الأخبار

”بي بي سي“ تدحض بالأدلة رواية الاحتلال بالتهرب من تعذيب طفل فلسطيني

يمن ديلي نيوز – متابعات خاصة: دحض تقرير لقناة ”بي بي سي“ البريطانية، روايةَ الاحتلال الإسرائيلي، التي حاولت طمس أدلة تعرُّض الطفل الفلسطيني الأسير المحرر، محمد نزال، للتعذيب داخل سجون الاحتلال، ما أدى إلى كسور في أصابعه ويديه.

وكان الطفل الفلسطيني محمد نزال من بين الأسرى المحرَّرين من السجون الإسرائيلية الذين خرجوا في الدفعة الرابعة الأسبوع الماضي، نتيجة صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل خلال الهدنة الإنسانية الأخيرة، التي تم الاتفاق عليها بوساطة قطرية- مصرية ودعم من الولايات المتحدة.

ومحمد نزال من بلدة قباطية في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية، واعتُقل قبل ثلاثة أشهر، وصدر بحقه حكم بالسجن الإداري لمدة ستة أشهر.

وتحدث نزال مع العديد من وسائل الاعلام، عقب الإفراج عنه، وروى ما تعرَّض له من تعذيب وضرب مبرح على يد قوات الاحتلال، مشيراً إلى أن ذلك أدى لكسر في يديه وأصابعه.

وكشف محمد أنه ظل أسبوعاً وهو يعاني من آثار التعذيب، مؤكداً أن إدارة السجن لم تقدم له العلاج ولا أي شيء يساعده.

بعد انتشار قصة محمد  نزال على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت حسابات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي، على رأسها حساب المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للعالم العربي، أوفير جندلمان، وحسابات تابعة للخارجية الإسرائيلية، مقطع فيديو لمحمد نزال وهو يخرج من السجن بعد الإفراج عنه ويصعد إلى حافلة الصليب الأحمر. 

وادَّعى أوفير جندلمان أن هذا المقطع “يكشف كذب نزال؛ لأنه ظهر في المقطع بعد خروجه من السجن ويداه سليمتان”.

تحقيق لمنصة “مسبار” الفلسطينية، تحقق من الادعاءات التي نشرتها الحسابات الإسرائيلية مع مقطع الفيديو، الذي يُظهر محمد نزال وهو يخرج من السجن بعد الإفراج عنه، ويصعد إلى سيارة الصليب الأحمر، وتبيَّن أن الرواية الإسرائيلية مضللة.

وعرض تقرير ”بي بي سي“ تقارير طبية وأشعة سينية من الأطباء الفلسطينيين في رام الله الذين فحصوا محمد بعد إطلاق سراحه يوم الاثنين، وأكدت تعرضه لكسور.

وكشفوا الاطباء أن الفحوصات أكدت وجود كسور في الأصابع، وتحديداً في السبابة والإبهام في كلتا اليدين، أما باقي الأصابع فلم تصَب بكسور، وهو ما يوضح سبب تحريك باقي أجزاء يده بشكل طبيعي. 

وعرض التقرير صور الأشعة السينية على طبيبين في المملكة المتحدة، وأكدا أن هناك كسورا في كلتا اليدين. ولم يكن الأمر مفاجئا لمحمد.

وأورت القناة ايضا، تقرير طبي من أحد المستشفيات في رام الله يوم عودته إلى المنزل أنه قد يتعين تركيب شريحة طبية إذا لم تشفى كسوره.

وطلبت من الصليب الأحمر التأكد من رواية محمد. وقالوا في بيان: “نتحدث مباشرة مع سلطات الاحتجاز إذا كانت لدينا أي مخاوف بشأن الحالة الطبية للمحتجزين. وبسبب هذا الحوار، لا نتحدث علنًا عن الحالات الفردية”.

ونقلت عن “محمد”، قوله إن سلوك الحراس داخل السجون الإسرائيلية تغير بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

ويقول إن الحراس ركلوهم، واستخدموا العصي لضربهم، ويصف أن أحد الحراس داس على وجهه.

ويتابع قائلاً: “لقد جاؤوا مع كلابهم”. “تركوا الكلاب تهاجمنا ثم بدأوا بضربنا”.

“لقد أخرجوا مراتبنا وملابسنا ووسائدنا وألقوا طعامنا على الأرض. كان الناس مرعوبين”.

وأظهر تقرير القناة، العلامات الموجودة على ظهر “محمد” وكتفه والتي يقول إنها نتيجة لهذا الضرب.

وقال: “كان الكلب الذي هاجمني يرتدي كمامة ذات حواف حادة للغاية، وقد تركت كمامته ومخالبه علامات في جميع أنحاء جسدي”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading