أهم الاخبارالأخبار

سكان المناطق الخاضعة بالقوة للحوثيين يستيقظون على جرعة جديدة في أسعار الوقود

يمن ديلي نيوز: أفاق اليمنيون في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، اليوم الاثنين 14 سبتمبر/أيلول، على جرعة سعرية جديدة في المشتقات النفطية، رفعت سعر البنزين والديزل بنسبة تزيد عن 10% للأول وتقل قليلا عن الأخير.

وتعيد الزيادة إلى الواجهة شعار “إسقاط الجرعة” الذي رفعه الحوثيون عام 2014، حين استخدموا قرار حكومة الوفاق رفع سعر صفيحة البنزين من 2.500 إلى 4 آلاف ريال ذريعة للتصعيد، قبل أن ينتهوا باقتحام صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة في 21 سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وفرضت شركة النفط المعينة من جماعة الحوثي تسعيرة جديدة للمشتقات النفطية، حددت فيها سعر لتر البنزين بـ525 ريالاً يمنياً، أي 10.500 ريال للصفيحة سعة 20 لتراً، مقابل 475 ريالاً للتر و9.500 ريال للصفيحة في التسعيرة السابقة.

وبحسب سعر صرف الدولار في مناطق سيطرة الحوثيين والبالغ نحو 535 ريالاً للدولار الواحد، فإن صفيحة البنزين الجديدة تبلغ نحو 19.6 دولاراً، مقابل نحو 17.8 دولاراً سابقاً، بزيادة تقارب 1.9 دولار للصفيحة.

كما رفعت الجماعة سعر لتر الديزل إلى 575 ريالاً، بما يعادل 11.500 ريال للصفيحة سعة 20 لتراً، مقارنة بـ525 ريالاً للتر و10.500 ريال للصفيحة في التسعيرة السابقة.

وبذلك ارتفع سعر صفيحة الديزل إلى نحو 21.5 دولاراً، مقابل قرابة 19.6 دولاراً سابقاً، بزيادة تقارب 1.9 دولار.

وتعني التسعيرة الجديدة ارتفاع سعر البنزين بنحو 10.5% فيما ارتفع سعر الديزل بنحو 9.5% للصفيحة، بحسب الأسعار المعلنة قبل وبعد الزيادة.

مقارنة بأسعار مناطق الحكومة

وتظهر مقارنة أسعار الوقود بين مناطق سيطرة الحوثيين والمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تفاوتاً كبيراً في الأسعار، خصوصاً عند احتسابها بالدولار.

ففي محافظة مأرب (وسط اليمن)، يبلغ سعر لتر البنزين 400 ريال، أي 8 آلاف ريال للصفيحة سعة 20 لتراً، بما يعادل نحو 5.1 دولارات وفق سعر صرف يبلغ 1.560 ريالاً للدولار بمناطق سيطرة الحكومة اليمنية اليوم الإثنين 14 سبتمبر/أيلول.

وفي مدينة عدن (العاصمة المؤقتة لليمن)، يبلغ سعر لتر البنزين 1.400 ريال، أو 28 ألف ريال للصفيحة، أي بما يعادل نحو 17.9 دولاراً.

أما الديزل، فيبلغ سعر اللتر في كل من مأرب وعدن 1.800 ريال، أو 36 ألف ريال للصفيحة سعة 20 لتراً، بما يعادل نحو 23.1 دولاراً.

وبحسب هذه الأسعار، فإن صفيحة البنزين في صنعاء أصبحت أغلى بنحو 3.8 مرات عن سعرها في مأرب عند احتسابها بالدولار، فيما تقترب من سعرها في عدن، بينما يقل سعر صفيحة الديزل في صنعاء قليلاً عن نظيره في مأرب وعدن بالدولار.

امتداد لجرعة 2014

وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار الوقود بالتزامن مع اقتراب ذكرى سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، بعد أسابيع من احتجاجات رفعتها الجماعة تحت شعار إسقاط ما أسمته حينها “الجرعة السعرية” ومحاربة الفساد.

وفي يوليو/تموز 2014، أقرت حكومة الوفاق الوطني إصلاحات لخفض دعم المشتقات النفطية، رفعت بموجبها سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً من 2.500 ريال إلى 4 آلاف ريال، أي بزيادة قدرها 1.500 ريال.

وأثارت الخطوة حينها احتجاجات قادها الحوثيون وأنصار الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، للمطالبة بإلغاء الزيادة وإقالة الحكومة، قبل أن تتراجع الحكومة تحت ضغط الاحتجاجات وتخفض سعر الصفيحة إلى نحو 3 آلاف ريال.

لكن الاحتجاجات استمرت حينها، وانتهت باقتحام جماعة الحوثيين العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، والسيطرة على مؤسسات الدولة ومرافق حيوية بينها البنك المركزي وشركة النفط.

وبالمقارنة مع ذلك السعر، وصل سعر صفيحة البنزين في صنعاء اليوم إلى 10.500 ريال، مقابل 4 آلاف ريال كانت الحكومة قد أعلنتها في 2014.

وبالأسعار بالريال اليمني، أصبح سعر الصفيحة اليوم أعلى بنحو 2.6 مرة من السعر الذي اتخذته الجماعة ذريعة للتصعيد في 2014، ونحو 3.5 مرات مقارنة بالسعر الذي خفضت إليه الحكومة الصفيحة قبل سقوط صنعاء.

وتبرز هذه المقارنة مفارقة سياسية واقتصادية، إذ تحولت أسعار الوقود التي استخدمها الحوثيون عنواناً للاحتجاج على الحكومة قبل سيطرتهم على صنعاء إلى أسعار أعلى بكثير في المناطق الخاضعة لسلطتهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة