الأخبارتقارير

نضالات الاعلاميين في ثورة 26 سبتمبر .. غياب أم تغييب؟ (تساؤل يجيب عنه إعلاميون من زمن الثورة)

 

  • تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز” إسحاق الحميري
  • كتب المقدمة: فؤاد العلوي

منذ البدايات الأولى للنضالات اليمنية في وجه الامامة وتحديدا في ثلاثينيات القرن الماضي، كان الاعلام وأرباب القلم والحرف هم السباقون لكسر صنمية الطغيان، وكان الاعلام هو المعركة التي تسبق الرصاصة وترافقها وتنقل أثرها، ومنطلق الثورة وصوتها وصداها.

تتحدث الباحثة الروسية في كتابها “ثورة 26 سبتمبر في اليمن” عن بدايات النضالات الثورية ضد النظام الامامي البائد، وبدأت تلك النضالات بتشكيل كيان أدبي في عام 1936 من ثم إصدار “مجلة الحكمة” التي صدرت شهريًا لثلاث سنوات (١٩٣٨- ١٩٤١م).

وعندما انتقل الثوار إلى عدن بعد تزايد القمع كان الاعلام هو المعركة التي لم تتوقف، حيث أصدروا صحيفة “صوت اليمن” في عام 1944، وعندما انتقلوا إلى القاهرة ذهبوا إلى إذاعة “صوت العرب” لمخاطبة شعبهم، فهدت كلماتهم عرش الامامة وكسرت طغيانه حتى اضطر الأمام يوما لمنع الراديو.

صحف ومجلات وكتاب ملأوا صفحاتها بكلماتهم ومقالاتهم وأعمالهم الصحفية في معركة الوعي، وإذاعات ومذيعون دوت كلماتهم في سماء اليمن، وكانت ثمارها أعظم ثورات التاريخ اليمني، ثورة 26 سبتمبر.

صنعوا بكلماتهم وأحرفهم فجر اليمن الجديد، ورسموا اليمن الجمهوري الذي يحاول الاماميون الجدد “عبثا” كسره.. شقوا بأحرفهم طريق النصر في تلك السنوات برغم الأمية الطاغية، والقمع والارهاب الامامي، وبرغم كل الحرب ضد الاعلام والكلمة.

اليوم تتجدد المعركة، ويتجدد النضال الاعلامي، فيسقط شهداء في منبر الكلمة، ويسجن العشرات، ويقبع المئات خلف شاشات التلفاز والحاسوب والهاتف المحمول، يكافحون الامامة الجديدة بالكلمة “خبرا وتقريرا ولحنا ورسما وصورة”.

تسع سنوات من النضالات الاعلامية برغم الامكانات الشحيحة، غزت الحوثيين إلى عقر دارهم، وهاهي أولى ثمار نضالاتهم تتجلى ليلة السادس والعشرين من سبتمبر/أيلول 2023 عندما رأينا أولئك الفتيان الذين لما يتجاوز الكثير منهم العشرينات وهم يصرخون بوجه الحوثيين “جمهورية جمهورية لا لا لا ملكية”.

معركة نضال إعلامية لم تتوقف منذ ثلاثينيات القرن الماضي، لكنها ورغم أنها المعركة الأولى والمستمرة والباقية في معركة الوعي ضد الامامة إلا أن تلك النضالات ظلت في غياهب النسيان، ولم تعرف الأجيال سوى أسماء إعلامية محدودة إن لم يكن “لاشيء” في مقابل النضالات العسكرية بوجه الامامة.

مئات الاعلاميين والصحفيين منذ فجر 26 سبتمبر، وقبلها بعقود وبعدها، كرسوا حياتهم في معركة الوعي ، لكنهم أصبحوا في طي النسيان.. وثقوا تضحيات الآخرين ونسوا تضحياتهم، نقلوا للأجيال دور البندقية في الثورة، وأغفلوا دور الكلمة (كالعيس في البيداء تقتلها الظمأ … والماء فوق ظهورها محمول”.

ونظرا لأن معركة الوعي تم تغييبها عن ذاكرة أجيال 26 سبتمبر، وفي صفحات التاريخ حاول “يمن ديلي نيوز” التحدث إلى أربعة من كبار الاعلاميين والعاملين في حقل الاعلام والصحافة أحدهم – طلب عدم ذكر اسمه – لمعرفة جزء من نضالات تلك المرحلة وأسباب تغييبها.

يتفق كل من “طاهر” و “الزلب” و”الصادر” على دور السيطرة العسكرية بعد ثورة 26 سبتمبر على تغييب النضالات الاعلامية، التي كان لها دورا كبيرا لايقل عن دور السلاح في انتصار ثورة 26 سبتمبر، وكسر حصار السبعين يوما.

تمجيد القوة

البداية مع الأستاذ/ عبدالباري طاهر – أول نقيب للصحفيين اليمنيين – بعد الوحدة عام 1991، ونقيب الصحفيين اليمنيين في جنوب اليمن عام 1976 وحتى 1988، ورئيس الهيئة العام للكتاب من 2011 وحتى 2016.

يسرد “طاهر” جانبا من النضالات الاعلامية في ثورة 26 سبتمبر قائلا: في ثورة 26 سبتمبر 1962 كانت بيانات وكتابات الأحرار اليمنيين، وصحيفة “صوت اليمن” ومجلة “الحكمة اليمانية”  وقبلها “البريد الأدبي” والصحافة العدنية، وصحيفة “الطليعة” في تعز للأستاذ عبد الله باذيب أواخر خمسينيات القرن الماضي، وإذا “صوت العرب”، ونشاط الأحزاب السياسية، ومنشورات الحركة النقابية.

وقال: كل تلك النضالات الاعلامية أسهمت في صنع الحدث العظيم يوم الـ 26 من سبتمبر 1962، وكانت إذاعة صنعاء في قلب المعركة، وللمذيعين دور لا يقل عن دور حملة السلاح، سلاح الكلمة لا يقل تأثيرا أو فعلا عن السلاح نفسه.

وتابع في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: مساهمة الإعلام والإعلاميين كانت فاعلة وقوية، كان السلاح الثوري محصوراً في شارعين من شوارع صنعاء، ولكن عندما انطلق صوت “إذاعة الجمهورية العربية اليمنية من صنعاء” استفاقت اليمن كلها، وهب أبناء اليمن من الشمال والجنوب للدفاع عن الثورة وحمايتها، وظلت إذاعة صنعاء والمذيعون في قلب المعركة “عبد العزيز المقالح، عبد الوهاب جحاف، محمد عبد الله الفسيل، عبد الله حمران، عبد الله البردوني، محمد عبد الله البابلي ومحمد الشرفي”.

وكشف “طاهر” أن إذاعة صنعاء كانت هدف رئيس للقوى الملكية طوال الحرب، وبالأخص في السبعين يوما “فحرية الكلمة شاهد صواب الفعل وقوته، وانتصار وازدهار الحياة ونمائها لا يكون إلا بتوحد القول والفعل، وأن يكون الفعل تعبيرا صادقا وأميناً عن حرية الكلمة وصدقها وقوة فعلها وتأثيرها”.

وعن أسباب غياب تلك النضالات الاعلامية وعدم معرفة أجيال مابعد ثورة 26 سبتمبر بها، أعرب “طاهر” عن أسفه الشديد أن غلبة السلاح بعد الثورة فرض تمجيد القوة والاعتزاز بالسلاح حد الغرور “السيف أصدق أنباء من الكتب”، وفي مراحل القوة والاحتكام بها، وإليها، يجري ازدراء الكلمة، والتهوين من شأنها حتى لدى أصحابها أي أصحاب الكلمة.

وأضاف: “يقينا فإن خلق الخلاف بين القول والفعل بين السيف والقلم زائف، ففي البدء كان الكلمة، والكلمة والفعل وجهان لا يلغي أحدهما الآخر، فالفعل تجسيد للقول والقول تعبير عن الفعل”.

وتابع طاهر: الاستبداد وحكم الغلبة والقوة هو من يستهين بالكلمة وبالقلم، ويعتبر الرصاص هو العامل الحاسم والكل في الكل “فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.

واستطرد: في الثورات والانقلابات العسكرية يسيطر غالبا ضباط أو مقاتلون انتصروا بالسلاح، ويعتقدون أن السلاح حقيقة الله العظمى، وأن مكوثهم في الحكم مرهون بالسلاح، فيقدسون السلاح والقوة، ويستهينون بالحرية والرأي والكلمة، وقد يصادرون الحرية، ويقمعون الكلمة، والحريات العامة والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، وهو شاهد الضعف في حكم القوة في مواجهة الكلمة، وخلق العداوة بين الفعل والقول يضعفهما معا، فقوة الفعل رهن بحرية القول والتعبير، والفجوة بين القوة العسكرية في الثورة – إي ثورة – وحرية الرأي مصدر ضعف القوة.

عبدالباري طاهر: الاستبداد وحكم الغلبة والقوة هو من يستهين بالكلمة وبالقلم، ويعتبر الرصاص هو العامل الحاسم والكل في الكل “فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.

الثقافة الاجتماعية

ويتفق الدكتور عبدالله الزلب – المدير العام الأسبق للمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون والأستاذ المشارك في جامعة صنعاء، مع الأستاذ “عبدالباري طاهر” في أن السيطرة العسكرية على الحكم بعد ثورة 26 سبتمبر كان أحد أبرز العوامل التي أدت إلى تهميش النضالات الاعلامية لثورة 26 سبتمبر.

وقال لـ”يمن ديلي نيوز”: أحد أبرز العوامل التي أدت إلى تهميش دور الإعلاميين هو السيطرة العسكرية على الحكم، و هيمنتهم على قطاعات كثيرة في الدولة، حيث تم السيطرة على قطاعات عديدة بحجة الحفاظ على الثورة وحمايتها، فنجد العسكريين في السلك الدبلوماسي وفي الإعلام وفي الصحة وفي التعليم وفي القضاء”.

وتحدث “الزلب” عن عامل آخر أدى إلى تهميش النضالات الاعلامية ورأى أنه عامل مهم وأساسي، ويتمثل في الثقافة الاجتماعية في الوعي المجتمعي والصور النمطية السائدة عن الإعلامي والمثقف في الثقافة اليمنية التقليدية، كانت سببا في تغييب النضالات الإعلامية وتهميش دوره في الثورة “حيث أن الإعلامي في التصور القبلي ما هو إلا ذلك (…) الذي يقوم بمهمات الإبلاغ والمدح والقدح في إطار القبيلة وهو يحتل مكانة متدنية في سلم التراتب الاجتماعي.

وبعيدا عن الأسباب التي أدت إلى تغييب الاعلام أكد “الزلب” أن دور الاعلام والاعلاميين في ثورة 26 سبتمبر ليس بحاجة لتثبيت أو توضيح فالأمر مؤكد على أن دور الاعلام كان محوريا.

وقال: “الإعلام والإعلاميين ساهموا في ثورة 26 سبتمبر والموضوع واضح، ومثبت تاريخياً ولا يحتاج إلى توضيح، فالجميع يعرف أن إذاعة صنعاء هي التي أعلنت الثورة لعامة الناس وكان لها وللإعلاميين في قطاعات أخرى دور أساسي وريادي في مسيرة الثورة خلال سنوات الحرب الأهلية مع الملكيين وخلال حصار السبعين يوماً على صنعاء وكل شيء في هذا الأمر موثق ومعروف للجميع.

د. عبدالله الزلب: عامل آخر أدى إلى تهميش النضالات الاعلامية وهو عامل مهم وأساسي، ويتمثل في الثقافة الاجتماعية في الوعي المجتمعي والصور النمطية السائدة عن الإعلامي والمثقف في الثقافة اليمنية التقليدية.

اختلاف الأحزاب

الكاتب والباحث “حسين الصادر” مدير الأخبار في إذاعة مأرب وباحث في مركز “البحر الأحمر للدراسات أكد هو الآخر على الدور الاعلامي في ثورة 26 سبتمبر “تم تغييبه”.

وقال: لـ”يمن ديلي نيوز”: الإعلام والإعلاميون ساهموا بدور كبير في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وأي ثورة لها إعلام يوصل صوت النضال والكفاح لبقية المجتمع، ولها أيضاً اتصال جماهيري واسع، وثورة 26 سبتمبر تنتمي لهذه الثورات العظيمة.

وتابع: اتصال ثورة 26 سبتمبر الجماهيري الواسع، كان موجوداً عبر الإذاعة والصحف والشعر الشعبي وغيرها من وسائل الإعلام الذي ساهم بدور كبير في الثورة.

وبعيدا عما ذكره “طاهر” و “الزلب” عن تأثير “السيطرة العسكرية” على الحكم بعد ثورة 26 سبتمبر في تغييب النضالات الاعلامية قال “الصادر” إن تهميش النضالات الإعلامية لثورة 26 سبتمبر، واقتصار الحديث عن النضالات العسكرية سببه التوجهات السياسية المختلفة للإعلاميين.

وقال: “نعرف أنه كانت هناك أحزاب واتجاهات سياسية مختلفة ناصرية بعثية إخوان مسلمين وغيرهم، فربما كان لهم اتجاه سياسي معين مخالف للجيش آنذاك وحاول الجيش، أو العسكريين إظهار صوتهم وإخفاء التيارات السياسية الأخرى”.

وأضاف الصادر: في حقيقة الأمر هناك كثيراً من الإعلاميين تم تهميشهم فإذا رجعنا لصحيفة الثورة أو صحيفة الجمهورية وغيرها من الصحف التي كانت تصدر في تعز في بداية إعلان الثورة وقبل أن تتحول إلى صنعاء، سوف نجد تاريخاً مجهولاً بما يتعلق برؤساء التحرير وكاتبي المقالات السياسية أو على الأقل أن الأجيال الحالية لا تعرف عنهم أي شيء، حيث تم طمس تاريخهم.

وأردف: من بين هؤلاء الإعلاميين نتذكر الإعلامي الأستاذ والشاعر الكبير “علي مهدي الشنواح”، وهو إعلامي من محافظة مأرب حيث كان يشغل منصب نائب رئيس التحرير “الثورة”، ومن ثم تم تهميشه، ولم يذكر تاريخه، وقد قمنا بتكريمه في معرض الكتاب الأول في محافظة مأرب وهذا كمثال وليست مسألة تحيز أو مناطقية.

حسين الصادر: أي ثورة لها إعلام يوصل صوت النضال والكفاح لبقية المجتمع، ولها أيضاً اتصال جماهيري واسع، وثورة 26 سبتمبر تنتمي لهذه الثورات العظيمة.

قصور

أحد كبار الاعلاميين اليمنيين قدم ومازال العديد من البرامج التلفزيونية خلال مسيرته الاعلامية، ومثل شاهدا على الكثير من الأحداث منذ ماقبل ثورة 26 سبتمبر، نورد ماقالهرغم أنه طلب عدم ذكر اسمه، نظرا لأهمية ما ورد في رده على تساؤل “يمن ديلي نيوز”.

يقول: دور الاعلام في ثورة 26 سبتمبر يطول شرحه، حيث لعب الإعلام دوراً كبيراً ولكن الإذاعة لعبت دوراً أكثر من الصحافة، لأن الناس أيضاً لم يكونوا يعولوا كثيراً على الصحافة بسبب قلة القراءة، وضعف التأثير.

وأردف: الإذاعة عملت ثورة حقيقية حيث كان الناس يتأثرون بها بشكل كبير وكانت حاضرة بقوة في الثورة، وبعد الثورة أصبح الإعلام والإذاعة موجودة بقوة حضورها فنياً وحضورها أكثر لأن الناس كانوا بحاجة إلى أن يسمعوا عن ثورتهم التي تحققت ومن يقوم بها وأخبارها”.

وتابع: في حصار السبعين، صنعت إذاعة الجمهورية العربية اليمنية مالم تصنعه الأسلحة، حيث استطاعت أن تصد بقوة حصار السبعين، بالإضافة إلى جهود الابطال وأبرز الأمثلة من أبطال العمل الإذاعي وقتها الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح، كما هو معروف أول قارئ بيان للثورة، وهناك آخرون مثل الأستاذ أحمد الرعيني والأستاذ أحمد المروني، هؤلاء أساتذتنا عرفناهم وعملنا تحت إدارتهم لفترات طويلة، وكانوا مؤثرين ويعملون بجد وإخلاص، في حدود معرفتهم لكنهم كانوا ممتلئين حماساً ثورياً من أمثال الأستاذ محمد عبدالله البابي، هذا كان من مذيعي الثورة، ثم انتقل وكان من مؤسسي وكالة الأنباء اليمنية سبأ مع مجموعة أشخاص مثل عبدالله العمراني وحسن العلفي وآخرون وكذلك عبدالله الشيخ صاحب صحيفه صنعاء الأستاذ عبدالكريم.

وتابع: العمل الإعلامي مر بهذه الطريقة ثم بعد ذلك أصبحت الصحافة المكتوبة أكثر شأنا بتطور صحيفة الثورة والمؤسسة اليمنية العامة للصحافة والأنباء، وبدأ العمل فيها صحفيون محترمون مثل المرحوم محمد عبد السلام الحمادي مدير عام المؤسسة، بعد تخرجه من الاتحاد السوفيتي، وكان من الناس الجيدين الذين أثروا في العمل وغيره كثير “محمد الزرقة” كرئيس تحرير لصحيفة الثورة، ومدير عام لمؤسسة الصحافة والأنباء لفترة طويلة، ثم تلاه آخرون، وهناك فنيون آخرون ينساهم الناس لا يعرفونهم ومن كان يتابع الإذاعة لن ينساهم مثل “علي الحاشدي” و “محمد مقبل غنيم” وآخرون لا يتسع الوقت لذكرهم الآن من مهندسين وفنيين ومخرجين فأنا أركز على الدور الذي لعبته الإذاعة في قيام الثورة حتى الآن، فدورها الآن للأسف الشديد أصبح مشوه بعض الشيء لكن الإذاعة يظل لها حضورها في ذاكرة الناس وعاطفتهم.

ونوة (…) إلى أن النضال الإعلامي مثله مثل كل الشعب كل في مجاله، وكل في طريقه قدم مايستطيع وعاش الثورة بحلوها ومرها بسلبياتها وإيجابياتها، فهناك كثير من الأعمال التي لم تترك شخصاً يمنياً من الشخصيات، إلا وسجلت وكتب عنها، وكتب عنها برامج كثيرة وكتبت تحقيقات صحفية كثيرة، وقد يكون هناك قصوراً في موضوع الإعلام، ولكنه ليس تهميشا ولا يستطيع أحد أن يزعم أنه تم تهميش هذا الجانب.

وتابع: “دور الإعلام موجود في كل مكان وكل مرة وفي كل مناسبة من مناسبات الثورة، يتم تناول شخصيات سواء كان في إطار ما يسمى بالبرامج البورتاريه للشخصية العادية، أو إطار العمل الجماعي وقدمت أشياء كثيرة جدا،  وأنا شخصياً في برنامجي (…) كنت شاهدا على مرحلة طويلة وتحدثنا على النضال الإعلامي للإذاعة والتلفزيون والصحافة خلال فترات، ليس أنا فقط كل الناس قدموا.

وكسابقيه أعرب (…) عن أسفه الشديد أن الانتصار بالسلاح يفرض تمجيد القوة والاعتزاز بالسلاح”.

في حصار السبعين، صنعت إذاعة الجمهورية العربية اليمنية مالم تصنعه الأسلحة، حيث استطاعت أن تصد بقوة حصار السبعين.

مما سبق يتفق جميع الذين تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز” عن دور الاعلام المحوري في ثورة 26 سبتمبر وقبلها، وأن النضالات الاعلامية تم تهميشها، ويعود السبب وفق ما أكده الجميع، هو الانقلابات العسكرية بعد الثورة على مفاصل الدولة، إضافة إلى الثقافة الاجتماعية التي كانت سائدة تجاه الاعلاميين.

 

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading