ما رسالة العملية المشتركة لذراعي إيران في اليمن والعراق التي نفتها إسرائيل؟

يمن ديلي نيوز: مؤخرا أعلنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا ومليشيات تابعة لإيران في العراق يوم 6 يونيو/حزيران أنهما نفذتا للمرة الأولى عملية مشتركة قالتا إنها استهدفت ميناء حيفا في إسرائيل، وأنها حققت أهدافها بنجاح.
ومع أن إسرائيل نفت صحة ما ورد في بيانات الحوثيين والمليشيا العراقية إلا أن الإعلان عن العملية يثير التساؤلات حول الرسالة المراد إيصالها من وراء هذه العملية وطبيعة العلاقة التي تجمع هذين الذراعين والتي دفعتهما لتنفيذ مثل هكذا هجوم.
وفي هذا السياق يجمع متخصصون تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز” على أن الرسالة ليست موجهة لإسرائيل بقدر ماهي رسالة إيرانية موجهة للمنطقة وخاصة دول الخليج بأنها أصبحت بين فكي كماشة.
يقول المحلل العسكري العميد “محمد الكميم”: تنفيذ الحوثيين عملية مشتركة مع مايسمى المقاومة الإسلامية في العراق تطور كبير في الموقف العسكري في المنطقة، وهي تؤكد أن الأذرع الإيرانية بدأت تعمل بوضوح شديد وبدأت تنقل القضية إلى المستوى الإقليمي.
واستدرك: إسرائيل أنكرت ونفت حدوث أي هجوم عليها من أي جهة باتجاه إسرائيل، وهذا يعني أن هناك مبالغة وتضخيم لأعمال هذه الميليشيات بهدف استغلال عواطف الشعوب العربية والإسلامية أو لكسب ودها أو للقفز على المعاناة الفلسطينيين وقضية فلسطين.

وأضاف في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: إيران من خلال هذه العملية تريد أن تقول للعالم أنها أصبحت “مستعدة أن أحرك أذرعها متى ما أردت، وأنها تقاتل عن طريق وكلائها في المنطقة واستخدمت المناطق الجغرافية البعيدة من أراضيها بحيث أصبحت العراق واليمن منصات إطلاق متحركة وجزء من الجغرافيا الإيرانية”.
وقال: هناك مخطط إيراني لإيذاء مصر والسعودية بدرجة رئيسية، لأن هذه الدولتين هي الدولتين الرافعتين في الوطن العربي والأكثر تأثيراً فإذا استطاعت أن تؤثر عليهما فأعتقد أنها ستصل لأهدافها، مع الأخذ بالاعتبار اليوم أنها تعمل على إيذاء الأردن.
وتابع: نحن أمام مشروع وتطور خطير جداً في المنطقة، وهذا يستدعي الالتفات وبشكل قوي له، فالخطر الإيراني في تزايد والمشروع الإيراني في تطور ما لم يكن هناك تحرك دولي عاجل لإنهاء هذا الخطر فالمشكلة ستتفاقم كثيراً.
وأردف: اليوم عاد التفاوض على الملف النووي من جديد وبالتالي انتقلت إيران لاستخدام أذرعها لتحسين موقفها التفاوضي، وهذا تطور خطير ومقلق خصوصاً فيما يتعلق بأجندتهم في المنطقة العربية وأتحدث عن (السعودية ومصر) ودول الخليج.
وحذر الكميم من امتداد الخطر الإيراني إلى إفريقيا وتبدأ في استخدام الدول الافريقة كمنصات إطلاق متحركة لإيذاء العالم، لأنها غير قادرة على الحرب مباشرة نتيجة الأزمة التي تمر بها مع أوروبا.
من جانبه قال الصحفي المختص في الشأن الإيراني “عدنان هاشم” : “ما تزال التفاصيل عن شكل التنسيق بين الحوثيين والحشد الشعبي المدعوم من إيران في العراق غامضة، لكن تنسيق عملية مشتركة لا يعني ضرورة أن يكون الطرفين في الدولة ذاتها”.

وأضاف لـ”يمن ديلي نيوز”: “العملية ذاتها التي تبناها الطرفين لم يتم تأكيدها من مصدر مستقل بعد نفي الجيش الإسرائيلي، لكن على كل حال الهجمات في البحر الأبيض المتوسط تحتاج رصد دقيق خاصة أن أهداف الحوثيين متحركة تتمثل في السفن التجارية، والعراق أقرب إليه من اليمن.
وأضاف هاشم”: يبدو أن محور المقاومة التابع لإيران ينسق عملياته بشكل فردي مما مكن إيران من إنكار التهم الموجهة إليها بدعم الميليشات في المنطقة”.
وفي الوقت ذاته أشار هاشم إلى أن “دول الخليج تصبح في فكي كماشة لعمليات ما بعد الحرب الوحشية على غزة، كما هي إشارة إلى أن صنعاء قد تكون مركز إقليمي لمحور المقاومة بدلاً من بيروت.
وأكد الدور الإيراني لعب دورًا اساسيًا في التنسيق والتدريب على الأسلحة والتمويل لمحور المقاومة.



