أهم الاخبارالأخبارتقارير

رغم التنديد الدولي الواسع.. أطراف مهمة غاب موقفها من اغتيال “الشاعر”

يمن ديلي نيوز – تقرير: تواصلت بيانات التنديد المحلية والدولية بحادثة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح اليمني، بمحافظة عدن رئيس مدارس النورس، الذي لقي حتفه في حادثة اغتيال أمس الأول السبت بمديرية المنصورة خلال ذهابه للمشاركة في فعالية طلابية بإحدى فروع مدرسته.

في آخر بيانات التنديد الدولية أصدرت كلاً من فرنسا وتركيا واليابان بيانات تنديد، بعد ساعات من بيانات مماثلة عن الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، شددت جميعها على ضرورة التحقيق في “الاغتيال” وأكدت على دعمها للحكومة اليمنية التي تسعى لنشر الأمن.

محلياً ندد 22 حزباً ومكوناً سياسياً منضو تحت تكتل الأحزاب والمكونات اليمنية برئاسة أحمد عبيد بن دغر بالحادثة، إضافة إلى الحكومة المعترف بها دولياً التي نددت بالحادثة في تصريح نشرته وكالة سبأ عن وزير الإعلام اليمني، إضافة وزارة الداخلية اليمنية، والسلطات المحلية بمحافظة عدن.

في المقابل غابت جهات معنية بإعلان موقف تجاه حادثة الاغتيال، لاعتبارات تتعلق بموقفها من حوادث الاغتيالات السياسية من جهة، ولاعتبارات أخرى ذات صلة بطبيعة المرحلة خاصة بعد خروج بعض المكونات من المشهد مطلع العام الجاري.

أبرز تلك الجهات الامارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذين تتوجه الأنظار نحوهما كأحد الأطراف المشتبه بوقوفها وراء الحادثة استناداً إلى حوادث اغتيالات سابقة وقفت وراءها الامارات والانتقالي.

وينظر لموقف الإمارات العربية المتحدة من حادثة الاغتيال، كتأكيد على أنها لم يعد لها أي ارتباط بالشأن اليمني، أو بدعم تشكيلات مسلحة خارج نطاق الدولة، أو حوادث إقلاق للسكينة العامة بعد أن أعلنت انسحابها الكامل من اليمن مطلع العام بطلب يمني سعودي بسبب دعمها تمرد المجلس الانتقالي ضد الحكومة.

كما ينظر لموقف الإمارات بأهمية كون تحقيقات دولية سابقة أثبتت استقدامها ضباطاً أمريكيين مرتزقة، شاركوا في تنفيذ عشرات الاغتيالات في عدن بحق قادة سياسية ودينيين منذ العام 2015 وحتى العام الماضي 2025.

ومن المكونات الهامة التي كان المتوقع أن يكون لها موقفاً تجاه حادثة اغتيال “الشاعر” المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بقيادة عيدروس الزبيدي، الذي ينظر إليه كطرف غير مستبعد وقوفه وراء الحادثة بدعم إماراتي، كمحاولة لإرباك المشهد في عدن باتت خارج تحكم الانتقالي منذ يناير الماضي.

ويعتبر عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية وقوات العمالقة المسيطرة على عدن، عبدالرحمن المحرمي، الشخص الأول المسؤول أمام التحالف بقيادة السعودية عن ترتيب الوضع الأمني والعسكري في عدن، والمسؤول عسكريا عن عدن.

المحرمي لم ينشر عنه أي موقف أو تحرك تجاه حادثة الاغتيال، برغم أهمية موقفه كونه من المسؤولين المباشرين علن المشهد العسكري والأمني في عدن.

المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح صالح، ورغم حضوره في بيان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات اليمنية، إلا أن وكالة 2 ديسمبر الناطقة الرسمية باسمه لم تنشر البيان، كما لم تتطرق لا سلبًا ولا إيجابًا إلى الحادثة التي لقيت تنديدا واسعاً.

وخلافاً لحوادث اغتيال سابقة حضر فيها بقوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، غاب العليمي هذه المرة عن الحادثة بشكل كلي، ولم يصدر عنه أي موقف، كما لم يجر أي اتصالات لا بقيادة السلطة المحلية ولا بأسرة الشاعر كما حصل في حوادث سابقة.

وكان مسلحون مجهولون اغتالوا صباح السبت 25 أبريل/ نيسان، القيادي في حزب الإصلاح بعدن ورئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” الأهلية، عبدالرحمن الشاعر في عدن.

ونقل موقع “الصحوة نت” عن مصادر محلية أن مسلحين على متن سيارة معتمة فتحوا النار على الشاعر قرب فرع المدرسة في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات أودت بحياته على الفور، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار.

وبحسب المصادر، فقد كان الشاعر في طريقه لحضور فعالية مدرسية تتعلق بمسابقة في الروبوت والذكاء الاصطناعي بين فروع مدارس “النورس”.

وقال الموقع إن “الشاعر أحد قيادات حزب الاصلاح في عدن، ومن الوجوه التربوية المعروفة بالمحافظة، وله دورا بارزا في العمل التربوي والتعليمي.”

وفي وقت سابق قال حزب التجمع اليمني للإصلاح في عدن، إن اغتيال “الشاعر” يهدف إلى إغراق المدينة في دوامة العنف والاغتيالات، مطالبًا بتحقيق عاجل وشفاف.

وحزب الإصلاح هو أكبر الأحزاب اليمنية المناصرة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة المملكة العربية السعودية، وسقط العشرات من قياداته في حوادث اغتيال منسوبة لجماعة الحوثي وتنظيم القاعدة والمجلس الانتقالي ومجهولين.

وحملت الأمانة العامة لحزب الإصلاح اليمني، الرئاسة اليمنية والحكومة المعترف بها دوليًا والأجهزة الأمنية المسؤولية القانونية الكاملة عن ملاحقة منفذي عملية اغتيال القيادي عبدالرحمن الشاعر.

كما طالبت الأمانة العامة للإصلاح بسرعة التحرك الجاد والعاجل لكشف ملابسات جريمة الاغتيال، والقبض على مرتكبيها، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع، بما يحقق الردع العام ويعيد الاعتبار لهيبة الدولة وسيادة القانون.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading