العمر الافتراضي للسفن من 25 إلى 30 سنة.. دراسة حديثة تكشف أن عمر السفينة البديلة لـ”صافر” 15 عاما

يمن ديلي نيوز: كشفت دراسة حديثة أن السفينية “نوتيكا” التي اشترتها الأمم المتحدة لاستبدالها بالسفينة المتهالكة “صافر” في عمر 15 عاما، بينما يقول خبراء فنيون أن العمر الافتراضي للسفن الحديثة مابين 25 إلى 30 عاما.
وحذرت الدراسة، الصادرة عن مركز “الخراز” للاستشارات البيئية، اطلع عليها ”يمن ديلي نيوز”، من تحول الناقلة “نوتيكا” البديلة لخزان ”صافر“، إلى مشكلة إضافية بسبب عمرها وصلاحيتها المتبقية المحدودة.
وشارف فريق خبراء الأمم المتحدة، على الانتهاء من عملية تفريغ خزان ”صافر“ إلى السفينة البديلة ”نوتيكا“، حيث بلغ نسبة ما تم تفريغه 97% خلال 15 يوم من التفريغ.
وأثارت الدراسة المخاوف بشأن العواقب السلبية المحتملة والمخاطر الكارثية بحكم أن الناقلة “نوتيكا” يبلغ عمرها 15 عاماً، مع الشكوك في قدرتها على تحمل الظروف الجوية القاسية لمدة طويلة.
وفي حين يقول خبراء فنيون، إن عمر السفن الحديثة الافتراضي من 25 إلى 30 عام من غير حساب عملية التآكل والتعب المعدني، في حين يبلغ عمر السفينة ”نوتيكا“ 15 عاما، أشارت الدراسة إلى أن معظم دول العالم تحظر السفن التي يزيد عمرها على 20 عاما من دخول موانئها لحماية البيئة والبنية التحتية للموانئ.
وتسائلت عن الكيفية التي تم بها إقرار شراء سفينة عمرها 15 عاما، إلى جانب تزايد الشكوك بشأن القيود المالية التي تواجهها الحكومة اليمنية والأطراف الأخرى المشاركة في الوضع.
كما تساءلت الدراسة حول الكيفية التي تم بها صنع القرار لتخصيص الموارد والأموال لحل الأزمة، والإجراءات التي تمت والتصريحات التي أدلى بها المسؤولون في الوكالات الأممية في اليمن، وتصريحات قيادات الانقلابيين الحوثيين.
واستعرضت القيود المالية التي واجهت الحكومة اليمنية والأطراف الأخرى المشاركة في وضع سفينة صافر، حيث أثارت المخاوف بشأن الطريقة التي تم بها صنع قرار شراء الباخرة الجديدة، مشددة على ضرورة إجراء دراسة أدق لهذه القيود لفهم الآثار والعواقب المحتملة لقرار استبدال “صافر” بـ”نوتيكا”.
ووفق الدراسة فإن الحكومة اليمنية، وكذلك الأطراف الأخرى المعنية، عانت من موارد محدودة بسبب الصراع المستمر وعدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، ما جعل من الصعب تخصيص الميزانية اللازمة للصيانة والتشغيل الآمن للسفينة “صافر” وبالرغم من ذلك تم شراء ناقلة مستعملة مثل “نوتيكا” والالتزام بتغطية تكاليف تشغيلها.

الدراسة أشارت إلى أن عملية الإنقاذ لا تعالج السبب الجذري للمشكلة المتمثلة في النفط المخزن في خزانات صافر، والذي يجب التخلص منه لإنهاء المشكلة، وأنه كان يمكن استخدام الأموال المخصصة لشراء وتشغيل الناقلة البديلة لتنفيذ خطة شاملة لتفريغ النفط ونقله إلى موقع أكثر أمنا.
ويفرض الواقع الجديد – وفق خطة الإنقاذ – عبئاً مالياً كبيراً على الحكومة اليمنية والأطراف الأخرى المعنية مثل تكاليف الصيانة والموظفين والتأمين والنفقات الأخرى ذات الصلة، مما يزيد من الضغط على الموارد المحدودة المتاحة بالفعل، إلى جانب المخاطر المالية المستقبلية بسبب قدم السفينة الجديدة وعمرها المحدود، ما يفرض تكلفة صيانة والإصلاح والقيود المالية.
وتستعرض الدراسة القيود الفنية لحل أزمة “صافر”، ومنها ما يتعلق بمتانة السفينة “نوتيكا” التي تعد أقل من متانة صافر التي تحملت قسوة الظروف الطبيعية طيلة السنوات الماضية، والتكيف مع الظروف المحلية، وحاجتها إلى التعديلات وتعزيز أنظمة الحماية لتحمل الظروف القاسية.
كما تساءلت عن سبب تسليم الباخرة البديلة للانقلابيين الحوثيين، وعن بنود الاتفاق الذي وقع على ظهر الباخرة، وعدم نشر الأمم المتحدة التي تدعي الشفافية والحوكمة التقييم التفصيلي لوضع الباخرة صافر، ومنها تفاصيل خطة الطوارئ والتجهيزات لمكافحة أي تلوث قد يحدث من عملية التفريغ، وكمية النفط الموجود على الباخرة، وإن كانت ثابتة أم حدث تغير فيها من خلال التسرب أو نقل جزء منها خلال الفترة الماضية.
وأمس الخميس، أعلنت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها، عن تفريغ ما يقارب 97%، من إجمالي النفط الخام بخزان “صافر، إلى السفينة البديلة “نوتيكا”، حيث تم تفريغ 1 مليون و111 ألف و950 برميل نفط، خلال قرابة 330 ساعة عمل، في 15 يومًا منذُ بدء عملية التفريغ.
وفي 25 يوليو/ تموز المنصرم، أعلن المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن “ديفيد غريسلي” بدء عملية نقل النفط الخام من خزان صافر في محافظة الحديدة إلى سفينة أخرى.
وكانت السفينة “نوتيكا” المعروفة بـ”اليمن” لاحقًا البديلة لخزان “صافر”، وصلت في منتصف الشهر الماضي، إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا (غربي اليمن).
وأعلنت الأمم المتحدة، مطلع مارس/ آذار الماضي، شراء سفينة لنقل النفط الخام من “صافر”، بعد الحصول على تمويلات كافية من المانحين.
وتعود ملكية “صافر” إلى شركة النفط اليمنية الحكومية “صافر لعمليات إنتاج واستكشاف النفط”، وكانت قبل اندلاع الحرب في 2014 تُستخدم لتخزين النفط الوارد من الحقول المجاورة لمحافظة مأرب (شرقي اليمن) وتصديره.
وبسبب عدم خضوعها لأعمال صيانة منذ 2015، أصبح النفط الخام والغازات المتصاعدة يمثل تهديدا خطيرا على المنطقة، إذ تحمل السفينة أكثر من مليون برميل نفط، وهو ما يجعلها عرضة لخطر التسرب أو الانفجار أو الحريق.



