مجلس الوزراء يؤكد التعاطي الايجابي مع رقابة مجلس النواب المبنية على ”الحقائق بعيدا عن الشائعات والتجاذبات السياسية“

يمن ديلي نيوز: أكد مجلس الوزراء اليمني، الاثنين 4 سبتمبر/أيلول، على التعاطي الإيجابي مع رقابة مجلس النواب المبنية على الحقائق والمعلومات الصحيحة، وبعيدا عن الشائعات والتجاذبات السياسية.
جاء ذلك، خلال مناقشة المجلس في اجتماعه، اليوم، لتقرير اللجنة البرلمانية الذي تحدث عن خروقات دستورية وانتهاكات للسيادة وكشفت عن فساد كبير في مؤسسات الكهرباء والاتصالات والنفط.
استمع المجلس، من اللجنة الوزارية، برئاسة وزير العدل، المكلفة بدراسة تقرير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق بشأن ما أثير من مخالفات في قطاعات الكهرباء، النفط، الاتصالات والجوانب المالية، الى خطة عملها، بهدف تبيان الحقائق للقضايا الواردة في التقرير.
كما ناقش المجلس السياسات والإجراءات الحكومية المتخذة بشأن القضايا الواردة في التقرير في الفترة الماضية لموافاة واحاطة مجلس النواب بها، وحصر التوصيات الواردة في التقرير ووضع الإجراءات الحكومية التنفيذية لها.
وحث المجلس اللجنة على التسريع بإنجاز عملها وفق المدة المحددة في قرار تشكيلها والرفع بالنتائج الى مجلس الوزراء لمراجعتها وموافاة مجلس النواب بها.
ومؤخراً، كشفت اللجنة البرلمانية للتحقيق بشأن ما أثير من ادعاءات مخالفات في قطاعات (النفط، الكهرباء، الاتصالات، والقضايا المالية)، عن فساد وممارسات حكومية مشبوهة تزعزع استقرار العملة.
وأوضحت اللجنة في التقرير الذي رفعته لهيئة رئاسة البرلمان بتاريخ 24 أغسطس 2023م، أن صفقات “شراء المشتقات النفطية، وخصوصًا مشتقات وقود محطات التوليد بالديزل، تعد من أكبر أسباب الطلب على العملة الأجنبية في سوق صرف الريال اليمني”.
واعتبرت اللجنة “الاستمرار في شراء عقود الطاقة من وقود الديزل الأعلى كلفة وتجديد العقود السابقة منذ عدّة سنوات ولمدد مستقبلية طويلة مخالفة للمعايير الدولية في هذا الشأن”.
وقالت إن الدول لا تلجأ لهذا الإجراء “إلا في فترات صيانة محطاتها ولفترات قصيرة ومحدودة”.
ووصفت هذه المخالفة بأنها “من أبرز أسباب موانع حل مشكلة تدني مستوى إنتاج الطاقة، ومن أخطر بؤر الفساد في المالية العامة للدولة، وتستنزف جزء كبير من موارد الدولة”. إضافة إلى أنها “تعيق سياسات تحقيق الاستقرار في سعر صرف الريال”.
واستغربت اللجنة البرلمانية استمرار شراء عقود الطاقة من وقود الديزل “رغم توفر البدائل المتاحة للاستغناء عن مثل هذه العقود المكلفة، وتجنب خزينة الدولة الخسائر المقدرة بأكثر من 40% مقارنة بكلفة إنتاجها في المحطات الحكومية”.
وكشفت عن “ارتفاع نسبة الطاقة المشتراة من المحطات العاملة بوقود الديزل عالي الكلفة مقارنة بنسبة الطاقة المشتراة من المحطات العاملة بوقود المازوت منخفض التكلفة، حيث ترتفع كلفة الطاقة المولدة من محطات وقود الديزل بما نسبته 60% عن محطات وقود المازوت.
فيما تمثّل العقود من الطاقة المشتراة من المحطات العاملة بالوقود عالي الكلفة (الديزل) نسبة 87% من إجمالي عقود الطاقة المشتراة. فهناك 23 محطة توليد بوقود الديزل، مقابل محطة واحدة تعمل بالمازوت”.
وبلغت “الموازنة الكهرباء لعام 2022- دون المؤسسة ومنحة المشتقات النفطية- 569 مليار ريال”، وهي “أعلى موازنة تُرصد للكهرباء لهذا العام وبنسبة 85% من إجمالي دعم الوحدات الاقتصادية” بحسب التقرير.
وصفت اللجنة البرلمانية السياسة الحكومية لإنفاق الموارد بأنه “مشهد بائس ومؤشر بالغ الخطورة على غياب الرشد وفقدان التوازن في سياسة الإنفاق للموارد المتاحة”.
وأكّدت أن عمليات الإنفاق “تتم خارج مسارات الخطط والرؤى والقرارات والقوانين النافذة، وخارج الأولويات الحيوية المكرسة للإدارة الرشيدة للخدمات العامة ذات العلاقة بالحياة المعيشية للمواطنين كأولوية وجودية لبقاء أو رحيل أية حكومة في العالم”.
وأعربت لجنة التقصّي عن أسفها لـ”الإخفاق الحكومي” في هذا القطاع الحيوي “بالغ الأهمية، ذو العلاقة الوجودية بالمواطنين في المناطق التي تشهد احتراراً سنوياً بما فيها العاصمة المؤقتة عدن”.
وأكدت أن “أزمة كهرباء عدن ليست بسبب الموارد- كما تدّعي الحكومة فحسب- بل في أزمة إدارة الموارد المتاحة”. مشيرة إلى أن “المدخل الحقيقي للحل يكمن في تفعيل آليات المساءلة وإنفاذ القانون ومواجهة الفساد، وتجنيب هذا القطاع التأثيرات السلبية لصراع مصالح قوى النفوذ”.



