الحقوقية هيفاء شوكت لـ”يمن ديلي نيوز”: المرأة الجنوبية حاضرة في الوجدان غائبة عن الدعوة للحوار

يمن ديلي نيوز: قالت الحقوقية اليمنية هيفاء شوكت، ممثلة المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، إن المرأة الجنوبية حاضرة في الوجدان، لكنها غائبة حتى الآن عن الدعوة للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض.
جاء ذلك رداً على تساؤلات “يمن ديلي نيوز” التي خصصت لمناقشة “الحوار الجنوبي” ومشاركة المرأة الجنوبية في هذا المؤتمر، والأجندة التي يتوقع أن يقف أمامها وتساؤلات أخرى.
تقول: الحديث عن عقد مؤتمر حوار جنوبي يبعث الأمل، شريطة أن يكون حوارًا جامعًا يضم ممثلين من جميع المحافظات الجنوبية، إلى جانب الشخصيات السياسية والاجتماعية، دون أي استثناء.
وأضافت: شمولية التمثيل من شأنه أن يفتح المجال أمام دور ملموس وحقيقي للمرأة.
وشددت في حديثها لـ”يمن ديلي نيوز” على أن دعم المملكة العربية السعودية للحوار الجنوبي، وحرصها على إشراك مختلف الأطراف المعنية، يعزز من فرص مشاركة المرأة. مشيرة إلى أن المرأة اليمنية معنية بشكل مباشر بأي حوار سياسي أو وطني، ولا يمكن تجاهل دورها في مختلف المجالات ومساهمتها في دعم بلدها.
وأوضحت أنه حتى الآن لم تُوجَّه أي دعوة رسمية للمرأة للمشاركة في الحوار، أسوةً بالرجال الذين تمت دعوتهم، معربة عن أملها في أن يتم تدارك ذلك.
وكانت وزارة الخارجية السعودية دعت في 30 ديسمبر/كانون الأول إلى مؤتمر جنوبي يضم كل الأحزاب والمكونات والقوى الجنوبية في العاصمة السعودية الرياضة، استجابة لطلب تقدم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، للتوافق على حلول جذرية حول القضية الجنوبية.
لايعرف حتى اللحظة موعد انعقاد المؤتمر، ولا أجندته والا القضايا التي سيناقشها ولا المشاركين الذين سيشاركون فيه.
“شوكت” في حديثها لـ”يمن ديلي نيوز” لم تستبعد أن تكون المرأة الجنوبية موضوعة على طاولة الحوار المزمع عقده، لكنها ذكرت أن الصورة لا تزال غير واضحة.
وقالت: الإشكالية الحقيقية تكمن فيما إذا كانت المرأة بكل انتماءاتها ستكون ممثلة، خصوصًا المستقلات اللائي لا ينتمين إلى أحزاب سياسية، بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية أو المناطقية.
وحول تطلعات المرأة الجنوبية من مؤتمر الحوار الجنوبي، قالت هيفاء شوكت إن الأمل يتمثل في توحيد وجهات النظر للخروج بالبلاد إلى برّ الأمان. مضيفة: المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل المزيد من الصراعات.
وتابعت: ندعم بقوة أن تحظى المرأة بالمكانة التي تستحقها، فالنساء يعملن منذ سنوات من أجل تحقيق المساواة في المشاركة السياسية وصناعة القرار، باعتبار ذلك حقًا مكفولًا لهن بموجب القانون.
وتحدثت “شوكت” عن تهميش وصفته بـ”الكامل والمتعمد” للمرأة ودورها في جنوب اليمن من قبل جميع الأطراف، خاصة فيما يتعلق بالمناصب في الدولة.. معربة عن رفضها لهذا التهميش.. مشيرة إلى أن المرأة قادرة على أن تؤدي دورها بكفاءة واقتدار في مختلف مراكز الدولة.
وحول الخيار الذي تفضله المرأة الجنوبية للمرحلة المقبلة، قالت شوكت إن وجود قضايا ومظالم في الجنوب أمر لا يمكن إنكاره. داعية إلى معالجة هذه الإشكاليات والخروج بحلول تسهم في تحقيق الاستقرار الأمني.
وشددت على أن الخروج بحلول حقوقية سينعكس بدوره على الاستقرار الاقتصادي وتحسين المستوى المعيشي للمواطن.
وجددت “شوكت” دعوتها إلى إشراك النساء في جميع المراحل، سواء في الحوار أو في فرق التفاوض الخاصة بعملية السلام، وكذلك في صناعة القرار.



