الطالب ”عمار ياسر حسن“ يروي في حوار مع ”يمن ديلي نيوز“ كيف وصل إلى المركز الأول على مستوى اليمن في الثانوية العامة

حوار خاص أجراه لـ”يمن ديلي نيوز“ – عدنان الشهاب: حصد الطالب، عمار ياسر حسن محمد، من أبناء مدينة عدن (جنوبي اليمن) المركز الأول على مستوى الجمهورية في نتائج اختبارات الثانوية العامة للعام 2022 – 2023 بنسبة 99.88%.
والطالب “عمار ياسر” هو أحد طلاب ثانوية عدن النموذجية وحصل على 799 درجة في نتيجة الاختبارات العامة بفارق درجة واحدة عن الدرجة النهائية، ليتصدر قائمة العشرة الأوائل على مستوى الجمهوية.
للوقوف عند تجربة، الطالب “عمار ياسر” نجل الصحفي “ياسر حسن”، ونقلها للطلاب من بعده أجرى ”يمن ديلي نيوز“، هذا الحوار الخاص، الذي تحدث فيه عن طريقته في المذاكرة، وكيف وصل إلى هذا المركز المتميز، وكيف كان يقسم وقته.
يوصي الطالب “عمار ياسر” الطلاب اللذين يريدون التفوق بتنظيم أوقاتهم، والتخطيط لحياتهم اليومية والدراسية، والحرص على الحضور الدائم والاستماع لشرح المعلمين، والكثير مم النصائح التي أوردها، فإلى نص الحوار.
نص الحوار:
• أهلا عمار ونبارك لك هذا التفوق ، ونتمنى لك مستقبلا زاهرا وعامرا بالنجاحات.. بداية إشرح لنا كيف استقيت أول خبر نجاحك بالترتيب الأول على مستوى الجمهورية وكيف كان موقفك؟
كان عندي وعند أهلي علم مسبق أن الوزارة ستعلن النتائج يوم الخميس ٣ يوليو ، يومها صحيت عند التاسعة صباحا وحاولت الدخول إلى رابط وزارة التربية والتعليم الذي تظهر في النتائج عادة، لكن لم تكن متاحة حينها، فرجعت أبحث في جروب الواتس اب الخاص بطلاب مدرستي ، فأحد الزملاء قال مبارك ياعمار أنت الأول في الجمهورية، اقشعر بدني، وقلت مالك من فين جبت الخبر، قال أبي كان في المؤتمر الصحفي لوزارة التربية، وقال لي عمار ياسر الأول في الجمهورية، طبعا بقيت مصدق وغير مصدق ، بعض الزملاء قالوا هناك تسجيل للمؤتمر الصحفي أو بث مباشر في صفحة الوزارة على الفيس بوك، دخلت مباشرة أشاهد التسجيل وفعلا سمعت المتحدث في المؤتمر يقول عمار ياسر حسن الأول، حينها أيقنت أن الأمر حقيقة فصحتُ بأعلى صوتي ولم أتمالك نفسي الدموع كانت تتساقط مني ، قامت أمي تقول أيش حصل ، قالت لها أختي- كانت تتابع معي- عمار الأول بالجمهورية ، أمي أسرعت نحوي تحضنني وتبكي، أبي قام على صياحنا ، قلنا له عمار الأول بالجمهورية لم يصدق ، قال الآن أنا صاحي أو مازلت نائما وأحلم، كان مصدق وغير مصدق، فتحنا له المؤتمر الصحفي فأيقن أن الأمر حقيقة ، فاحتضنني وبكى، ثم سجد شكرا لله، كانت لحظات سعيدة ، لحظات لا توصف ، كم تمنيت لو أن أحدا صورها، الحمد لله أولا وأخيرا.

• هل كنت تتوقع انك ستحصد المركز الاول؟
كنت أتوقع أنني سأكون من الأوائل في الجمهورية، وكل من عرفني وعرف مستواي توقع ذلك، سواء من إدارة المدرسة أو المعلمين أو الأهل والأصدقاء، لكن بصراحة لم أتوقع أن أكون الأول في الجمهورية، وهذا فضل من الله ، وثمرة جهد وتحصيل واجتهاد على مدى ١٢ عاما.
• حبذا لو تطلعنا بشكل مختصر على برنامجك وطريقتك في الدراسة والمذاكرة كي يستفيد منها الطلاب؟
والله ليست هناك برامج معينة أو استراتيجية معينة، لكن كنت لا أغيب عن المدرسة، وكنت دائم الحضور والاستماع لشرح المعلمين في كل المواد ، والحمد لله أفهم منهم بشكل سريع، ثم أراجع دروسي كل يوم بشكل منتظم، وأخصص في كل يوم وقتا معينا لمراجعة وحل الواجبات، وأخصص أوقاتا أخرى للعب والخروج، أو خدمة الأهل وقضاء حوائجهم، وخلال الاختبارات أو الامتحانات أخصص وقتا أكبر للمراجعة، ولم أكن مثل بعض الطلاب منكبا على المراجعة فقط ، بل كنت أجعل أوقات للمراجعة وأخرى للخروج واللعب وقضاء متطلبات البيت، كوني الولد الأكبر بين إخواني.
• مالسر الذي جعلك تحصل على المرتبة الأولى؟
السر أولا الفطرة التي أعطاني الله إياها في الفهم السريع والاستفادة من شرح المعلمين بشكل كبير والحمد لله، ثم الاسترجاع اليومي للدروس ولو بشكل بسيط، ثم المراجعة المتأنية خلال فترة الاختبارات الامتحانات، ثم السؤال والبحث عن أي شيء لم أفهمه ولم يكن واضحا لديّ ، أسأل عنه المعلمين في المدرسة، أو أي مختص آخر خارج المدرسة أو أبحث عنه في النت، بالإضافة إلى التوسع خارج المنهج، وتقوية جوانب أخرى غير الدراسة المنهجية في المدرسة، فقد حصلت على الرخصة الدولية في الحاسوب، ودبلوم معتمد في اللغة الإنجليزية، وأسعى للحصول على المزيد .
• لمن تهدي هذا التفوق؟
أهدي التفوق والنجاح والمركز الأول في الجمهورية لأبي وأمي، وأقول لهما- خاصة أمي- لقد استجاب الله دعائكما، لقد حقق الله لنا جميعا الحلم البعيد الذي كنا قد وضعناه هدفا لنا منذ اليوم الأول للدراسة.
• من هم أصحاب الفضل في حصولك على هذا المركز ؟
الفضل لله أولا وأخيرا، ثم لوالديّ – حفظهما الله – فقد يسرا وسهلا لي كل شيء منذ الصف الأول حتى الآن، ولم يكونا مثل الآباء النمطيين، كانا يقولان لي ليس مهما أن تكون الأول بل المهم أنت تكون فاهما لكل شيء في دراستك وواثقا من نفسك، ونحن واثقون بك، لم يغرسا فيّ الحقد أو الحسد ضد أي شخص أو أي شيء، لم يقولا لي كن طبيبا أو مهندسا كمعظم الآباء، بل قالا لي اختر ما تريد لمستقبلك ونحن من خلفك وإن أردت نصيحتنا فسوف ننصح لك.

• هل كان كل وقتك للدراسة والمذاكرة؟
بالعكس لم يكن كل وقتي دراسة ومذاكرة ومراجعة، بل كنت أخصص وقتا لكل شيء، فهناك وقت للمراجعة، وآخر للعب والرياضة، وثالث الخروج والتنزه، بالإضافة إلى مساعدة أهلي في البيت وفي التسوق وإحضار متطلبات المنزل.
• هل كنت تقضي وقتك في مواقع التواصل الاجتماعي.. وهل استفدت من التكنولوجيا في تحصيلك العلمي؟
كنت أقضي بعض الوقت في مواقع التواصل الاجتماعي، والتواصل مع الأهل والأصدقاء، ولكن ليس على حساب الدراسة، وفعلا استفدت من النت والتكنولوجيا الحديثة في الدراسة والتحصيل العلمي.
• بماذا تنصح الطلاب؟
أنصح أي طالب يريد النجاح والتفوق والتميز بإن ينظّم نفسه ووقته، وأن يخطط لحياته ودراسته، فهناك أولويات في كل شيء لابد أن نحافظ عليها ولا نهملها في زحمة الثانويات، فالطالب لابد له أن يداوم على الحضور وسماع شرح المعلمين، ثم المراجعة اليومية لكل شيء والسؤال والبحث عن أي شيء لم يفهمه أو لم يكن واضحا لديه ، كذلك الاستفادة من التقنيات الحديثة في الدراسة، وتقوية الطالب لنفسه في اللغات والكمبيوتر وبعض العلوم التي يتطلبها العصر الحديث.
• ما لذي تخطط له في المستقبل .. ماذا سيكون عمار بعد سنوات؟
أخطط للحصول على منحة للدراسة في الخارج ( أوروبا أو أمريكا) ودراسة الفيزياء النووية أو الذكاء الاصطناعي أو البرمجيات الحديثة، وأتمنى من الدولة أن أحصل على المنحة التي أستحقها كوني الأول في الجمهورية في الثانوية.



