نقاط الجباية التابعة لـ”الانتقالي” على طاولة محافظ أبين.. هل ينجح فيما عجز عنه سلفه؟

يمن ديلي نيوز- تقرير خاص: مع بدء محافظ أبين ممارسة مهامه على رأس السلطة المحلية بمحافظة أبين (جنوب اليمن) برزت قضية نقاط الجباية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” كواحدة من القضايا، التي ظلت مثار تساؤل حول أسباب بقائها وعجز الحملات المختلفة عن إزالتها.
في 13 مارس/آذار الجاري أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قراراً بتعيين مختار الرباش محافظاً لمحافظة، خلفاً للمحافظ السابق أبو بكر حسين الذي ظل في منصبه منذ صدور قرار الرئيس السابق عبدربه منصور هادي بتعيينه محافظا للمحافظة في 2017.
واليوم الثلاثاء 30 مارس/آذار نشر مكتب إعلام محافظة أبين أن المحافظ “الرباش” وجه بإيقاف ورفع وإزالة كافة نقاط الجبايات غير القانونية في مختلف مديريات المحافظة، وإنهاء أي ممارسات عشوائية تُثقل كاهل المواطنين وتعيق الاستثمار وحركة التنقل والتجارة العامة.
وشدّدت التوجيهات على ضرورة التزام كافة الجهات الأمنية والعسكرية بتنفيذ التوجيهات بشكل فوري، والعمل على ضبط أي مخالفات أو تجاوزات، ومحاسبة المتورطين في إنشاء أو إدارة تلك النقاط غير القانونية وإحالتهم إلى نيابة الأموال العامة، بما يضمن فرض النظام والقانون.
كما أشار إلى أن السلطة المحلية لن تتهاون مع أي ممارسات غير قانونية تمس مصالح المواطنين، داعيًا إلى تكاتف الجهود بين مختلف الأجهزة والمواطنين لإعادة مكانة أبين، ولضمان بيئة آمنة ومستقرة وخالية من أي مظاهر ابتزاز أو تحصيل غير مشروع.
معضلة مؤرقة
ومنذ العام 2020 ظلت مشكلة نقاط الجباية التابعة للمجلس الانتقالي، في محافظة أبين معضلة مؤرقة للسلطات المحلية والمسافرين على حد سواء حيث عجزت السلطات المحلية في حلحلتها ورفعها رغم الحملات المتكررة التي تم تنفيذها من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه.
وخضعت محافظة أبين منذ منتصف عام 2022 عسكرياً لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في عملية اجتياح عسكرية أسفرت عن خروج قوات الجيش اليمني، وانسحابها إلى محافظات أخرى.
ومنذ العام 2022 عادت نقاط الجباية مجدداً إلى الواجهة بعد أن كانت السلطات المحلية قد نجحت في محاصرتها خلال العام 2020، حيث باتت نقاطاً تابعة لقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي تنتشر على طول خطوط السير خاصة منها الخطوط التي تربط المحافظة بالمحافظات الأخرى.
ورغم معارضة المجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات الماضية “رسميا” لهذه النقاط وإعلانه شن حملات عسكرية وأمنية لإزالة تلك النقاط، إلا أنها سرعان ماتعود بشكل أوسع وأكبر.
وتنتشر نقاط الجباية على امتداد الطريق الدولي الذي يربط محافظة أبين بالعاصمة المؤقتة عدن، ففي مديرية شقرة مثلًا تنتشر ثلاث نقاط جباية، كل نقطة لا تبعد عن الأخرى سوى بضعة كيلومترات، وتقوم بفرض جبايات على المسافرين، لا سيما شاحنات نقل البضائع.
ومطلع نوفمبر/تشرين الأول 2025 نفذ أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في زنجبار، مسيرة احتجاجية تنديدًا باستمرار نقاط الجباية في المحافظة وتدهور الأوضاع الخدمية والاقتصادية والأمنية.
وناشدت المسيرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل “عيدروس الزبيدي”، بالتدخل العاجل لمعالجة القضايا الملحة في أبين، وعلى رأسها وقف الجبايات ورفع النقاط الأمنية المنتشرة من منطقة العلم وحتى نهاية الطريق الدولي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، أقر اجتماع للقادة العسكريين والأمنيين في محافظة أبين، برئاسة عيدروس الزبيدي، البدء برفع مختلف “نقاط الجباية” العسكرية والأمنية بالمحافظة، لكن القرار سرعان ما تحول إلى سراب بعد تهدئة الشارع الأبيني.
وكانت إدارة أمن أبين نجحت في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2020، من إزالة نقاط الجباية في شمال مدينة لودر، وتمكنت من إزالة جميع النقاط غير القانونية بعد اشتباكات مباشرة مع مسلحين.
وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أي عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظة عادت القضية للصعود مجدداً، لينعقد اجتماعاً ضم القيادات العسكرية والأمنية في القوات المسلحة الجنوبية والحزام الأمني أقر إلغاء نقاط الجباية المالية من مناطقها.واتفق الجانبان حينها على إلغاء كافة نقاط الجباية السابقة، والإبقاء على نقطة واحدة تابعة للجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الانتقالي، على أن تدفع جميع المقطورات مبلغ 200 ألف ريال فقط بنقطة “حسان”، مع إلغاء ورفع باقي النقاط الأخرى.



