أهم الاخبارالأخبار

غروندبرغ في عدن.. استقبال محدود ولقاءات دون مستوى القيادات العليا

يمن ديلي نيوز: عقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في مستهل زيارته لعدن (عاصمة اليمن المؤقتة)، سلسلة لقاءات غابت عنها قيادات الدولة العليا، واقتصرت على عدد من وزراء الحكومة اليمنية في القطاعات الاقتصادية والمالية.

ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، التقى غروندبرغ، اليوم، وزراء النفط والمالية، إلى جانب وزير الدولة ومحافظ البنك المركزي، في حين لم يعقد اجتماعات مع رئيس الحكومة أو قيادات رفيعة أخرى، كما جرت العادة في مثل هذه الزيارات.

وبحسب الأعراف البروتوكولية، فإن لقاءات المسؤولين الدوليين رفيعي المستوى مع المسؤولين من الدرجة الثانية أو الثالثة تأتي بعد لقاء رئيس الدولة أو من ينوبه، وهو ما لم يتم منذ وصول غروندبرغ إلى عدن أمس.

وزير النفط

خلال لقائه بوزير النفط اليمني، محمد بامقاء، اليوم، تطرق هانس غروندبرغ إلى أوضاع قطاع النفط والغاز والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن القطاع يمثل شريان الحياة للاقتصاد اليمني، ومشددًا على أهمية استمرار التعاون والتنسيق المشترك لدعم مسارات التعافي والاستقرار الاقتصادي في اليمن.

واستعرض وزير النفط والمعادن التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن توقف الصادرات النفطية منذ أكتوبر 2022، إثر الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على منشآت وموانئ التصدير، وفي مقدمتها ميناء الضبة النفطي، فضلًا عن استمرار توقف تصدير الغاز المسال.

وقال إن هجمات الحوثيين على منشآت وموانئ تصدير النفط تسببت في تراجع حاد في الإيرادات العامة، ما انعكس سلبًا على قدرة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، بما في ذلك صرف الرواتب وتمويل المشاريع الخدمية.

وتطرق وزير النفط إلى الجهود التي تبذلها الحكومة، بتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي، لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المحافظات المحررة، والحفاظ على توازن السوق المحلية.

وزير المالية

كما ناقش هانس غروندبرغ، خلال لقائه بوزير المالية اليمني، مروان فرج بن غانم، اليوم، طبيعة الوضع الاقتصادي والتحديات التي يواجهها في المرحلة الراهنة، والجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على الانضباط المالي، وضبط القطاع المصرفي، وأولويات الحكومة في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز المالية العامة، وإدارة النقد الأجنبي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

وتطرق اللقاء، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إلى استئناف مشاورات المادة الرابعة بين الحكومة اليمنية وصندوق النقد الدولي، وإقرار الصندوق لنتائج تلك المشاورات بعد توقف دام 11 عامًا، وخطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة الهادفة إلى معالجة تحديات المالية العامة، وتحسين تحصيل الإيرادات وتوريدها إلى البنك المركزي اليمني في عدن، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الإيرادات المستدامة.

وجدد وزير المالية حرص الحكومة على مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتوسيع مجالات التعاون الدولي لدعم التعافي الاقتصادي وتحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الاستقرار والتنمية.

وزير الدولة

بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، مع المبعوث الأممي إلى اليمن، سبل تعزيز تمكين المرأة، وأولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، وخطة الحكومة المستقبلية، خاصة ما يتعلق بتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، ودعمها سياسيًا واقتصاديًا.

وشددت الوزيرة جعسوس على أهمية تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار، فيما استعرض هانس غروندبرغ دور مكتب المبعوث في دعم العملية السياسية.

محافظ البنك

والتقى هانس غروندبرغ بمحافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، واستعرضا مستجدات الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، وتطورها في ظل استمرار الصراع في المنطقة، وما يترتب عليه من تداعيات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتقلبات أسعار الطاقة والسلع.

ووفقًا لبيان البنك المركزي اليمني، تطرق اللقاء أيضًا إلى جهود الأمم المتحدة لاحتواء التوترات وتجنيب المنطقة ذات الأهمية الحيوية للتجارة العالمية مزيدًا من التصعيد، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وناقش اللقاء الإجراءات التي تتخذها الحكومة اليمنية لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والوقود، عبر اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، لضمان تسهيل تدفقها ووصولها إلى جميع المواطنين في مختلف المحافظات اليمنية.

وكان هانس غروندبرغ قد وصل أمس الاثنين إلى عدن (عاصمة اليمن المؤقتة)، ضمن زيارته الرسمية في إطار انخراطه المستمر في اليمن والمنطقة لدفع عملية سياسية بقيادة يمنية.

يُذكر أن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تواصلان في الأردن مفاوضات لعقد صفقة تبادل أسرى جديدة كانتا قد اتفقتا عليها سابقًا.

وفي 23 ديسمبر الماضي، أعلنت الأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق لإبرام صفقة جديدة لتبادل 2900 أسير ومختطف، على رأسهم السياسي اليمني محمد قحطان، المشمول بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وكان من المقرر أن يتم البدء بتنفيذ الصفقة في 27 يناير الماضي، إلا أن خلافات على الأسماء أجلت تنفيذها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading