الحوثيون يعززون سجلهم في قتل المختطفين بثلاث حالات جديدة منذ مطلع العام
قرابة 400 مختطف قضوا تحت التعذيب منذ تسجيل أول حالة في 14 فبراير 2015

أحمد حوذان: تشهد معتقلات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، عمليات تعذيب “مروعة” بحق آلاف المختطفين، الذين تحتجزهم على امتداد المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، غالبا ما تؤدي إلى الوفاة.
ورصد “يمن ديلي نيوز” منذ بداية العام الجاري، وفاة ثلاثة مختطفين في معتقلات الحوثيين تحت التعذيب، موزعين على معتقلات الحوثيين في محافظات الحديدة، وصعدة، وصنعاء.
ففي مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، توفي المختطف محمد حسن معروف (32 عاما)، الذي اختطفه الحوثيون، وأودعوه قسم شرطة مديرية التحيتا، ليتناوب على تعذيبه 5 من عناصر التنظيم الحوثي، ليومين متتالين، مما تسبب في وفاته.
ووفق منظمة “رصد” فإن الحوثيين مارسوا على المختطف “معروف” أبشع أنواع التعذيب، منها التعليق ونزع الأظافر والإيهام بإطلاق الرصاص نحو رأسه، وكذا ضربه بخبطات بعد ربطه بطريقة الصلب، مما أدى إلى وفاته داخل السجن.
وفي محافظة صعدة أقر تنظيم جماعة الحوثي الإرهابي بوفاة المختطف إبراهيم يحيى الثُماني تحت التعذيب بمديرية سحار.
وذكرت الجماعة في خبر نشرته وسائل إعلامها، أن “الثماني” تعرّض للضرب والتعذيب داخل السجن ما أدى إلى وفاته، مبررة الحادثة بأنها تصرف شخصي من قِبل عدد من الأفراد.
والأسبوع المنصرم توفي المواطن خالد محمد صالح زيد الداعري، في سجون الحوثيين، في سجن محكمة بني مطر الابتدائية غرب العاصمة صنعاء.
وأوضحت مصادر حقوقية أن المختطف – وهو من أبناء منطقة داعر ببني مطر – توفي نتيجة الأوضاع السيئة للسجن الذين أودع فيه.
في 14 فبراير 2015 شهدت اليمن أول حادثة قتل مختطف على يد الحوثيين، كان ضحيتها الناشط السياسي صالح البشري.
وتمتلك جماعة الحوثي الإرهابية سجلا حافلا بقتل المختطفين في معتقلاتها، طوال الثمان السنوات الماضية.
ورصد تقرير حقوقي صادر عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري وفاة 7 مدنيين تحت التعذيب في معتقلات تنظيم جماعة الحوثي الإيرانية، خلال العام الماضي 2022م.
وقالت المنظمة في تقريرها الذي أشهرته مطلع الشهر الجاري “إن سبعة مختطفين مدنيين خلال العام الماضي في معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران قضوا بسبب التعذيب، كما تم توثيق جرائم تعذيب متنوعة لـ120 مختطفا ومخفيا قسرا في معتقلاتها”.
واتهمت المنظمة الحوثيين بتطويع القضاء كأداة لإصدار قرارات إعدام وسجن سياسية ضد المعارضين لها، موثقة خلال فترة التقرير 31 قرار إعدام بحق المختطفين من أبناء محافظات المحويت وصعدة وصنعاء ومحافظات أخرى.
وأكد التقرير أن تلك الأحكام تعتبر “قرارات سياسية فاقدة للمشروعية وتستخدمها المليشيا للابتزاز السياسي والمالي والإعلامي”.
من جانبها رصدت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، 1635 حالة تعذيب في معتقلات الحوثيين حتى يوليو 2021 بينهم 350 حالة قتل تحت التعذيب.
وأكد تقرير الوزارة أن 33 امرأة مختطفة تعرضن للتعذيب المفضي للموت.
ومنذ سبتمبر 2014 وحتى نهاية 2022 وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في تقرير لها قيام جماعة الحوثي، باعتقال واختطاف (16800) مدنيا، من بينهم 4200 مختطف جرى التأكد من أسمائهم مايزالون في معتقلات الحوثيين.
وبحسب التقرير فإن من بين المختطفين (389) معتقلاً سياسياً، و(464) ناشطاً و(340) إعلامياً، و(176) طفلاً، و(374) امرأة، و(342) تربوياً و(512) مسناً وشخصية اجتماعية، و(216) واعظاً دينياً، و(154) أكاديمياً، و(217) طالباً.
كما وثق التقرير (96) حالة اعتقال لمحامين وقضاة، و(93) طبيباً، و(376) موظفاً، و(293) عامل نظافة، و(81) أجنبياً ولاجئاً، و(78) تاجراً.
وفي 14 فبراير 2015 شهدت اليمن أول حادثة وفاة لمختطف تحت التعذيب على يد الحوثيين، كان ضحيتها الناشط السياسي صالح البشري.
اختطف البشري قبل أسبوع من وفاته تحت التعذيب، أثناء مشاركته في مظاهرة منددة بالحوثيين، هو وثلاثة آخرون ليخرج من معتقله جثة هامدة وعلى جسده كاملا تظهر علامات التعذيب الوحشية.



