“ياسين سعيد نعمان” يقول إن صك الحوثي عملة جديدة “خطوة من خطوات قادمة لمشروع سياسي يؤسسه بقواعد فرض الأمر الواقع”

يمن ديلي نيوز: اعتبر سفير اليمن لدى بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، الأحد 31 مارس/آذار، إقدام جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على صك عملة معدنية جديدة فئة 100 ريال “خطوة من خطوات اقتصادية ونقدية قادمة لمشروعها السياسي الذي تؤسسه بقواعد فرض الأمر الواقع”.
وقال السفير “نعمان” في تدوينة على “فيسبوك”، رصدها “يمن ديلي نيوز”، إن إصدار الحوثي العملة المعدنية من فئة مائة ريال هو “تعبير عن المأزق الذي أوصل إليه البلاد، ومؤشر للمرحلة الحرجة التي أخذت فيها خياراته تكشف عن سيقانها المثقلة بحمولة تاريخية أرهقت اليمن وعطلت نهوضه”.
ونوه إلى ضرورة “عدم الاستهانة بما أقدم عليه الحوثي، وقراءتها ببعد سياسي”، فهي من وجهة نظر السفير “نعمان” تعتبر “خطوة من خطوات اقتصادية ونقدية قادمة لمشروعه السياسي الذي يؤسسه بقواعد فرض الأمر الواقع”.
وقال إنه لا يمكن تفسير هذه الخطوة إلا بأنها “دليل آخر على موقف الحوثي الرافض لانهاء الحرب، والمناورة بخارطة السلام لإنتاج عوامل إضافية لمواصلة الحرب”.
وأضاف: “الذي يريد السلام سيبحث عن معالجات مختلفة تجعل من الاقتصاد والوضع النقدي والمالي عاملاً إيجابياً في معادلة السلام، وهي متاحة، وسيشكل الأخذ بها أبلغ دليل على الرغبة في إنهاء الحرب”.
واستدرك حديثه بالقول: “أما الذهاب إلى تحطيم آخر عنصر سيادي في الدولة فلا شك أنه متمسك بمساره المغامر والطائش، والمصمم على مواصلة تدمير هذا البلد”.
وأمس الأول السبت 30 مارس/آذار، أعلنت سلطات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، إصدار عملة معدنية جديدة فئة 100 ريال، لمواجهة مشكلة العملة التالفة، وطرحها للتداول بدلا عن العملة الورقية بدأ من يوم الأحد.
بدوره، اعتبر البنك المركزي اليمني في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، إعلان جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا صك عملة معدنية فئة مائة ريال، “تصعيد لا مسؤول خطير وغير قانوني”.
وتوعد البنك في بيان نشره موقعه الرسمي، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، باتخاذ اجراءات احترازية لحماية الأوصول المالية للمواطنين والمؤسسات المالية والمصرفية”.
وأكد رفضه لما وصفه بـ“التصعيد الخطير وغير القانوني”، والذي قال إنه لا يأخذ بعين الاعتبار بأي شكل من الأشكال مصالح المواطنين”.
وحذر الجهات والمؤسسات والأفراد من قبول أو تداول أي عملة مزورة صادرة عن كيان غير قانوني بالمخالفة لكل القوانين والأعراف المالية والمصرفية.
وحمل جماعة الحوثي تبعات هذا التصعيد الذي وصفه بـ“اللامسؤول”، وما يترتب عليه من تعقيد وإرباك في تعاملات المواطنين والمؤسسات المالية والمصرفية داخليا وخارجيا، وفقا للبيان.



