أهم الاخبارالأخبارتقارير

الصحفي اليمني الهدياني: حماية الكتل العربية الصلبة هو المدخل لهزيمة المشروع الفارسي (حديث خاص)

يمن ديلي نيوز: قال الصحفي اليمني، عبدالرقيب الهدياني، إن حماية الكتل العربية الصلبة المؤمنة بالدولة الوطنية والهوية العربية الإسلامية، هو المدخل نحو هزيمة المشروع الفارسي، أخطر المشاريع التي تهدد الدولة العربية، وتستهدف هويتها وقيمها ومعتقداتها.

ودعا الهدياني في حديث خاص مع “يمن ديلي نيوز” الدول العربية إلى مراجعة سياستها في مواجهة المد الفارسي، والعمل على بناء جبهة عربية موحدة تضم كل الدول والمكونات العربية الفاعلة بمن فيهم التيارات الفكرية والايدلوجية اليسارية والإسلامية لمواجهة المشروع الفارسي العدائي للأمة العربية.

وقال إن الأمة العربية بشكل عام باتت تواجه بشكل جلي وواضح مشروعاً فارسياً يستهدف هويتها، وجذورها، لا يقتصر فقط على استهداف الدول وإنما بنيتها القيمية والعقائدية، وكتلها الصلبة التي وقفت حجر عثرة أمام هذا المشروع منذ عقود.

وأضاف: لا أدل على خطورة المشروع الفارسي الذي يستهدف الأمة العربية بشكل عام، بغض النظر عن أي مذهب أو توجه ماحصل مؤخراً خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث استهدفت إيران دول الخليج والأردن أكثر مما استهدفت إسرائيل.

وقال: هذا الاستهداف تم رغم أن هذه الدول أعلنت رفضها الحرب على إيران ورفضها استخدام أراضيها وأجواءها لتكون منطلقا لاستهداف إيران، إلا أن إيران أقدمت على قصف مقدرات هذه الدول، مسببة أضراراً وخسائر فادحة، دون سبب، في مؤشر على أن العرب في نظر إيران أخطر من إسرائيل.

وأعرب الهدياني عن أسفه أنه رغم المشروع الإيراني الواضح الذي يستهدف العرب وتاريخه وقيمه وهويته “نجد هناك من يقف ويساند ويدعم المشروع الفارسي بشكل مباشر وغير مباشر من خلال العمل على استهداف القوى العروبية التي مثلت حائط صد صلب في وجه المشروع الفارسي منذ عقود”.

ويستدل الهدياني على ذلك بسعي الإمارات العربية المتحدة لدى الإدارة الأمريكية لتصنيف حزب الإصلاح اليمني ضمن الكيانات الإرهابية، “في توجه لا تفسير له، سوى أنه هدية مجانية تهديها الإمارات للمشروع الفارسي الذي اكتوت هي بنيرانه.”

وقال: حزب الإصلاح في اليمن حزب عربي الهوى الهوية، ومثل مايزال الكتلة الصلبة بوجه المشروع الفارسي في اليمن، ولم يكن يوماً من الأيام خطراً لا على وطنه ولا على محيطه الإقليمي ولا على المجتمع الدولي، بل بالعكس، أثبت خلال السنوات الماضية أنه مع أمته وسنداً لها في اليمن الذي كاد أن يقع بكامله في مخالب المشروع الفارسي شمالاً وجنوباً.

وأضاف: حزب الإصلاح في اليمن يدفع فاتورة باهظة لمواقفه إلى جانب أمته العربية، حيث كان السباق لإعلان دعمه للتحالف العربي بقيادة السعودية في وجه المد الفارسي عبر ميليشيا الحوثي الفارسية الإرهابية التي قتلت من الشعب اليمني عشرات الآلاف.

واعتبر الهدياني استهداف القوى العربية الصلبة التي قاومت إيران لعقود تحت أي ذريعة أو مبرر، هو عبارة عن تتويج للمشروع الإيراني كي يتسيد على المنطقة، وهو الأمر الذي سيكتوي به أول الداعمين لهذه التوجهات بمن فيهم الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع: أذكر الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت خلال السنوات الماضية على التغاضي عن المشروع الفارسي، بل ودعمته أحياناً حتى أصبح هذا المشروع خطراً عليها وعلى العالم أجمع، ورأينا كيف حولت إيران البحر الأحمر وهرمز إلى سلاح يهددها ويهدد العالم.

وأردف: اليوم أمريكا تدفع ثمن تغاضيها عن المشروع الفارسي، وكذلك العرب جميعاً يدفعون الثمن غالياً، وسيدفعونه أكثر في حال استمر العرب بلا مشروع عروبي حقيقي يضم كل الدول والتيارات الوطنية العربية المؤمنة بالدولة الوطنية.

وواصل: بينما نلاحظ إيران كيف تبني أذرعها المسلحة، نجد دولاً عربية تشارك بل وتتبنى بفاعلية محاربة وتصنيف وقمع وسحق الكيانات والشخصيات السياسية والفكرية العروبية المؤثرة في بلدانها وخارجها، لتبقى تلك الدول عارية في مواجهة المد الفارسي المرعب.

وقال: ففي حين يتقوى الحوثي – على سبيل المثال – ويمتلك الأسلحة ويضاعف جيوشه العقائدية المهددة لأمن اليمن وجواره الإقليمي حاضراً ومستقبلاً، نجد نشطاء ومحللين ليس لهم أي عمل سوى مهاجمة الكيانات المتصدرة لمقاومة المد الفارسي والتحريض ضدها من داخل دول الخليج.

في المقابل – يقول الهدياني – نجد إيران تتبنى حلفاءها وتقدمهم أفضل تقديم وتقاتل إلى جانبهم بكل صلابة سواءً بالدعم العسكري او المالي او الاعلامي.

واختتم الهدياني حديثه مع “يمن ديلي نيوز” بالتأكيد على أن لا مناص للأمة العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة مصر العربية، سوى الانطلاق في بناء مشروع عربي جامع يضم كل القوى الوطنية التي انحازت لأمتها وأوطانها سواء كانت إسلامية أو يسارية.

ودعا إلى الوقوف بوجه محاولات تفتيت الكتلة العربية الصلبة بوجه المد الفارسي والتي قاومت ومازالت تقاوم هذا المشروع دون توقف، وبناء تحالفات قوية مبنية على تعهدات واضحة والانطلاق في المعركة الوجودية بوجه المد الفارسي الذي ينخر الأمن من الداخل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading