ما أهداف البنك المركزي من تحديد أسعار الفائدة على الودائع بالريال اليمني؟

يمن ديلي نيوز: تحدث الاقتصادي اليمني، وفيق صالح عن جملة إيجابيات قال إنها ستعود بالنفع على الاستقرار الاقتصادي، عقب قرار البنك المركزي اليمني بتحديد رسوم الفائدة عند 18 % على الودائع بالريال اليمني كأقل مستوى.
وكان محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، قد أصدر في 9 أبريل/نيسان قراراً بتحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار الجديدة بالريال اليمني لدى البنوك التجارية عند 18% سنوياً، مع إلزام البنوك بالالتزام بهذا السقف.
وطوال السنوات الماضية ظلت أسعار الفائدة على الريال متروكة للبنوك في اختيار نسبة الفائدة، حيث كانت تتراوح مابين 15 إلى 20 في المائة.
الاقتصادي وفيق صالح قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن تحديد الفائدة للودائع بالريال اليمني خطوة تأتي في إطار التدابير التي أقرتها السلطات النقدية لمعالجة أزمة السيولة والحفاظ على استقرار العملة، بناءً على توصيات صندوق النقد الدولي، بعد استكمال مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية شهد سوق الصرف في اليمن شحة كبيرة في السيولة المحلية الأمر الذي دفع شركات الصرافة والبنوك للإحجام عن صرف مدخرات المواطنين من العملة الصعبة (السعودي والدولار).
وقال وفيق صالح إن البنك المركزي يسعى حالياً إلى استعادة الثقة بالجهاز المصرفي الرسمي، وتشجيع المواطنين والمتعاملين الماليين على إيداع مدخراتهم بالريال اليمني في البنوك التجارية، من خلال رفع نسبة الفائدة إلى 18%.
وأضاف: أسواق الصرف المحلية تشهد حالياً شحاً في السيولة بالعملة الوطنية، نتيجة عزوف الصرافين والتجار والمواطنين عن الاحتفاظ بالريال اليمني، في ظل تراجع الثقة بسعر الصرف الرسمي الصادر عن البنك المركزي، إضافة إلى تداعيات بعض القرارات الحكومية الاقتصادية.
وبيّن أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة تنشيط دور البنوك كوسيط مالي، واستقطاب الأموال المكتنزة خارج النظام المصرفي وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية الرسمية.
واعتبر المحلل الاقتصادي، أن هذا التوجه يعكس سياسة نقدية انكماشية وتشديداً في السياسة النقدية، وهو إجراء تلجأ إليه البنوك المركزية عادةً عند ارتفاع معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة.
وقال “وفيق صالح”: البنك المركزي من خلال هذه الإجراءات عزز تحرير سعر الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية، وترك تحديدها للبنوك وفقاً لسياساتها الائتمانية وتقديرات المخاطر، في محاولة لاستعادة الثقة بالنقد المحلي، والسيطرة على سوق الصرف، وكبح التضخم.
وينص قرار محافظ البنك المركزي على تحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار الجديدة بالريال اليمني لدى البنوك التجارية عند 18% سنوياً، مع إلزام جميع البنوك بالتقيد بهذا السقف، بهدف تعزيز الاستقرار النقدي وحماية القيمة الشرائية للعملة الوطنية.
وسمح القرار للبنوك بتحديد أسعار الفائدة بحسب آجال الودائع بشرط عدم النزول عن هذا الحد.



