حادث بحري قبالة جيبوتي وسط تراجع هجمات الحوثيين وتباطؤ الغارات الأمريكية والبريطانية
يمن ديلي نيوز: أفادت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري الأربعاء 24 إبريل/نيسان أنها تلقت تقارير عن واقعة على بعد 72 ميلا بحريا إلى الجنوب الشرقي من ميناء جيبوتي.
ولم تورد أمبري أي تفاصيل عن الحادثة إلا أن الأيام الماضية شهدت تراجعا واضحا للهجمات البحرية التي تنفذها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
كما تباطأت الغارات التي يشنها الطيران الأمريكي والبريطاني على أهداف الحوثيين ضمن عملية حارس الازدهار بقيادة الولايات المتحدة ردا على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والبحر العربي.
وخلال شهر إبريل/نيسان الجاري أعلن المتحدث العسكري للحوثيين “يحيى سريع” عن هجومين بحريين في السابع والعاشر من شهر إبريل الجاري، وقال إن هذين الهجومين استهدف سفنا إسرائيلية وبريطانية وفرقاطات أمريكية.
أما الغارات الأمريكية والبريطانية على أهداف الحوثيين فسجلت تباطؤا ملحوظا حيث شن الطيران الأمريكي والبريطاني نحو 13 غارة جوية خلال إبريل الجاري مابين 8 إلى 16 إبريل.
ومنذ مارس/آذار الماضي شهدت هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا تراجعا كبيرا رغم التهديدات التي أطلقها زعيم الجماعة بتوسيع هجماتهم إلى المحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح.
ورصد “يمن ديلي نيوز” خلال مارس الماضي 7 هجمات بحرية 5 منها خلال النصف الأول من 1 إلى 15 مارس، و 2 خلال النصف الأخير من الشهر.
ففي النصف الأول من مارس أعلن المتحدث العسكري للحوثيين “يحيى سريع” عن 5 هجمات توزعت على أيام 4 و 5 و6 و 9 و12 و15، من الشهر، في حين أعلن “سريع” خلال النصف الثاني عن عمليتين في 19 و 26 مارس.
وكان زعيم جماعة الحوثي هدد منتصف مارس/آذار المنصرم بتوسيع هجمات جماعته على خطوط الملاحة البحرية لتشمل المحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح، بعد أكثر من 100 يوما من التصعيد في البحرين الاحمر والعربي.
وكان خبراء عسكريون استبعدوا في تصريحات لـ”يمن ديلي نيوز” قدرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على استهداف السفن التجارية في المحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح بدون دعم إيراني، مشيرين إلى أن “الحوثي يستخدم الدعاية في تصريحاته”.
واعتبر الخبير في الشؤون العسكرية البحرية البحري، الدكتور علي الذهب، أن تهديدات الحوثي “لا تنبع من إرادة حقيقية وقدرة ذاتية على خلق هذا التهديد”، مشيرا إلى أن “هناك أطراف دولية هي من تمدهم بالتقنيات العسكرية التي تتجاوز مدى الالفين كيلو متر“.
والتقنيات التي يقصدها “الذهب” هي “الطائرات المسيرة، والصواريخ الباليستية والكروز”، والتي قال في حديث لـ“يمن ديلي نيوز”، إن “إيران هي هي من تشرف على تلك التقنيات كونها من تملكها في المنطقة وليس جماعة الحوثي التي لاتزال حديثة النشأة وقدرتها على الإنتاج ضحلة”.
بدوره، رأى المحلل والخبير العكسري العميد عبدالرحمن الربيعي، أن تهديدات زعيم الحوثيين “تأتي في إطار الدعاية، وكلام لا يعتد به، فبريطانيا والولايات المتحدة، وحتى السعودية يعرفون قدرات الحوثي جيداً”.
وذكر “الربيعي” في حديث لـ“يمن ديلي نيوز”، أن الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون هي صواريخ بالأساس إيرانية، وإيران وجدتها فرصة، وقد سجلت سبق على الولايات المتحدة في أن يكون لها حضور واسع باليمن من خلال دعم الجماعة بالمزيد من الأسلحة وخصوصاً الصواريخ البلاستية والمسيرات ذات المدى البعيد”.
ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ردا على عدوانها وحصارها لقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وألحقت هجمات الحوثيين في البحرين الأحمر والعربي، أضرارا كبيرة بالاقتصاد المصري، وأعاقت حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل.
وأنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، وتشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للجماعة للحد من قدرات الحوثيين، إلا أن الحوثيين يقللون من جدوى تلك الضربات التي يصفونا بالفاشلة.



