الهدنة تعيش يومها الأخير.. صفقات الأسرى تبدد نهر الدماء المنداح في أحياء غزة

يمن ديلي نيوز – متابعات خاصة: حملت الهدنة المعلنة بين الاحتلال إسرائيلي وحركة حماس، الذي تدخل الاثنين يومها الرابع والأخير، بعض الهدوء لسكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة، الذين نزح منهم 1.7 مليون شخص، وذلك رغم ما يتخللها من شوائب وخروقات.
وتعتبر الهدنة الحالية أول أيام الراحة منذ بدء الحرب، ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون في غزة إن القصف أدى إلى مقتل أكثر من 14 ألف شخص، 40 في المئة منهم أطفال، فيما تمت تسوية مساحات واسعة من المناطق السكنية بالأرض.
وقالوا إن آلاف الجثث الأخرى ربما لا تزال تحت الأنقاض، ولم يتم تسجيلها بعد في حصيلة القتلى الرسمية
وفي ثالث أيام الهدنة، استقبل الآلاف من الفلسطينيين، مساء الأحد، في وسط رام الله عشرات الأسرى الأطفال الذين أفرج عنهم ضمن الدفعة الثالثة من صفقة التبادل، فيما وصل أبناء القدس منهم إلى منازلهم، وسط إجراءات أمنية مشددة للاحتلال ومنع وصول الأقارب وعدسات الصحافة.
وغادرت حافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر سجن عوفر العسكري الإسرائيلي، غربي مدينة رام الله، تحمل الأسرى المفرج عنهم وتوجهت إلى وسط رام الله.
وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مساء الأحد، أسماء الدفعة الثالثة بموجب صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة حماس، وقد شملت 39، منهم 21 من القدس، وواحد من مدينة رفح في قطاع غزة، والباقون يتوزعون على محافظات الضفة الغربية.
فيما أظهرت فيديوهات تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل مساء الأحد 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، الأطفال الأسرى من مدينة القدس وهم يصلون منازلهم، وسط تشديدات أمنية للاحتلال.
وقامت قوات الاحتلال بإغلاق الشوارع في المدينة المحتلة، وحاصرت منازل الأسرى المحررين، ومنعت أي أحد من الوصول إليها، كما منعت الصحافة من الوصول.
وفي وقت متأخر من ليل الأحد، أكدت وسائل إعلام فلسطينية، وصول الأسير المحرر علاء أبو سنيمة إلى قطاع غزة، بعد تسليمه من قبل الصليب الأحمر لعائلته.
وأعلن جيش الاحتلال في وقت سابق أن قواته تسلمت من الصليب الأحمر، الدفعة الثالثة من الأسرى المفرج عنهم وأنهم في طريقهم إلى إسرائيل.
وكانت كتائب عز الدين القسام قد أعلنت تسليم الصليب الأحمر 13 محتجزاً إسرائيلياً، و3 محتجزين تايلانديين وروسياً ضمن المرحلة الثالثة لتبادل الأسرى بين حماس والاحتلال.
وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال أنه تم تسليم الإسرائيليين المحتجزين ضمن الدفعة الثالثة، في منطقة بشمال قطاع غزة، وأنهم سيعبرون الحدود من نقطة على الحدود بين غزة و”إسرائيل”، ولن يمروا عبر معبر رفح إلى مصر هذه المرة.
وفي المجموع، سلّمت حركة حماس الجمعة والسبت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 26 رهينة إسرائيلية يحمل بعضهم جنسية أخرى، بينما أطلقت إسرائيل سراح 78 مسجونا فلسطينيًا. وكل المفرج عنهم هم من النساء والأطفال.
كذلك أطلقت حماس على مدى اليومين الماضيين 15 من الأجانب غير الإسرائيليين، في إجراء لم يكن مدرجًا في الاتفاق.
وينص الاتفاق الذي تمّ بوساطة قطرية ومشاركة الولايات المتحدة ومصر، على الإفراج عن خمسين رهينة لدى حماس، في مقابل إطلاق سراح 150 مسجونا فلسطينيًا على مدى الأيام الأربعة للهدنة، القابلة للتمديد.
مساعدات
وأتاحت الهدنة إدخال مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح مع مصر، يؤمل منها أن تساهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وقال متحدث باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة، في مقطع فيديو نشرته الوكالة، إن المساعدات التي دخلت بموجب اتفاق الهدنة، الجمعة والسبت، وُزّعت على مراكز الإيواء وخارجها.
وأضاف أن “الوضع في شمال قطاع غزة وجنوبه خطير”، متابعا أن “الحاجات الإنسانية كبيرة وغير مسبوقة”.
وأشار إلى أن الحاجة هي إلى “200 شاحنة يوميا بشكل متواصل لشهرين على الأقل لتلبية الحاجات”.
وفرضت إسرائيل على القطاع، الخاضع أصلا لحصار منذ وصول حماس إلى السلطة عام 2007، “حصارا كاملا” منذ التاسع من أكتوبر وقطعت عنه الماء والغذاء والكهرباء والدواء والوقود.
ودخلت 248 شاحنة محمّلة بالمساعدات إلى غزة، السبت، حملت 61 منها مياه ومواد غذائية وطبية إلى شمال القطاع، وفق ما أفادت الأمم المتحدة.
وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، دخلت هدنة إنسانية مؤقتة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ، وتستمر 4 أيام قابلة للتمديد، برعاية قطرية مصرية أمريكية.
ولمدة 48 يوماً حتى 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، شن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة خلّفت 14 ألفاً و854 فلسطينياً، بينهم 6 آلاف و150 طفلاً وما يزيد على 4 آلاف امرأة، إضافة إلى أكثر من 36 ألف جريح، بينهم ما يزيد على 75% أطفال ونساء، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
فيما قتلت “حماس” 1200 إسرائيلي وأصابت 5431 وأسرت نحو 239، بدأت في مبادلتهم مع إسرائيل، التي يوجد في سجونها أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني.



