غرفة العمليات المشتركة تبرئ شركة الغاز اليمنية من مسؤولية الأزمة القائمة

يمن ديلي نيوز: برأت غرفة العمليات المشتركة للغاز، السبت 9 مايو/أيار، ساحة الشركة اليمنية للغاز، عن تسببها في أزمة الغاز الخانقة التي تشهدها عدد من المحافظات الواقعة ضمن نطاق الحكومة اليمنية، مشيرة إلى وجود شبكات تهريب منظمة تقف وراء الأزمة.
وغرفة العمليات المشتركة للغاز هي آلية تنسيق أُنشئت بين الشركة اليمنية للغاز ووزارتي الدفاع والداخلية بهدف تنظيم وتأمين نقل وتوزيع الغاز المنزلي، في المحافظات الواقعة ضمن نطاق الحكومة اليمنية.
غرفة العمليات في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” قالت إن أزمة الغاز وصلت إلى مرحلة تهدد استقرار حياة المواطنين، فيما “بعض الجهات – لم تسمها – تحاول تضليل الرأي العام وتحميل الشركة مسؤولية الأزمة”. مشيرة إلى اتخاذ الشركة لإجراءات بحق المخالفين.
وقالت إن أزمة الغاز تجاوزت حدود الاختلالات المؤقتة، ووصلت إلى مرحلة تهدد استقرار حياة المواطنين، في ظل تزايد الطوابير وارتفاع مستوى الاستياء الشعبي نتيجة انعدام المادة في عدد من المحافظات.
وأضاف البيان أن رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز، فهد منصور، قدّم لرئيس الوزراء جملة من الحلول والمعالجات، في مقدمتها فرض نظام التتبع الإلكتروني (GPS) على مقطورات نقل الغاز، وتعزيز الرقابة على خطوط النقل والتوزيع، لمنع تسرب الغاز وتهريبه إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي أو إلى خارج البلاد.
واعتبرت الغرفة أن استمرار العبث بمخصصات الغاز وعمليات التهريب لا يقتصر ضرره على معاناة المواطنين فحسب، بل يقوّض أيضاً جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في اليمن، ويخدم أجندات تستهدف إثارة الفوضى والإضرار بالأمن القومي.
ودعت الغرفة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها وعدم التهاون مع المتلاعبين بمادة الغاز والمتورطين في عمليات التهريب والاحتكار.
وحذّرت من استمرار العبث بمخصصات الغاز المنزلي وما يسببه من أزمات خانقة ومعاناة متفاقمة للمواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وفي السياق، أشادت الغرفة بتوجيهات وزارتي الدفاع والداخلية برفع مستوى الجاهزية الأمنية لحماية مقطورات الغاز وتأمين وصولها إلى المحافظات المستفيدة، مؤكدةً بدء تنفيذ إجراءات ميدانية لملاحقة المتورطين في عمليات التهريب ومحاسبتهم.
وشددت على ضرورة اضطلاع السلطات المحلية والأجهزة المختصة بمسؤولياتها في حماية مخصصات المحافظات من الغاز، مؤكدةً أن استمرار التلاعب بهذه المادة الحيوية يمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويهدد الاستقرار التمويني والخدمي.
وجددت الغرفة تأكيدها على استمرار غرفة العمليات في متابعة تنفيذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، حتى إنهاء أزمة الطوابير واستعادة الاستقرار التمويني في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وفي 2 مايو/أيار، شهدت مدينة تعز (جنوب غربي اليمن) وقفة احتجاجية لسائقي المركبات العاملة بالغاز، ضمن برنامج تصعيدي ينوون تنفيذه وصولاً إلى الإضراب، تنديداً بأزمة غاز قالوا إنها ناجمة عن قرار بتخفيض حصة المحافظة المخصصة للمركبات.
وفي بيان تُلي خلال الوقفة، شدد سائقو الباصات على أن نحو 9 آلاف سائق باص يعمل بالغاز تأثروا بشدة جراء أزمة الغاز، ويعانون من تدهور أوضاعهم المعيشية بسبب عدم قدرتهم على العمل نتيجة انعدام مادة الغاز.
وقال البيان إن المعاناة تفاقمت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، حيث باتوا عاجزين عن تأمين مصدر دخل كافٍ لأسرهم، في ظل قضائهم ساعات طويلة في طوابير للحصول على نحو 20 لتراً من الغاز.
وحمّلت اللجنة المنظمة شركة الغاز اليمنية (صافر) المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة، متهمةً إياها بتخفيض حصة أكبر المحافظات كثافة سكانية وتحويل جزء منها لتغطية محافظات أخرى، بما اعتبرته إخلالاً بمعايير العدالة في التوزيع.



