أهم الاخبارالأخبار

إضراب المعلمين.. أول “تمرد” مدني “ناجح” في وجه الحوثيين منذ إيقافهم المرتبات في العام 2016

يمن ديلي نيوز: يتواصل للأسبوع الثاني على التوالي إضراب المعلمين الشامل في مختلف المحافظات الخاضعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، استجابة لدعوات أطلقها نادي المعلمين اليمنيين مع بدء العام الدراسي الجديد.

وقال نادي المعلمين -في بيان- إن الإضراب خلال الأسبوع الماضي حقق نجاحا يتجاوز 90% في أول أسابيع الإضراب في الأرياف، ويصل إلى ذلك المستوى حتى في أمانة العاصمة.

وذكر النادي أن أكبر مدارس العاصمة مثل “الكويت” و”الحورش” تجاوز الإضراب فيها تلك النسبة، حيث لم يحضر إلا 10 مدرسين من أصل 130 مدرسا، بينما لم يزد عدد الطلاب في عدد من المدارس الكبرى في أمانة العاصمة وصنعاء عن 10%.

وفي محافظة إب أفادت مصادر تربوية، بأن معلمو المحافظة يواصلون للأسبوع الثاني على التوالي إضرابهم عن التدريس للضغط على جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، لصرف مرتباتهم المتوقفة منذ ثماني سنوات.

وأوضحت المصادر، أن عددا من مدارس المحافظة شهدت إضرابا جزئيا مع وصول نسبة الإضراب إلى أكثر من 50%، مشيرة إلى أن المعلمين ماضون في برنامجهم الاحتجاجي حتى صرف مرتباتهم، “غير آبهين بكل محاولات الترغيب والترهيب الحوثية”.

وذكرت المصادر، أن طالبات المدراس في مديريات جبلة، نفذت وقفات احتجاجية في فناء المدارس تضامنا مع المعلمين، داعيبن سلطات الجماعة إلى صرف المرتبات في أقرب وقت حتى تتم استئناف العملية التعليمية.

تخوف ووعود

رئيس ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى“، أعلى سلطة تابعة للحوثيين، مهدي المشاط، أبدى تخوفه من تحركات ”نادي المعلمين“ الذي يقود إضرابا عن التعليم منذ الأسبوع الماضي.

وقال المشاط في كلمة له، الأحد، بمحافظة المحويت خلال إعلانه عن التوجه لإنشاء 10 مدارس إن “الدعايات التي يتم سماعها ويروج لها (…) وسيلة المفلس”، ولم يذكر ماهية الدعايات، لكنها تأتي في وقت يصر فيه “نادي المعلمين” على الإضراب حتى إخضاع الجماعة لانتظام صرف المرتبات.

وذكر ”المشاط“ أن جماعته قررت الاهتمام بالتعليم، وأنها لن تترك الأجيال الحالية والأجيال اللاحقة لما وصفه بـ”العدو”، ووعد ببناء عشر مدارس جديدة في المحويت وترميم 8 أخرى.

واعتبرت مصادر تربوية تخدثت لـ”يمن ديلي نيوز“، تصريحات ”المشاط“ ”محاولة يائسة جديدة لرفع إضراب المعلمين الذي أجبر الجماعة على صرف حافز شهري لكل المعلمين بقيمة 30 ألف ريال (45 دولار).

وأعلنت جماعة الحوثي، أنها ستبدأ صرف مبالغ مالية لـ 154 ألفًا و699 معلمًا ومعلمة، موزعين على مدارس محافظات “أمانة العاصمة، صنعاء، عمران، حجة، الحديدة، ذمار، صعدة، المحويت، البيضاء، إب، وريمة”، من إيرادات صندوق دعم المعلم.

بدوره، أكد نادي المعلمين، في بيانه أن الإضراب أجبر الحوثيين على دفع حافز شهري للمعلمين من الجبايات التي تنتزعها بغير حق، في غضون يومين، مقارنة بأشهر طويلة كانت قبل الإضراب.

وتعهد “نادي المعلمين” باستمرار الإضراب حتى تحقيق كافة مطالبه، وعلى رأسها الانتظام في صرف مرتبات المعلمين، وجدولة مرتبات السنوات الماضية.

وأجبر إضراب المعلمين، قيادة وزارة التربية التابعة للجماعة ممثلة بوزيرها، يحيى بدر الدين الحوثي، للخروج في مؤتمر صحفي، عقده صندوق دعم المعلم والتعليم، اتهم فيه ما أسماه ”العدوان“ بـ”عرقلة العملية التعليمية، وكذا جهود كل من يسهم في دعم التعليم”.

وأشار “الحوثي” الى أن إيرادات صندوق دعم المعلم السنوية، تبلغ سبعة مليارات ريال تغطي ما نسبته واحد بالمئة فقط من الاحتياجات التعليمية.

بدوره، استعرض مدير ادارة البيانات بالصندوق حيدر الجبل، إجراءات صرف بدل الانتقال للعاملين في المدارس للعام الجاري 1445هـ والمتضمنة أهداف الصندوق ومهامه واختصاصاته وكذا الاحتياجات التعليمية والقوى العاملة بالوزارة، ومكاتبها، والمدارس.

وأوضح ان إجمالي الحافز الشهري أربعة مليارات و666 مليونا و950 ألف ريال يتم صرفها بواقع 30 ألف ريال للعاملين في مدارس أمانة العاصمة، ومحافظات صنعاء، الحديدة، إب، ذمار، حجة، صعدة، عمران، المحويت، البيضاء، وريمة، الذين يبلغ عددهم 154 ألفا و699 عاملا وعاملة.

وأشار إلى آلية الصرف للقوى العاملة والعاملين في المدارس للعام 1445 هـ وما يرافقها من أعمال مكتبية وميدانية وتحديث بيانات الحضور والغياب وعمليات الرقابة وتقييم أعمال التنفيذ والصرف للحافز.

وأمس الإثنين، طالب مجلس النواب التابع للحوثيين، حكومة صنعاء الغير معترف بها بتقديم إيضاح حول إيرادات وصرفيات صندوق دعم المعلم والتعليم منذ إنشائه.

وجاءت التحركات المكثفة من قبل الحوثيين – وفقا لمصادر تربوية في صنعاء – ضمن محاولاتهم كسر الاضراب المستمر للاسبوع الثاني، حيث يقول المعلمون إنهم اعتادوا على مثل هذه التحركات والوعود مع بداية كل عام، إلا أنها سرعان ما تتلاشى بمجرد مرور شهر على بدء العام الدراسي.

ويعتبر إضراب المعلمين، الذي قارب على انتهاء الاسبوع الثاني هو أول إضراب يحقق استجابة واسعة بلغت أكثر من 90 في المائة، منذ إيقاف الحوثيين لمرتبات موظفي الدولة في العام 2016، حيث يلجأ الحوثيون إلى تجاهل الاضرابات، والقيام بتقسيم الكيانات النقابية والداعية للاحتجاجات، لتؤول بعد ذلك إلى الفشل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading