منظمات محلية ودولية تندد بـ “اختطاف” الحوثيين موظفي المنظمات الدولية

يمن ديلي نيوز: لاقت حملة الاختطافات التي نفذتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا وطالت 18 من موظفي الوكالات الأممية والدولية خلال 24 ساعة الماضية ردودا محلية ودولية منددة بالحملة.
ورصد “يمن ديلي نيوز”، بيانات إدانة صادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية نددت بالاختطافات وطالبت جماعة الحوثي بسرعة إطلاقهم دون قيد أو شرط.
وطالبت منظمة، هيومن رايتس ووتش الدولية بإطلاق سراح كافة موظفي الوكالات الأممية والدولية، معتبرة اختطافهم “انتهاكات جسيمة للقانون الدولي”.
وذكرت “هيومن رايتس” في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” أنها اطلعت على تقارير تفيد بأن سلطات الحوثيين نفذت أمس الخميس عمليات مداهمة لمنازل ومكاتب ما لا يقل عن عشرة موظفين في مختلف وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بما في ذلك تسعة موظفين على الأقل في المنظمة الدولية، واحتجزتهم في صنعاء والحديدة وصعدة وعمران الخاضعة لها.
وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن أفراد من عائلات وزملاء بعض المحتجزين أكدوا لها، بأن سلطات الحوثيين لم تكشف عن أماكن الأشخاص الذين اعتقلتهم، ولم تسمح لهم بالتواصل مع أرباب عملهم أو عائلاتهم، و”رفضها الكشف عن مكان وجود المحتجزين أو مصيرهم يمكن أن يرقى إلى مستوى الاختفاء القسري بموجب القانون الدولي”.
وأردفت أن جماعة الحوثيين وفي إحدى الحالات، احتجزت زوج امرأة تعمل مع منظمة مجتمع مدني محلية مع طفليها؛ أحدهم يبلغ من العمر 3 سنوات، والثاني 9 أشهر فقط، بحسب صديق تحدث إلى “هيومن رايتس ووتش”.
من جانبها قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها تتابع “بقلق بالغ” حملة الاعتقالات التي طالت موظفين يمنيين يعملون في منظمات دولية، معتبرة ذلك “أمرا مخالفا للقوانين والأعراف الدولية وانتهاك فض لعمل ونشاط عمل المنظمات الدولية”.
واعتبرت الشبكة في بيان اطلع عليه “يمن ذيلي نيوز”، اعتقال الحوثيين لموظفين دوليين “انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان والحريات العامة”، مشيرة إلى أن هذه الاعتقالات “شملت رموز وشخصيات لها دورها ونشاطها الحقوقي والاجتماعي في إطار القوانين الوطنية والدولية تعمل في محافظة صنعاء”.
وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الحوثيين بـ“وقف حملة الاعتقالات هذه والإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات”، داعية المنظمات الوطنية والدولية لـ“التضامن مع المعتقلين والمعتقلات والمطالبة بوقف حملة الاعتقالات وسرعة الإفراج عن المعتقلين”.
في السياق، أدانت منظمة ميون لحقوق الإنسان، ما وصفته بـ“التصعيد الخطير”، الذي قالت إنه يشكل “انتهاكا لامتيازات وحصانات موظفي الأمم المتحدة الممنوحة لهم بموجب القانون الدولي، وممارسات قمعية شمولية ابتزازية للحصول على مكاسب سياسية ومادية”.
وطالبت المنظمة في بيان اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، بالكشف عن مصير هؤلاء المختطفين والإفراج الفوري عنهم وعن زملائهم الذين لا يزالون في معتقلات الجماعة المسلحة في صنعاء منذ نحو 30 شهرا وجميع الأشخاص الآخرين المحتجزين بشكل غير قانوني في مناطق سيطرتها.
وفي وقت سابق اليوم أفادت منظمة “ميون” لحقوق الانسان باختطاف جماعة الحوثي 18 موظفا تابعين لمنظمات ووكالات الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية في عدد من المحافظات الخاضعة للجماعة.
والموظفون يتبعون منظمات اليونيسف والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج الأغذية العالمي، ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، ومنظمة إنقاذ الأطفال، والاستجابة للإغاثة والتنمية (RRD)، ومنظمة أوكسفام، ومنظمة كير، والصندوق الاجتماعي للتنمية.
وذكرت “ميون” في بيانها – وصل “يمن ديلي نيوز” – أن عددا من الموظفين تم مداهمة منازلهم والتحقيق معهم داخلها ومصادرة جوالاتهم وحواسيبهم قبل اقتيادهم على متن مركبات عسكرية إلى جهة مجهولة.
يذكر أن جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا ماتزال تختطف نحو 20 موظفا يمنيا لدى السفارة الأمريكية في صنعاء منذ ثلاث سنوات.
كما سبق أن اختطف الحوثيون 4 موظفين آخرين تابعين للأمم المتحدة، اثنان في عام 2021، واثنان آخران عام 2023، وما زالوا رهن الاختطاف لدى الجماعة حسب وكالة “أسوشيتد برس”.



