مطالبات حقوقية لمتفاوضي “مسقط” بـ“تأجيل الخلافات” والعمل للإفراج عن كافة المخفيين وإدراج “المختطفات” في سجون الحوثيين

يمن ديلي نيوز: طالبت 4 منظمات ومراكز وروابط حقوقية، الاثنين 1يوليو/ تموز، المتفاوضين في العاصمة العمانية (مسقط)، بضرورة الإفراج عن كافة المختطفين والمخفيين قسراً، وإدراج ملف “المختطفات” والمخفيات في سجون الحوثيين.
وانطلقت، أمس الأحد، في العاصمة العُمانية مسقط، مشاورات بين وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسرياً، تحت رعاية الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
منظمة مساواة للحقوق والحريات، طالبت في بيان اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، الأطراف المشاركة في مفاوضات مسقط والرعاة الإقليميين والدوليين، بإدراج ملف “المختطفات” والمخفيات في سجون “الحوثيين” ضمن أجندة المفاوضات ووضعه في مقدمة جدول الأعمال.
واعتبرت “مساواة” أي مفاوضات لا تضع قضية المختطفات في مقدمة اهتمامها “مفاوضات لا أخلاقية ومجردة من كل المبادئ والقيم الإنسانية”.
ودعا البيان، الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بهذه المفاوضات، إلى “إعادة النظر في مواقفها، وعدم السماح بالالتفاف مجددًا على معاناة المختطفات والمخفيات قسراً، في السجون ومراكز الاحتجاز السرية في اليمن منذ سنوات”.
واعتبرت المنظمة “تجاهل ما تتعرض له المختطفات في اليمن من جرائم مروعة وانتهاكات صادمة وثقتها تقارير فريق الخبراء الأممي والمنظمات المحلية والدولية، إنتكاسة إنسانية لا تغتفر ووصمة عار في جبين الإنسانية”.
وشددت على ضرورة تصدر ملف المختطفات أجندة مفاوضات مسقط، لما يمثله هذا الملف الإنساني شديد الحساسية من مسؤولية أخلاقية وإنسانية بالغة الأهمية.
تأجيل العوائق
من جانبها، طالبت منظمة سام للحقوق والحريات، ورابطة أمهات المختطفين في اليمن، المتفاوضين في “مسقط” بـ“ضرورة الإفراج عن كافة المختطفين وعلى رأسهم “محمد قحطان” دون قيد أو شرط“.
ودعت الرابطة ومنظمة سام ، في بيان مشترك اطلع عليه “يمن ديلي نيوز “، المفاوضين إلى “التحلي بالمسؤولية، والعمل الجاد لإنهاء ملف المحتجزين والمختفين قسرا كملف إنساني غير خاضع للحسابات السياسية”.
وشدد على “تأجيل أي قضايا قد تعيق إنهاء هذا الملف، والكشف عن مصير جميع المخفيين في السجون اليمنية لدى جميع الأطراف بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وعلى رأسهم السياسي محمد قحطان _ ومصطفى المتوكل”.
وأكدت الرابطة ومنظمة سام إن “عذابات المحتجزين والمختطفين وأسرهم تستحق أن تكون في صدارة الأولويات، وإن هذا الملف ليس مجرد مسألة سياسية، بل هو قضية إنسانية تمس حياة الأفراد وكرامتهم”.
وتابعت: “نحن نؤمن بأنكم كمفاوضين في سلطنة عمان، تملكون القدرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة آلاف اليمنيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر عودة أحبائهم؛ دعونا نعمل معاً من أجل مستقبل أفضل لليمن ولكل أبنائه”.
وطالب البيان بمواصلة العمل لتقريب وجهات النظر ودمج الفجوة بين الأطراف المختلفة، مثمناً أي جهد إنساني يبذل من قبل الوسطاء في سلطنة عمان، فهو يمثل بارقة أمل لأسر المحتجزين والمختطفين”.
قحطان رمزاً للمعاناة
بدوره، قال المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، إن العديد من المعتقلين السياسيين في اليمن يعيشون ظروف إنسانية سيئة، حيث يتم احتجازهم دون محاكمات عادلة أو فرص للدفاع عن أنفسهم.
وذكر المركز في بيان له تابعه “يمن ديلي نيوز “، إن من بين هؤلاء المعتقلين يبرز القيادي في حزب التجمع اليمني للأصلاح “محمد قحطان ” الذي قال البيان إنه “يعتبر رمزا لمعاناة الكثيرين ممن احتجزوا بسبب ارائهم او مواقفهم السياسية”.
وأردف: “يعد قحطان خير مثال على ملف المعتقلين السياسيين الذي يضم الآلاف ممن اعتقلتهم جماعة الحوثي عبر سنوات الصراع ولم تكشف عن مصيرهم أو ظروف اعتقالهم حيث يقبعون في سجون سرية، وممارسات تعذيب وحرمان من الحقوق الأساسية والتمثيل القانوني والتواصل مع الأهل”.
وعبر المركز الأمريكي عن قلقه العميق إزاء استمرار هذا الملف الإنساني المعقد والمتجدد، والذي يعكس انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وكرامة المعتقلين.
ولفت إلى أن ملف المعتقلين السياسيين يبرز عائقًا رئيسيًا أمام أي تقدم حقيقي نحو السلام والاستقرار، في الوقت الذي يُعاد فيه الحديث عن مفاوضات ولقاءات محتملة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي من خلال وفودها التي ستعقد اجتماعها في سلطنة عمان لبحث ملف التسوية السياسية.
وحمل المركز الأطراف المعنية مسؤولياتها الأخلاقية تجاه المعتقلين السياسيين والعمل بشكل عاجل على إطلاق سراحهم وتأمين حقوقهم الأساسية، مشيراً إلى ان تجاوز ملف الأسرى والمختطفين من خلال أي صفقة سياسية قادمة، “سيفرغ أي اتفاق من مضمونه ويكرس الظلم والمعاناة المستمرة”.
وشدد المركز على ضرورة تحرك المندوب الأممي والأمريكي في هذا الاتجاه لدعم المطالبات الحقوقية والإنسانية المستمرة بضرورة وضع حد لملف المعتقلين السياسيين.
وأكد (ACJ) على أهمية أن يكون ملف المعتقلين السياسيين البوصلة الحقيقية وتأكيد للنوايا لضمان نجاح أي مفاوضأن ملف المعتقلين السياسيين يبرز عائقًا رئيسيًا أمام أي تقدم حقيقي نحو السلام والاستقرار”.
ويوم الأحد 30 يونيو/حزيران، شهدت العاصمة العمانية “مسقط” انطلاق أعمال اللقاء التاسع من جولة مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال رئيس وفد الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) خلال افتتاح اللقاء التاسع إن “مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، يتعاملون بكل مسؤولية والتزام وجدية مع هذا الملف الإنساني والعمل على إطلاق سراح الجميع على قاعدة الكل مقابل الكل.
وذكر أن “القيادة السياسية ارتأت أن المشاركة في هذه الجولة قد تشكل فرصة جيدة لإيقاف الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون واستغلال وجود الوسطاء الإقليميين والدوليين الحاضرين لإيقاف الانتهاكات والإفراج عن المختطفين مؤخراً، وإطلاق سراح ومبادلة “محمد قحطان”.
يذكر أن الأمم المتحدة تمكنت خلال الأعوام الماضية من إبرام صفقتي تبادل الأولى في 15 أكتوبر/تشرين الأول وأسفرت عن إطلاق 710 أسيرا ومختطفا، والصفقة الثانية في 19 إبريل/نيسان 2023 تم إبرام صفقة تبادل ثانية أطلق خلالها 900 أسير ومختطف.



