أهم الاخبارالأخبارتقارير

تضامن دولي متصاعد مع اليمن ضد الاختراق الإيراني يقابله غياب عربي شبه كامل

يمن ديلي نيوز: تواصل، اليوم السبت 18 يوليو/تموز، التنديد الدولي بانتهاك إيران لسيادة اليمن، في حين يواصل الموقف العربي غيابه بشكل شبه تام، باستثناء السودان التي سجلت موقفاً صريحاً أعلنت فيه تنديدها بالرحلات الجوية الإيرانية غير المصرح بها إلى اليمن.

وفي آخر بيانات التنديد الدولية، أعلنت كل من كندا وألمانيا واليابان في بيانات منفصلة، رصدها “يمن ديلي نيوز”، إدانتها الشديدة للانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن، وقبلها كانت أصدرت كل من المملكة المتحدة وفرنسا واليونان والولايات المتحدة بيانات نددت فيها بانتهاك الطائرة الإيرانية.

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية إفشال هبوط طائرة إيرانية اخترقت الأجواء اليمنية للمرة الثانية، بعد أن استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، قبل أن تعود وتهبط في مطار الحديدة، في تطور للأزمة اليمنية هو الأعلى منذ إعلان الهدنة مطلع أبريل/نيسان 2022.

ومن خلال تتبع “يمن ديلي نيوز” لبيانات التنديد بهذا الاختراق الإيراني للسيادة اليمنية، نشرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” بيان وزارة الخارجية السودانية، والذي يعتبر حتى اليوم أول موقف عربي يتضامن مع اليمن إزاء هذه الانتهاكات.

حيث نددت الحكومة السودانية بانتهاك إيران لسيادة اليمن عبر تسيير رحلات طيران مباشرة غير مصرح بها من طهران إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية إن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا لسيادة اليمن وسلامة أجوائه، وتشكل خرقًا للقوانين الدولية المنظمة لحركة الطيران، معلنة تضامنها ودعمها الكامل للحكومة والشعب اليمني في مواجهة ما يتعرضان له من “عدوان”.

ويوم أمس، أعربت الحكومة الكندية عن قلقها إزاء هبوط طائرات إيرانية في اليمن دون إذن من الحكومة الشرعية، مجددة تأكيد دعمها لسيادة اليمن.

كما أعلنت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في أعقاب الهجمات والتهديدات المتهورة من قبل جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

بدورها، جددت جمهورية ألمانيا الاتحادية دعمها للحكومة اليمنية، ووقوفها إلى جانب الشعب اليمني وتطلعاته نحو تحقيق الاستقرار والسلام، معربة عن إدانتها للانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية.

وقالت السفارة الألمانية، في بيان صادر عنها: “لا يمكن لليمن والمنطقة بأسرها تحمل دورة جديدة من التصعيد”، كما أدانت السفارة بشدة الهجوم الحوثي الأخير على المملكة العربية السعودية.

من جانبها، جددت اليابان دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية، واحترام سيادة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها، كما أدانت الهجوم الأخير الذي شنته جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة ويؤدي إلى مزيد من التوتر.

وكانت بريطانيا أول المتضامنين مع اليمن تجاه الانتهاك الإيراني لسيادته، حيث أعلنت في 13 يوليو/تموز الجاري دعمها الثابت لسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهذه المبادئ وبالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت القائمة بأعمال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، في كلمة أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن هذا الاجتماع الذي دعت إليه المملكة المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا والبحرين، يأتي دعمًا لسيادة اليمن وأمن المنطقة.

وعبرت عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي أفادت بهبوط طائرتين إيرانيتين في اليمن يومي 3 و13 يوليو، دون الحصول على تصاريح من السلطات اليمنية المختصة، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة اليمن وللقانون الدولي.

وطالبت المملكة المتحدة بالتحقيق في حمولة الرحلتين الإيرانيتين، مشيرة إلى أن التقارير التي تشير إلى احتمال نقل الطائرتين أفرادًا عسكريين وخبراء فنيين ومعدات لدعم القدرات العسكرية للحوثيين، إذا ثبتت صحتها، قد تمثل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2216 و2140.

بدورها، شددت جمهورية اليونان على ضرورة احترام سيادة اليمن وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله احترامًا كاملًا، بما في ذلك المجال الجوي الوطني، وفقًا للقانون الدولي.

وقالت، في بيانها أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط – (اليمن)، الذي ألقته ممثلتها لدى الأمم المتحدة أغلايا بالتا، إن اليمن يقف مرة أخرى عند مفترق طرق خطير، بما يشكله ذلك من تحديات جسيمة للسلم والأمن والاستقرار الإقليميين.

وأشارت إلى أن التهديدات الحوثية للأمن البحري والجوي، بما في ذلك التهديدات الصريحة باستخدام القوة ضد الدول المجاورة، ليست مجرد أقوال، بل تمثل اعتداءً مباشرًا على الاستقرار الإقليمي، مؤكدة إدانتها لها دون تحفظ.

وحذرت اليونان من أن محاولات التحايل على حظر الأسلحة تقوض جميع الجهود الدبلوماسية الجارية، داعية جميع الدول الأعضاء إلى ضمان تنفيذ هذا الحظر بصورة كاملة وفعالة ومتسقة.

أما جمهورية فرنسا، فاعتبرت أن تقويض إيران لسيادة الجمهورية اليمنية وانتهاكها للقانون الدولي من خلال هبوط طائراتها في صنعاء، يمثل انعكاسًا للسلوك المزعزع للاستقرار الذي تنتهجه إيران في المنطقة.

وجددت فرنسا، في كلمتها أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن بشأن اليمن، التي ألقاها ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، التزامها الكامل بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وأضافت أن إيران، بدعمها للحوثيين، تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وتنتهك قرارات مجلس الأمن من خلال إخلالها بالتزاماتها بموجب حظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار 2216 (2015)، والموسع ليشمل الحوثيين ككيان بموجب القرار 2624 (2022).

وطالبت فرنسا جماعة الحوثي بوقف الإجراءات المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك استهدافها المملكة العربية السعودية، مجددة في هذا الصدد تضامنها مع المملكة.

وفي 13 يوليو/تموز، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن القوات المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي بهدف منع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا من جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

وأكدت أن الإجراء جاء بعد إصرار جماعة الحوثي المصنفة إرهابية والمدعومة من إيران على السماح للطائرة الإيرانية بالهبوط، ومنع الطيران الوطني اليمني من استخدام المطار.

وقالت وزارة الدفاع، في بيان رسمي نشره موقع الوزارة، إن جماعة الحوثي منعت الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، وأصرت على السماح للطائرة الإيرانية بانتهاك الأجواء والأراضي اليمنية، الأمر الذي دفع القوات المسلحة إلى استهداف مدرج المطار لمنع هبوطها.

ورداً على ذلك، أعلنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي في المملكة العربية السعودية، معلنةً ما وصفته ببدء فرض حصار جوي على المملكة، وذلك ردًا على استهداف القوات المسلحة اليمنية مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان نقلته وسائل إعلام تابعة للحوثيين، إن قوات الجماعة استهدفت مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ردًا على الغارات التي استهدفت مطار صنعاء ظهر اليوم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة