تحليل لوكالة “تسنيم” الإيرانية: لقاء للاريجاني وأنصار الله يحمل دلالات سياسية وإقليمية واسعة

يمن ديلي نيوز: قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية (شبه الرسمية)، إن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عقد أمس الثلاثاء 10 فبراير/شباط لقاءً مع المتحدث باسم جماعة الحوثي المصنفة إرهابية محمد عبد السلام في مسقط، يحمل مضامين ودلالات واضحة للمنطقة والعالم من عدة جوانب.
وذكرت الوكالة، في تحليل صحفي لدلالات اللقاء، أنه يمثل عرضًا آخر لما وصفته بفشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها في منطقة غرب آسيا. مشيرة إلى أن إيران والحوثيين، من خلال هذا اللقاء، أعلنا أن علاقة أعضاء ما يُعرف بمحور المقاومة ليست قابلة للانكسار، بل تتقدم إلى الأمام.
وأضافت: اللقاء يُعد رمزًا آخر لفشل استراتيجية الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران والحوثيين لإجبارهما على الرضوخ، والتي توقعت تراجع الجانبين عن مواقفهما، كما اعتبرته مؤشراً على فشل واشنطن في إجبار الحوثيين على التراجع عن دعم إيران ومحور المقاومة عموماً.
ورأت الوكالة المقربة من المرشد الإيراني أن مكان انعقاد اللقاء في العاصمة العُمانية مسقط، خارج اليمن وإيران، يحمل دلالة بحد ذاته، معتبرة أنه يمثل نوعاً من كسر الحصار المفروض على جماعة الحوثي.
ولفتت “تسنيم” إلى أن اللقاء يأتي بالتزامن مع المشاورات النووية الإيرانية بوساطة عُمانية. معتبرة أنه يشكل رداً على ما وصفته بـ “الاستعراض الذي جرى على متن حاملة الطائرات الأمريكية” من قبل المفاوضين الأمريكيين، بعد المحادثات الأخيرة، بحسب تعبيرها.
وأضافت: الولايات المتحدة حاولت، من خلال ذلك الاستعراض، للإيحاء بأنها الطرف القادر على تحديد البدائل عن المفاوضات، إلا أن إيران وأنصار الله أظهرا أن المبادرة تظل بيد طهران حتى في ظل سيناريوهات التفاوض البديلة.
وقالت إن جماعة الحوثي، التي أحبطت سابقاً أهداف الولايات المتحدة في اليمن، أعلنت استعدادها للوقوف إلى جانب ما وصفته بـ”القوة الصاروخية” الإيرانية في أي سيناريو بديل، وهو ما رأت أنه قد يؤثر على موقع الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات.
وفي سياق متصل، أشارت الوكالة إلى تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، التي قال فيها إن أي حرب محتملة قد تتحول إلى حرب إقليمية. موضحة أن ذلك يشير إلى اتساع نطاق الأهداف المحتملة لتشمل المصالح الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى تعدد أطراف النزاع.
واختتمت الوكالة تحليلها بالقول إن اللقاء يمثل خطوة مهمة في رسم ملامح أجندة المفاوضات، معتبرة أن الإشارات السياسية في بعض الأحيان تكون أكثر تأثيرًا من التصريحات المباشرة، وأن هذا اللقاء يندرج ضمن تلك الإشارات.



