بالتزامن مع ترتيبات مكثفة في عدن لإطلاق حملة تحصين ضد الحصبة.. ”رشاد العليمي“ يطالب بالضغط على الحوثيين لإنهاء حظر اللقاحات

يمن ديلي نيوز: طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الثلاثاء 12 سبتمبر/أيلول، بضرورة استمرار الضغوط على جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، لإنهاء حظرها للقاحات “المنقذة للحياة”، وتمكين فرق التحصين من الوصول الى مناطق سيطرتها “المنكوبة بمختلف الأمراض والأوبئة”.
جاء ذلك، خلال استقباله وفدا من حلف اللقاحات العالمي برئاسة السيدة “آن كرونين”، وبحضور ممثلين عن منظمتي اليونيسيف والصحة العالمية، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
ووجه ”العليمي“، الحكومة بتقديم كل أشكال الدعم لانجاح حملة التحصين الوطنية التي تنطلق في 23 سبتمبر الجاري، وضمان وصولها الى كافة الاطفال المستهدفين بالحملة.
في السياق، ناقش اجتماع برئاسة وزير الصحة العامة والسكان، قاسم بحيبح، سير الإعداد والتحضير لإنفاذ حملة التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية والمزمع انطلاقها في 23 من الشهر الجاري.
وفي اللقاء، استعرض وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الأولية، علي الوليدي، سير التحضيرات الفنية واللوجستية للبدء في حملة التحصين وإدخال لقاح كوفيد 19 وجرع فيتامين A، مشيرا إلى أن الحملة تأتي كالتزام حكومي بعد ازدياد تفشي الإصابة بالحصبة في عموم محافظات البلاد.
وفي وقت سابق، كشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية، عن 13 ألف حالة إصابة بالحصبة في اليمن، خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم رصد 23850 حالة إصابة بالحميات والفيروسات المرتبطة بضعف حملات التطعيم، منها 13 ألف حالة حصبة، و8770 حالة حمى الضنك.
وفي إبريل/نيسان، أعلنت الأمم المتحدة وفاة 77 طفلاً وإصابة أكثر من 9 آلاف بمرض الحصبة في اليمن، حيث أكدت منظمة الصحة العالمية في 19 مارس/آذار الماضي تفشي الحصبة وشلل الأطفال في هذا البلد.
وتبنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، منذ جائحة “كورونا”، حربا ضد حملات التطعيم، وتحريض السكان عبر وسائل الإعلام والمساجد على رفض تطعيم أطفالهم، زاعمة أن اللقاحات “مؤامرة غربية لاستهداف أجيال المسلمين وإصابتهم بالعقم“، لتبرير حربها البيولوجية على اليمنيين.
وبين الحين والآخر تظهر ملامح تفشي الأوبئة والفيروسات في مناطق الجماعة، نتيجة لتلك السياسات المعادية التي تنتهجها في مناطق سيطرتها، ومنع دخول اللقاحات إلى المحافظات الخاضعة لها ومصادرتها.
وفي 8 شباط/فبراير الماضي، نظمت منظمتان حوثيتان في صنعاء ندوة بعنوان “اللقاحات ليست آمنة ولا فعالة”، بحضور العديد من قيادات الجماعة على رأسهم رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها عبد العزيز بن حبتور.
وركزت محاور الندوة التي نظمتها المنظمتان المدعومتان من الأمم المتحدة، على أن اللقاحات وجرع التحصين “ليست آمنة”، ووصفتها بأنها “وسخ وسموم ومؤامرة يهودية وفكرة شيطانية تهدف لقتل ملايين البشر”.
وفي 17 فبراير الماضي، قال زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، في خطاب له، إن “الأمريكيين ومن معهم يقومون بنشر الأمراض والجائحات بواسطة الفيروسات المتنوعة، ويعملون على بيع الأدوية واللقاحات غير المأمونة والتي تتسبب بحدوث أعراض صحية وتنتشر في أوساط المجتمعات”.
ومع الحملة الحوثية ضد اللقاحات، حذرت وزارة الصحة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من رعاية مثل هذه “الخرافات والمغامرة بمستقبل أطفال اليمن في مناطق سيطرة الجماعة وترك مصيرهم تحت رحمة خرافات المشعوذين والدجالين المدعين للطب في الوقت الذي أجمع العالم كله على الطب المبني على الأدلة العلمية”.



