رشاد العليمي: أي تفاهمات أو ترتيبات بعد اليوم لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز

يمن ديلي نيوز: قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء 21 يوليو/تموز، إن نهج الابتزاز والتهديد والوعيد انتهى، والدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار هذا النهج، أو مصادرة قرار الحرب والسلم، أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين، والأمن الإقليمي، والسلام العالمي.
وشدد خلال اجتماع بهيئة التشاور والمصالحة على أن أي تفاهمات أو ترتيبات بعد اليوم لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز، وإنما نتيجة لثبات الدولة، وصمود شعبها، والقناعة المتنامية لدى المجتمعين الإقليمي والدولي بأن استقرار اليمن يبدأ من استعادة مؤسساته.
وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ناقش الاجتماع إسناد مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الماثلة، وفي مقدمتها تصعيد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
كما أحاط العليمي رئاسة هيئة التشاور والمصالحة بمجمل التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعاطي المسؤول مع هذه التطورات، وحماية سيادة الدولة، وتعرية مزاعم جماعة الحوثي.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن استمرار الحوثيين في محاولاتهم التصعيدية اليائسة يحتم على الجميع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة، وتعزيز وحدة الصف، وعدم السماح لهم مجددًا بجر اليمن إلى معارك عبثية، للإضرار بمصالح شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
وأوضح العليمي أن البعض كان يظن أن ضبط النفس ضعف، أو أن الحرص على السلام تراجع، مؤكدًا أن ذلك يسيء لإرادة الشعب اليمني، ويخطئ في فهم الدور الذي ينبغي أن تلتزمه أي قيادة مسؤولة لتحقيق تطلعات شعبها بأقل كلفة ممكنة.
وشدد العليمي على أن الشعب اليمني سئم هذه الشعارات والمغامرات الطائشة التي حولت مناطق سيطرة الحوثيين إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الأرض، مشددًا على أنه لم يعد بإمكان أي طرف، مهما كان، أن يرسم مستقبل اليمن وشعبه العظيم بمنطق الابتزاز أو القوة.
ووفقًا لـ(سبأ)، تطرق العليمي إلى المبادرات التي قدمتها الدولة خلال الأيام والأسابيع الماضية لتجنيب البلاد مزيدًا من التصعيد.
وقال إن الحكومة تعاملت بأعلى درجات المسؤولية مع التطورات الأخيرة، “فحمت سيادة الدولة، وحافظت في الوقت ذاته على أرواح المدنيين، ورحبت بكل المبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية”.
وتطرق العليمي إلى انفتاح مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية على كل جهد مخلص يقود إلى السلام وإنهاء المعاناة، مشددًا على أن السلام المنشود هو السلام الذي يعالج جذور الأزمة، ويعيد الاعتبار للدولة، ويكفل المساواة بين جميع اليمنيين، وينهي وجود أي تشكيل مسلح خارج مؤسسات الدولة.
وقال إن ما تحقق من صمود لمؤسسات الدولة، واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها الحتمية، ما كان ليتحقق لولا المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني المتواصل، الذي أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وشدد أيضًا على مضي الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتوازي مع تنامي قدرات القوات المسلحة والأمن، وتوحيد القرار العسكري والأمني، وتمكين مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها في مختلف المحافظات، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لاستدامة الأمن والاستقرار.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة في دعم هذه الجهود، وترسيخ التوافق الوطني، وتعزيز وحدة الصف في معركة التحرير وإسقاط الانقلاب، والتفرغ لبناء الدولة العادلة التي يستحقها جميع اليمنيين.



