الحقوقي القرشي لـ”يمن ديلي نيوز”: الحوثيون مسؤولون احتجاز جثامين أطفال في صنعاء

يمن ديلي نيوز: حمل رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة، أحمد القرشي، الخميس 27 أغسطس/آب، جماعة الحوثي المصنفة إرهابية مسؤولية استخدام جثامين عشرات الأطفال في ثلاجات الموتى بمستشفيات العاصمة صنعاء، كوسيلة ضغط لدفع تكاليف العلاج.
وتكشف مؤخراً عن قيام مستشفيات في صنعاء باحتجاز جثامين عشرات الأطفال بينهم أطفال حديثي الولادة ممن عجز ذووهم عن استكمال دفع تكاليف العلاج.
القرشي قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن مختلف المؤسسات السيادية والاستثمارية، إلى جانب مؤسسات القطاع الخاص وغيرها، أصبحت تحت سيطرة الحوثيين، إما عبر مصادرتها أو إخضاعها لوصاية مباشرة، والاستيلاء على عائداتها، وبالتالي فهم يتحملوا المسؤولية عما تكشف مؤخراً.
واتهم القرشي جماعة الحوثي بتحويل المستشفيات والمنشآت الصحية إلى مراكز للاستثمار، معتبرًا أن وجود دولة تضطلع بمسؤولياتها وتؤدي واجباتها كان سيتيح اتخاذ إجراءات عديدة تحول دون ما وصفه بـ”المتاجرة بجثامين الأطفال”.
واعتبر مايجري يمثل “متاجرة حقيقية بجثامين الأطفال”، ويعكس، بحسب تعبيره، حجم التدهور الذي وصلت إليه حالة حقوق الإنسان في اليمن، ولا سيما حقوق الأطفال، باعتبارهم الفئة الأكثر ضعفًا وهشاشة في ظل الصراع المسلح المستمر في البلاد منذ أكثر من 11 عامًا.
وشدد على أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية المباشرة والأساسية عن حالة التدهور والانحسار التي آلت إليها حقوق الطفل، قائلًا إن الانتهاكات “لم تعد تفرق بين حي وميت”، وإن جميع الأطفال يدفعون ثمن الصراع، أحياءً وأمواتًا.
وأضاف: “للأسف الشديد، نحن أمام حالة مزرية لا تراعي الحد الأدنى من حقوق الإنسان، ولا حرمة الميت ولا حرمة الحي”.
وكان أحد النشطاء في العاصمة صنعاء قد ظهر في فيديو يعرض على فاعلي الخير تبني دفع تكاليف علاج خمسة أطفال ما يزال المستشفى يحتجز جثامينهم، من إجمالي 40 جثة عجز ذووهم عن دفع تكاليف العلاج.
ووفق الشخص الذي ظهر في الفيديو، فإن إجمالي المبالغ المتبقية على أسر الأطفال الخمسة تُقدّر بنحو مليون و800 ألف ريال، داعيًا فاعلي الخير والقادرين إلى المساهمة للمساعدة في الإفراج عن الجثامين ودفنها.
ووصف الحقوقي نجيب الشغدري ما جرى بـ”المأساة الإنسانية” التي تضاف إلى معاناة اليمنيين، داعيًا إلى تحرك جاد يضع حدًا لـ”انتهاك كرامة الإنسان وحقوق الأسر المنكوبة”.



