مدير شرطة السير في تعز يتحدث لـ“يمن ديلي نيوز” عن “جمارك الحوثيين” على المركبات المؤقتة وخطط مواجهة الزحام داخل المدينة

يمن ديلي نيوز – نسيم الشرعبي: مع بدء حركة السير في الانسياب بين غرب مدينة تعز وشرقها إثر افتتاح طريق رئيسي كانت تغلقه جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا منذ العام 2015 شرع الحوثيون في فرض رسوم جمركية على المركبات التي لوحات جمركية تابعة لـ”النظام المؤقت” وفق تأكيدات سائقين تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز”.
وفي المقابل استقبلت مدينة تعز آلاف السيارات الجديدة التي القادمة من مناطق جماعة الحوثي لمسافرين قدموا لقضاء إجازة عيد الاضحى بين أهليهم في مدينة تعز ماشكل عبئا مروريا جعل إدارة المرور أمام مهمة مضاعفة اقتضت أن تكون متواجدة خاصة خلال أيام العيد.
والأسبوع المنصرم، شهدت مدينة تعز “كسر جزئي” للحصار المفروض على المدينة من قبل جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا للعام العاشر على التوالي، حيث أعلن فتح المنفذ الشرقي للمدينة الذي يربطها بمدينة الحوبان (طريق الكمب – جولة القصر – الحوبان).
في حديث خاص لـ”يمن ديلي نيوز” يقول مدير شرطة السير بمحافظة تعز العميد الركن “عبدالله راجح” إن قيام الحوثيين بإجبار السائقين على دفع رسوم جمركية جديدة بحق المركبات التي تحمل لوحات مؤقتة، حصار من نوع آخر بعد أن أجبرت على كسره جزئيا.
وأضاف: “فرض رسوم جمركية لا يتماشى مع الإتفاقيات الموجودة وفتح الطريق المؤدية إلى الحوبان كان من أجل تسهيل السفر على المواطنين في أيام العيد وزيارة أرحامهم، لكن هذه الجماعة تصطنع أي عراقيل لكي تتركها أمام المواطنين، لتثبت أنها مجردة من الإنسانية تماما، وتصر على استمرار حصار تعز بوسائل أخرى”.
وقال لـ“يمن ديلي نيوز”: “نحن نتعامل مع الوضع بشكل إنساني لكي نساهم في إدخال الفرحة على مدينة تعز، ولا نعترض أي مركبة مرقمة قادمة من الحوبان مادام وهي تحمل لوحة ولا نرغمها على الجمركة مرة أخرى هنا في المدينة؛ لأننا نعلم بأن سائقي المركبات أُجبروا من قِبل الجماعة الإرهابية على الجمركة هناك أثناء إقامتهم في المناطق الخاضعة لسيطرتهم”.
وتحدث “راجح” عن عدم وجود أي مشروعية قانونية لإجراءات الحوثيين في إجبار السائقين على تسليم رسوم جمركية جديدة وإجبارهم على تركيب لوحات صادرة عنهم.
وقال: “الحق القانوني” لإدارة المرور التابعة للسلطات “الشرعية” في جمركة المركبات. مؤكدا أن “اللوحات وجميع الوثائق الصادرة من قِبل شرطة السير التابعة للدولة الشرعية هي الوثائق الصحيحة المعترف من الدولة”.

واعتبر “راجح” أن الوثائق المرورية الصادرة بعد عام 2017م من جانب جماعة الحوثي “ليس لها أي صفة شرعية”، مستدركًا بالقول: “ولكن مراعاة منا للمواطنين القادمين من الحوبان وتقديرا لوضعهم، لم نقم بمنعهم من الدخول للمدينة مادام أن المركبات تمتلك لوحات”.
ولفت إلى أن المركبات الغير مرقمة التي (لاتمتلك لوحات) القادمة من مناطق سيطرة الحوثي “هي فقط التي يتم منعها من الدخول إلى المدينة”، بالإضافة إلى الدراجات النارية، حيث “يتم منعها قطعيًا من الدخول أو الخروج من جانب الطرفين”.
وأشار إلى أن شرطة السير بمحافظة تعز عازمة على اتخاذ ما قال إنها “إجراءات مناسبة”، في حال استمرت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على إجبار السائقين القادمين من المدينة على إعادة جمركة مركباتهم”.
وعن الأعداد الكبيرة للمركبات التي وصلت إلى مدينة تعز، منذ اليوم الأول لفتح طريق الكمب – جولة القصر تحدث مدير شرطة السير بمحافظة تعز لـ”يمن ديلي نيوز” عن إعداد خطة مسبقة متكاملة بهذا الخصوص، شملت تحديد مواقع الفرزات، وتحديد خطوط السير للقادمين إلى المدينة”.
وقال إن الخطة تضمنت توجيه المركبات التي تريد المناطق الشمالية للمحافظة أو مناطق التربة والحجرية وجبل حبشي والمناطق المجاورة لها، بالمرور من خط مستشفى الثورة (جولة الكهرباء) سابقاً، عبر جولة سنان مروراً بجولة وادي القاضي، ومن ثم إلى شارع الحصب؛ وذلك “للحد من ازدحام خط السير وسط المدينة”.
أما المركبات المتوجهة لمناطق جبل صبر أو الجحملية أو ثعبات أو المدينة القديم أو صينة، فيتجهون عبر خط سوق الصميل مروراً بخط النقطة الرابعة، ومن ثم الدائري، أو الاتجاه شرقاً نحو الجحملية.
وحددت خطة شرطة السير بالمدينة – وفقا للعميد راجح – خطوطا من جميع الاتجاهات تصل إلى جولة العواضي ومن ثم إلى جولة الحوض التي يتم فيها ترتيب الفرزة الخاصة للقادمين إلى المدينة والخارجين منها نحو منطقة الحوبان، كما حددت موقف خاص بمنطقة الحوض، للفرزة التي تقل الركاب الراغبين بالدخول إلى وسط المدينة أو الخروج نحو منطقة الحوبان”.
ولفت “راجح” إلى أن هذه الخطة تم تنفيذها اعتبارًا من، يوم السبت الموافق 15 يونيو، وقال إنها “تكللت بالنجاح وخففت من الزحام بشكل كبير جداً، وسيتم العمل عليها بشكل متواصل، وإلزام سائقي المركبات بالالتزام بهذه القواعد”.



