تحقيق ينشر أسماء قيادات في “الانتقالي” ارتبطت بانتهاكات في مراكز احتجاز

يمن ديلي نيوز: نشر تحقيق مشترك أعدّه “الأرشيف اليمني” بالتعاون مع منظمة “سام للحقوق والحريات” أسماء قيادات أمنية وعسكرية بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات موالية له قال إنها ارتبطت، بانتهاكات مزعومة داخل مراكز احتجاز غير رسمية في محافظتي عدن وحضرموت.
وحمل التحقيق الحقوقي عنوان “انتهاكات في أماكن الاحتجاز في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي”، وتناول ثلاثة مواقع رئيسية، هي “قاعة وضاح” في مديرية التواهي بمدينة عدن، ومطار الريان بمدينة المكلا، ومنشأة الضبة النفطية في حضرموت.
وبحسب التحقيق الذي استند إلى شهادات وتقارير حقوقية ومصادر مفتوحة: تحولت “قاعة وضاح” منذ عام 2016 من منشأة مخصصة للفعاليات إلى مركز احتجاز غير رسمي، حيث وثّقت تقارير حقوقية عشرات حالات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي.
وأشار التحقيق إلى أسماء عدة باعتبارهم “مسؤولين محتملين” عن الانتهاكات المرتبطة بالموقع، من بينهم المدير السابق لأمن عدن شلال علي شايع، والقائد لقوات مكافحة الإرهاب في عدن يسران المقطري، إلى جانب عوض راشد الملقب بـ”الوحش”، وفاروق العلبي، فضلاً عن ضابط إماراتي يدعى علي مطر الشامسي، الذي قالت تقارير حقوقية إنه أشرف على بعض مرافق الاحتجاز.
وفي ما يتعلق بمطار الريان، ذكر التحقيق أن أجزاءً من المطار استُخدمت لسنوات كمركز احتجاز خارج الإطار القضائي، موثقاً شهادات تتحدث عن حالات احتجاز تعسفي وإخفاء قسري وحرمان من الزيارات والرعاية الطبية.
ولفت التحقيق إلى ورود اسم عضو مجلس القيادة الرئاسي المعزول، والقائد السابق للمنطقة العسكرية الثانية، فرج سالمين البحسني، ضمن المسؤولين المحتملين الذين ارتبطت أسماؤهم بإدارة الموقع أو الإشراف عليه، إلى جانب قيادات في قوات النخبة الحضرمية.
كما تناول التحقيق منشأة الضبة النفطية، مشيراً إلى مزاعم باستخدامها كموقع احتجاز غير رسمي، وإلى ورود أسماء قيادات أمنية وعسكرية وضباط إماراتيين، بينهم شخص يُعرف باسم “أبو علي”، في شهادات وتقارير حقوقية تتعلق بالإشراف على مراكز الاحتجاز وأساليب الاستجواب.
وأكد التحقيق أن جميع الأسماء الواردة فيه تستند إلى شهادات ناجين وتقارير حقوقية ومصادر مفتوحة، ولم تصدر بحق أصحابها أحكام قضائية نهائية تثبت مسؤوليتهم القانونية عن الانتهاكات المزعومة.
وأوضح معدّو التحقيق أن توثيق المواقع الثلاثة استند إلى تحليل مئات المواد الرقمية وعشرات الشهادات الواردة في تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية، بهدف دعم جهود المساءلة والعدالة المستقبلية.



