رصد 6 وقائع خلال أغسطس.. مختصون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز“ عن أسباب تنامي حوادث القتل ”الوحشية“ في اليمن

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز” عدنان الشهاب: منذ اجتياح جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا للعاصمة صنعاء وسيطرتها على مؤسسات الدولة بالقوة في سبتمبر/أيلول 2014م، شهدت وقائع القتل “الوحشية” انتشارا ملحوظا زادت حدتها خلال السنوات الأخيرة.
ورصد “يمن ديلي نيوز“ ست جرائم قتل بطريقة وحشية، شهدتها بعض المحافظات اليمنية، خلال شهر أغسطس/آب المنصرم، كان ضحية الغالبية منها من النساء والأطفال، وتعود أسبابها لـ”خلافات أسرية بسيطة”.
وخلال أغسطس/آب الماضي، أصدرت محاكم في عدن، ثلاثة أحكام إعدام بحق متهمين بارتكاب جرائم قتل عمد، وبشكل “مستعجل”، بحسب مراقبين قالو إن الهدف من ذلك “ردع المجتمع” بعد تنامي وانتشار ظاهرة القتل لأسباب “بسيطة”.
غياب الوازع الديني
وعن أسباب انتشار جرائم القتل، يقول وكيل قطاع الإرشاد بوزارة الأوقاف والإرشاد، ياسر الزفار، إن السبب يعود إلى ”غياب الوازع الديني وابتعاد الناس عن الله وتعاليم دينهم“.
وأضاف “الزفار” في حديث خاص لـ”يمن ديلي نيوز” أن من أسباب انتشار ظاهرة القتل “خطاب العنف الذي تنتهجه الجماعات المنحرفة” داعيا الجميع إلى تكثيف الجهود للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة على حياة وسلامة وأمن الافراد والمجتمعات.
وأكد أن قطاع الارشاد في وزارة الأوقاف أصدر تعميما على جميع الخطباء والدعاة والوعاظ والمرشدين لتناول هذا الموضوع وتبيين حرمته والتحذير من خطره، والتذكير بحرمة الدم المسلم في ديننا الحنيف.
وأردف: “من الواجب الديني والوطني والإنساني التذكير بحرمة هذه الدماء المعصومة والتأكيد على نبذ هذه الظاهرة التي تفشت في السنوات الأخيرة”.
الوضع النفسي
وبعيدا عن النظرة الدينية لانتشار جرائم القتل، يتحدث أخصائي الطب النفسي الدكتور مهيوب المخلافي عن “ارتباط الجانب النفسي للجناة الذي ساهم في ارتكاب الجريمة”.
وقال “المخلافي” في حديث مع “يمن ديلي نيوز” إن كل جريمة قتل لها “علاقة بالجانب النفسي، سواء القتل العمد وهنا يكون القاتل غالبا في كامل قواه العقلية، أو عن طريق الإصابة بحالة نفسية أو حالة مرضية أو بسبب إدمان المخدرات”.

وأشار إلى أن المجتمع اليمني “يواجه ضغوط نفسية، ويعاني من الارتياب النفسي بسبب الحرب القائمة منذ 8 سنوات”، مشددا على ضرورة وقف الحرب التي أوصلت اليمنيين إلى حالة سيئة.
وأضاف: “الإقدام على جرائم القتل له علاقة بالجانب المادي أو الأخلاقي وقد يكون بالجانب اللاعقلاني، ويقصد به الادمان على المخدرات”، مؤكدا على ضرورة تصنيف الشخص المرتكب لجريمة القتل من حيث “حالته النفسية”.
وتابع: “كلنا نعيش تحت مسمى حالة الضغوط النفسية وهذه تولد، القلق، والخوف النفسي، والحالة العصابية، والوسواس القهري، والاضطراب النفسي، والحالة العصابية، الرهابية، الارتياب”.
وعن آثار المخدرات أكد المختص النفسي“، أن الشخص المدمن للمخدرات ”يخرج عن إطار الإنسانية من الإنسان السوي إلى غير السوي، وجعله في حالة اللاوعي ويمكن له أن يضر غيره بالقتل بنفسه بالانتحار، أو إصابة نفسه بالانتحار”.
جرائم قتل وحشية
رصد للجرائم
ورصد “يمن ديلي نيوز” خلال شهر أغسطس/آب 6 جرائم “وحشية” شهدتها المحافظات اليمنية، فضلا عن جرائم القتل التي لم ترتكب بطرق وحشية، ففي مطلع قُـتلت الشابة فاطمة سرور (20 عاما) العاملة في مول للملابس بمدينة عدن، بـ 9 طعنات آخرها في عينها، على يد زميلها في العمل، “محسن اليافعي”.
وبحسب اعتراف الجاني أمام المحكمة فإن الدافع وراء الجريمة، رفضها الزواج به، وتفاجأ بأنها خطبت من شخص آخر، فقرر قتلها بقوله “لا لي ولا لغيري”.
وفي 7 أغسطس/آب، شهدت محافظة تعز جريمتي قتل وحشية ففي شرعب الرونة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أقدم شاب على قتل طفل (12 عاما) ذبحا، أمام طلاب المدرسة بعد أن حشر الطلاب في مكان ضيق قام بذبح الطفل أمامهم.
والسبب وفقا للمصادر أن أسرة الطفل كانت قد رفضت الشاب عندما تقدم لخطبة إبنتهم.
وفي مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، قتل مسلح الطفل، غالب الحميري، بـ13 طلقة رصاص، أثناء خروجه من المنزل وبجواره والدته.
وفي 9 أغسطس/آب، أقدمت امرأة في محافظة عمران على قتل طفلتيها بـ16 طلقة رصاص، وفشلت في قتل نفسها، بعد أن نفدت الطلقات من مخزن البندقية، بسبب خلاف مع زوجها.
وفي 15 أغسطس/آب، أقدم شخص، بمديرية دار سعد، عدن على قتل نفسه وزوجته بإلقاء قنبلة يدوية بينهما، في أحد شوارع المدينة، بسبب خلاف أسري.
وفي 31 أغسطس/آب قُـتل مواطن في سوق العند بمحافظة لحج، برصاص أولاده الذين لاذوا بالفرار، بحسب مصادر محلية، وتم اسعاف المجني عليه إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة.



