سفراء الدول الراعية يحملون الحوثيين مسؤولية التداعيات الإنسانية للتصعيد الجديد

يمن ديلي نيوز: حمّل سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول، جماعة الحوثي المصنفة إرهابية مسؤولية التداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد العسكري الجديد، داعين إلى وقف التصعيد ومؤكدين دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، في العاصمة السعودية الرياض، لبحث التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في البلاد، وفي مقدمتها تصعيد الحوثيين داخل اليمن والهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية.
والدول الراعية للعملية السياسية في اليمن هي المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” أعرب السفراء، عن إدانتهم الشديدة لتصعيد الحوثيين والهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية، بما في ذلك مصادر الطاقة والأعيان المدنية، إضافة إلى تهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وقال السفراء إن هذه الهجمات تمثل تهديدًا خطيرًا لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها، وتزيد من مخاطر اتساع نطاق النزاع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية.
وشددوا على ضرورة وقف التصعيد، محمّلين جماعة الحوثي مسؤولية تداعياته الإنسانية، وما يترتب عليه من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح ومعاناة إضافية للسكان.
وجدد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ولـوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدين حق الدولة اليمنية المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وكان العليمي شدد خلال اللقاء على أن الحكومة اليمنية “لم تبدأ هذه الجولة من التصعيد ولم تكن تسعى إليها”، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثي هي من اختارت التصعيد، وعليها تحمل مسؤولية نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية.
رشاد العليمي خلال لقائه سفراء الدول الراعية: لم نبدأ هذه الجولة من التصعيد
وقال العليمي إن الحكومة تنتظر من المجتمع الدولي أن يحدد بوضوح الطرف الذي بدأ التصعيد، وأن يحمّل الحوثيين مسؤولية ما ترتب عليه، ويدعم حق الدولة اليمنية في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي.
وأضاف أن الحكومة لا تطلب من المجتمع الدولي أن يحارب نيابة عن اليمنيين، وإنما تنفيذ قراراته ودعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية.
وأشار إلى أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلبًا يمنيًا منفصلًا عن الإرادة الدولية، وإنما التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعّال.
ويأتي اللقاء في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده عدة جبهات يمنية، حيث بدأت جماعة الحوثي منذ 6 أغسطس/آب الماضي عمليات قصف بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في محافظات مأرب وتعز، وأسفرت، وفق تقارير حقوقية، عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وفي 3 سبتمبر/أيلول الجاري، صعّدت الجماعة عملياتها العسكرية بهجوم واسع في محافظتي تعز والحديدة، بعد نحو نصف شهر من تحذيرات الحكومة اليمنية بشأن مخطط قالت إنه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني ويهدف إلى دفع الحوثيين نحو جولة جديدة من الحرب والوصول إلى باب المندب.



