مصادر حكومية: انخفاض الاحتياط النقدي للبنك المركزي الى أقل من 200 مليون دولار وعجز الميزانية يببلغ ذروته عند 82%

وكالات: قالت مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الثلاثاء 6 حزيران/يونيو، إن الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي انخفض بشدة ويقترب من النفاد، في ظل أزمة اقتصادية ومالية تواجهها الحكومة جراء توقف تصدير النفط.
ونقلت وكالة “رويترز”، عن ثلاثة مصادر حكومية قولها، إن التعهدات المالية التي أعلنت عنها السعودية والإمارات قبل عام لم تصل حتى الآن، مؤكدة أن زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي منذ أيام إلى ابوظبي كانت بهدف طلب تقديم مبالغ الدعم التي أعلنت عنها الامارات، وبأن رئيس الحكومة غادر عدن مطلع الشهر الى الرياض في مسعى للبحث عن دعم سعودي عاجل.
وقال اثنان من المسؤولين الحكوميين للوكالة ذاتها، إن الاحتياط النقدي المتوفر لا يزيد على 200 مليون دولار، لكن مسؤولا في البنك المركزي ذكر أن المتوفر أقل من ذلك بكثير لكنه رفض التصريح عنه خشية انهيار سعر الريال في مقابل الدولار الأمريكي.
وذكرت مصادر مصرفية في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، ان سعر صرف الدولار بلغ في تداولات اليوم الأربعاء، إلى 1340 ريالا، من 1200 بداية الشهر الماضي.
وأكد المسؤول الرفيع المستوى في البنك المركزي اليمني أن حكومة بلاده ستواجه ابتداء من الشهر المقبل مشكلات ومعاناة فيما يخص صرف مرتبات موظفي الدولة بعد توقف تصدير النفط.
وقال لرويترز “بلغ عجز الميزانية ذروته عند 82 بالمئة، في ظل تراجع إيرادات الدولة لأدنى مستوياتها على الاطلاق، في وقت وضعت الحكومة السعودية شروطا قاسية للإفراج عن الودائع المعلنة على مدى أجزاء من العام”.
وأعلنت السعودية والإمارات أنهما ستقدمان دعما عاجلا للاقتصاد اليمني المتداعي بقيمة ثلاثة مليارات دولار، شملت ملياري دولار مناصفة بين الرياض وأبوظبي دعما للبنك المركزي اليمني.
ويواجه الاقتصاد اليمني تداعيات “قاسية” خلفها توقف تصدير النفط، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قبل نحو 8 أشهر، على ثلاثة موانئ نفطية هي “الضبة” و”النشيمة” و”قنا”، مما أدى إلى وقف عوائد النفط الحكومية وتدفقات الوقود وحرمان الحكومة من أهم مواردها.
وتقول الحكومة اليمنية إن عائدات النفط تغذي 70 في المائة من موازنتها، وإن الهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ النفطية، تسببت في تكبيدها حوالي مليار دولار “كانت مخصصة لتحسين الخدمات العامة ودفع المرتبات”.
واتخذت الحكومة، عدة إجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها بفعل توقف تصدير النفط، وشكلت لجنة حكومية لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي التي تنفذه الحكومة، بما فيها السياسات والأنشطة والإجراءات المزمنة وحوكمة اعمال التنفيذ.



