لماذا لم يؤثر الدعم السعودي إيجابا على أسعار صرف الريال اليمني؟

يمن ديلي نيوز: عاود الريال اليمني تراجعه أمام العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، رغم الإعلان السعودي عن منحة مالية مقدرة بـ1.2 مليار دولار، لدعم الإقتصاد راستقرار العملة، تم تسجيل 260 مليون منها في حسابات البنك المركزي كدفعة أولى.
الخبير والمحلل الإقتصاد، مصطفى نصر، أرجع أسباب تراجع الريال رغم المنحة السعودية، إلى جملة من الأسباب، أهمها ”العجز الكبير في المعروض النقدي من العملة الصعبة في السوق“.
وقال ”نصر“ في حديث لـ”يمن ديلي نيوز“، إن ذلك التراجع رغم المنحة السعودية، يعكس أيضا ”واقع الاضطراب الموجود بين المكونات السياسية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في عدم الاستفادة من هذا المبلغ“.
ولفت إلى إلى أن جزء كبير من الدعم السعودي يذهب كمرتبات للقطاع العسكري وغيره، مشيرع إلى أن هناك ”ممانعة في أن يتم إنفاق المبلغ عبر الحسابات البنكية وهذا سيؤدي إلى نتائج ربما أسوأ لأنه سيعمل على نزول هذا المبلغ إلى السوق وبالتالي سساعد على عملية المضاربة بالعملة، ولن يحسن من سعر العملة“.

وعن الحل للإستفادة من المنحة السعودية لإستقرار وتحسن قيمة الريال اليمني، شدد الخبير الاقتصادي ”مصطفى نصر“، على ضرورة إيجاد ”آلية واضحة وشفافة، يتم من خلالها سحب جزء كبير من المعروض النقدي حاليا في السوق والوفاء بالحاجات الضروية من الاحتياجات الصعبة، وهذا الأمر لابد أن يتم ليتحسين وضع الريال أمام العملات الصعبة“.
وفي 1 أغسطس/آب الجاري، أعلنت المملكة العربية السعودية، عن تقديم مساعدات مالية بقيمة 1.2 مليار دولار، لدعم الاقتصاد اليمني، ومساعدة الحكومة اليمنية في رواتب موظفيها العموميين، وكذلك على واردات الغذاء والوقود.
وعقب الإعلان عن الدعم السعودي، استعاد الريال اليمني، بعضا من مكاسبه التي فقدها أمام سلة العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الدولار الى 1380 ريال للدولار الواحد، لكن لم يلبث طويلا حتى عاود التراجع ليصل الدولار إلى 1445 في تداولات اليوم الخميس.



