقليمي”.
وفي حين كانت التوقعات تشير إلى أن السعودية ستشارك في التحالف الدولي بقيادة أمريكا لجملة أسباب من ضمنها أن السعودية أحد الدول المطلة على البحر الأحمر، إلا أن التحالف خلى من أي إسم للدول العربية بما فيها اليمن باستثناء البحرين.
وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي عن المملكة العربية السعودية عن أسباب إحجامها عن المشاركة في هذا التحالف تحدث الكاتب والمحلل السياسي السعودي “سليمان العقيلي” عن توقعاته لأسباب عدم مشاركة المملكة في هذا التحالف.

“العقيلي” قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن ”المملكة العربية السعودية لا تريد الانخراط في أية منظومة عسكرية هدفها حماية إسرائيل.. هذا من جهة“.
ومن جهة أخرى، يقول المحلل السعودي، إن المملكة أطلقت مع شقيقتها سلطنة عمان مبادرة وساطة لحل الأزمة اليمنية، وقطعت اشواطاً في سبيل الوصول الى التسوية السياسية“.
وأكد أن المملكة ”معنية بنجاح هذه المساعي (مساعي حل الأزمة اليمنية)، ورفد البيئة الايجابية التي خلقتها مع سلطنة عمان لدفع اليمنيين نحو الحوار والمصالحة”.
ووفقا للسياسي ”العقيلي“، فإن عدم مشاركة المملكة في التحالف البحري “لا يعني قطع التعاون العسكري مع واشنطن لاستتباب الاستقرار والسلام، وإنما يعني تحييد العامل الاسرائيلي في معادلة الأمن الاقليمي، وتنزيه الدور العربي والاسلامي من أية شبهات تعكر سلامة تفاعلات البيئة الاقليمية”.
وأشار “العقيلي” في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز“، إلى أن السعودية عضو مشارك في فرقة العمل 59 التي تشكلت في العام 22 لسلامة امن الملاحة البحرية في الخليج وما حولها، مضيفا: السعودية تقوم مع اشقائها بالدور التقليدي لحماية وسلامة الملاحة البحرية، وهذه المهام تختلف عن المهمات المرتبطة بالحرب على غزة.
ويتكون التحالف الدولي من كل من “بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشل وإسبانيا”، في حين تتحدث وسائل إعلامية عن انضمام دول أخرى إلى التحالف.
وقال وزير الدفاع الأمريكي عند إعلان التحالف الدولي إن تصعيد جماعة الحوثي يهدد “التدفق الحر” للتجارة وينتهك القانون الدولي”، مشيرا إلى أهمية التصدي لهجمات الحوثيين على السفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية.
ومنذ 19 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، تتوالى الهجمات الجماعة، وكان آخرها اعتراض الناقلة التجارية النرويجية “ستريندا” في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وسفينتي حاويات في 15 من الشهر ذاته.
وتقول جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، أن هجماتها تهدف لإظهار التضامن مع الفلسطينيين وتعهدت بمواصلة الهجمات حتى توقف إسرائيل حملتها على قطاع غزة الذي يقع على بعد أكثر من 1600 كيلومتر من صنعاء.
وأدت الهجمات إلى ارتفاع تكلفة شحن البضائع عبر البحر الأحمر الذي تدرجه سوق التأمين في لندن الآن ضمن المناطق عالية المخاطر، حيث تمر نحو 23 ألف سفينة كل عام عبر مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر وما بعده حتى قناة السويس.



